تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

وصف الأكلة

من الأكلة سعد القراقر، الذي قيل فيه: أجوع من كلب حومل. ودرواس الذي يقول: الغداء غذاء والغبوق دواء والقليل حمض والجاشرية خفض. وزهمان الذي قيل فيه في بطن زهمان زاده.

أكل سليمان بن عبد الملك أربعين دجاجة وثمانين كلية بشحومها وثمانين جردقة، وأحضر الإجاص فأحصى له ثمانمائة نواة. وكان هلال بن مشعر التيميّ أكل فصيلا وأكلت امرأته فصيلا، فلما تضاجعا لم يصل إليها، فقالت: تصل إليّ وبيننا جملان. وقال سالم بن قتيبة: عددت للحجاج أربعا وثمانين لقمة في كل لقمة رغيف فيه ملء كف من سمك طري. وكان معاوية يأكل حتى يتربّع، ثم يقول: إرفع ما شبعت حتى مللت.

قال ابن أبي الأسود:

كأنّما في فيه أحجار الرّحاوكأنّما في جوفه تنّور

وقال آخر:

أقلّ ما يأكله أقلّهلا يحمل النيل ولا يقلّه

ووصف أعرابي رجلا، فقال: هو أكلة وكلة تكلة.

وقال آخر:

كأنّه برذونة رغوث

وقال آخر:

قرضابة طرفاه الدهر في تعبضرس طحون وفرج يفسد الدّينا

وقال آخر:

خبّ جبان وإذا جاع بكىولا يوارى فرجه إذا اصطلى
ويأكل التمر ولا يلقي النّوىكأنّه غرارة ملأى خنا

وقال آخر:

أيا آكل من نارويا أشرب من رمل

وكان بلال بن أبي بردة أكولا، وفيه يقول الحسن ﵁: يتكي على شماله ويأكل غير ماله، حتى إذا كظّه الطعام يقول: إبغوا لي هاضوما. وقيل: وهل تهضم إلا دينك. وقيل لرجل: كيف أكل فلان، فقال كما لا يحبه لبخيل.

ويتمثل في هذا الباب بقول جرير:

كالحوت لا يلهيه شيء يلهمهيصبح ظمآن وفي البحر فمه

وفي الجشاء، لابن عيينة:

وتصبح تقلس عن تخمةكأن جشاءك عن فجله
للشاعر أبو عيينة بن أبي عيينة، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد العاشر في الأطعمة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.