تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

أنواع من ذكر الأطعمة

كان النظّام إذا خلط كلامه في ذكر الأطعمة ببعض الفاكهة يقول: الزيت نصراني والخل يهودي، واللبن والزبيبان نصرانيان راهبان. وعلى لون صبغهما صبغوا ثيابهم.

وقيل: الصحناة والتفشيل يهوديان، والسمن مسلم.

من تعود أكل الطعام وإن كان ضارا لم يضره بل ينفعه، حتى أن السم من تعود أكله لم يضره. والطعام الجيد النافع للعامة إذا أكله من كان مستغربا له غير عاهده يضرّه.

وقد ذم الأطباء ما يخرج من الضرع. وقريش تعودت أكلها وانظر كيف كرمها وسخاؤها وعقولها ودهاؤها.

ومرّ جالينوس مع تلامذته ببقلة فسألوه عنها فقال: هي سم ساعة فإذا رجل يأكلها ولا تضرّه فسألوه، فقال: هذا غداء لنا، فقال جالينوس: هل لك في مصاحبتي فأحسن إليك؟ فقال الرجل: بلى، فصاحبه زمانا يأكل ما يأكلونه ثم عرض عليه ذلك البقل، فأكله فمات لوقته. قال أبو طالب المأموني في السكنجبين:

ومستنتج ما بين خلّ وسكّردوائي من دائي به وشفائي
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
رأيت به في الكاس أعجب منظرمذاب عقيق فيه جامد ماء
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد العاشر في الأطعمة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.