تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من دعا صديقه ووصف له طعامه وشرابه

كتب جحظة إلى صديق له:

لنا يا أخي فرحة وافرةوقدر موفّرة حاضره
وراح تريك إذا صفّقتسنا البرق في الليلة الماطره
ومسمعة لم يخنها الصّوابوزامرة أيّما زامره
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
وما شئت من خبر نادرونادرة بعدها نادره
للشاعر جحظة البرمكي، اقرأ القصيدة
فواف وإن كنت يا ابن الكراموحاشاك في الساعة الآخره

وكتب الوزير العباس إلى نديم له:

أيّها الكوفيّ شيخيقم بنا نحو الدويره
فلنا فضلة سكباج لدينا في قديره
ومدام من دم الكرمة باتت في ذكيره
وإذا ما ارتاحت النفسمن الراح قطيره
فضجيعي ساعدا عمرو وشيخي مع عميره

ودعا رجل صديقا له، فقال ما عندك؟ قال: مرقة طيبة ونفس تستطيب أكلها، فقال:

مثلك يجاب.

وكتب أبو سعد بن نوقة إلى أبي مسلم بن بحر، وراسله برسول يكنّى أبا بكر:

إن كنت تأكل ما حضرهفاحضر فإنّك منتظر
والساعة اقتربت لفرط الجوع وانشقّ القمر
ورسولنا بكتابناهذا الظريف أبو بكر
وبإذنه حرّكت منهالكاف كيلا ينكسر

وقال محمد بن باج:

عندنا قدر لذيذليس للقدر شريك
ونبيذ من زبيبوغزال يستنيك
فائتنا نأكل ونشربثمّ نخلو فننيك

وقال آخر:

وماذا ترى في برمة بقريةوأخذ بأطراف الحديث المنمّق

كتب ابن مكرم إلى أبي العيناء: عندنا سكباج يرعف المجنون وحديث يطرب المحزون وإخوانك الملحدون، فلا تعلوا عليّ وائتون. فكتب إليه أبو العيناء إخساؤا فيها ولا تكلمون.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد العاشر في الأطعمة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.