تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الغداء والعشاء

قيل: العشاء متخمة وتركه مهرمة، وقال بقراط: من تعوّد العشاء ثم تركه التبس عليه طبعه. وقال عمر ﵁ لابنه: لا تخرج يا بنيّ من منزلك حتّى تأخذ حلمك يعني حتى تتغدى.

دعا الحجّاج رجلا إلى غدائه. فقال: قد أكلت، فقال له الحجاج: إنك لتباكر الغداء، فقال الرجل: لخلال ثلاث إن نوجيت لم يوجد من فمي خلوف، وإن شربت شربت على ثفل، وإن حضرت قوما أكلت ومعي بقية من عرضي.

وقيل: خبر الغداء بواكره فقيل: أمحمود ذلك في كل وقت؟ فقال: نعم إذا كان شتاء فلطول الليل وإذا كان صيفا فلبرد الماء وقلّة الذباب. واستدعى رجل الغداء، فقيل له:

اصبر حتى تطلع الشمس فقال: أنتظر بغدائي قادما من وراء خراسان. وقيل: خير الغداء بواكره وخير العشاء سوافره، أي أن تأكل وعليك ضوء.

وسأل رجل الحسن عمّن يأكل مرة، فقال: أكل الصالحين، فقيل: مرتين. فقال غداء وعشاء أكل التجّار، فقيل: ثلاث مرات، فقال: ذاك حمار يبنى له آريّ.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد العاشر في الأطعمة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.