من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من قهره الهوى عن عزّه
كان للرشيد ثلاث جوار اشتد شغفه بهنّ فقال:
ملك الثلاث الآنسات عنانيوحللن من قلبي بكلّ مكان
مالي تطاوعني البريّة كلّهاوأطيعهنّ وهنّ في عصياني
ما ذاك إلا أنّ سلطان الهوىوبه قوين أعزّ من سلطاني
قال عروة:
وكم من كريم قد أضرّ به الهوىفعوّده ما لم يكن يتعوّد
قال كثيّر:
ضعائف يقتلن الرجال بلا دمفيا عجبا للقاتلات الضعائف
وقال الخبزارزي:
ولربّ عبد في الهوىيستعبد الحرّ المطاعا
قيل لرجل: إنّ ابنك قد عشق، فقال: عذّب قلبه وأبكى عينه وأطال سقمه قال بعض الفلاسفة: لم أر حقا أشبه بباطل من العشق، هزله جدّ وجدّه هزل، أوله لعب وآخره عطب
إن الهوان هو الهوى جزم اسمهفإذا لقيت هوى لقيت هوانا
وقال آخر:
وما كيّس في النّاس يحمد رأيهفيوجد إلا وهو في الحبّ أحمق
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع