تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

الموقد ناره للأضياف

قيل لأعرابي: ممن أنت؟ قال: ممن لا يزجر وفودهم ولا يسر وقودهم. وقيل لآخر مثله، فقال: ممن يهتدي برأيه الصحب ويستدل بناره الركب. وقال آخر: لهم نار وارية الزناد قديمة الولاد تضيء لها البلاد ويحيى بها العباد.

وقال مضرس:

وإني لأدعو الضيف بالضرّ بعد ماكسا الأرض نضّاح الجليد وجامده

وقال آخر:

له نار تشبّ بكلّ قاعإذا النيران ألبست القناعا

وقال ابن مطرود:

أوقد النار بالفضا حين لم يرض نباح الكلاب للأضياف

وقال كعب الأشعري:

رفعوا الوقود على الجبال ترفّعاأن يستدلّ عليهم بنباح
للشاعر كعب بن معدان الأشقري، اقرأ القصيدة

وقال ابن ميادة:

وناراه نار يجذب الضيف ضوؤهاوأخرى يصيب المجرمين سعيرها

وأما قول الآخر:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارناتجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا
للشاعر عبيد الله الجَعفي، اقرأ القصيدة

فلم يتبجح إلا بوجود الحطب والنار في اللفظ، وقد أحسن القائل:

متى تأته تعشو إلى ضوء نارهتجد خير نار عندها خير موقد
للشاعر الشماخ الذبياني، من قصيدة «تزور امرءا يعطى على الحمد ماله»

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحد العاشر في الأطعمة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.