تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

تأسّف من بحبّه من لا يحبه

قال شاعر:

إن كان ذا قدر أنعطيك نافلةمنّا وتحرمنا ما أنصف القدر

وقال أبو الطحان:

أفي الحقّ أنّي مغرم بك هائموأنّك لا خلّ هواك ولا خمر
للشاعر مَجنون لَيلى، اقرأ القصيدة

وقال أشجع:

وموت الفتى خير له من حياتهإذا كان ذا حالين يصبو ولا يصبى
للشاعر أشجَع السَلمي، اقرأ القصيدة

ويستظرف للمتنبي:

أنت الحبيب ولكنّي أعوذ بهمن أن أكون محبّا غير محبوب
للشاعر ابن نباته المصري، من قصيدة «بالله عج بالحمى البدري مدكرا»

قال بعضهم: وجدت بمكة شابا مصفرا ناحلا فسألته عن حاله فقال: بليت بوصيفة فذهب رأس مالي في ثمنها ونفقتها وليست تحبني، فقلت استمتع بها وعدها بعض نعم الدنيا والآخرة هل تحبك العافية هل تحبك الصحة هل يحبك المال هل تحبك الجنة؟

فقال: لا. فقلت: أليس تحب كل ذلك وتتمتع به مع أنه لا يحبك، فهبها بعض نعيم دنياك وآخرتك فقام كالمسرور وأوجع إليها وساهلها في سوء خلقها حتى رجع الله تعالى بقلبها إليه وطاب عيشه معها.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث عشر في الغزل وما يتعلّق به

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.