تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

من هيّجه الحمام بتغريده

أنشد ابن أبي طاهر وقال هو أحسن ما قيل في بكاء الحمام:

وقلبي أبكى كلّ من كان ذا هوىهتوف البواكي والديار البلاقع
ومرّ على الأطلال من كلّ جانبنوائح ما تخضّل منها المدامع
مزبرجة الأعناق غرّ بطونهامخطّمة بالدرّ خضر روائع
ترى طررا بين الخوافي كأنّماحواشي برود أحكمتها الوشائع
ومن قطع الياقوت صيغت عيونهاخواضب بالحنّاء منها الأصابع

قال حميد بن ثور:

وما هاج هذا الشوق إلا حمامةدعت ساق حرّ ترحة وترنّما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة
بكت شجو ثكلى قد أصيب حميمهامخافة بين يترك الحبل أجذما
فلم أر مثلي شاقه صوت مثلهاولا عربيا شاقه صوت أعجما

وقال آخر:

يا ويح قمرية غنّت لنا هزجاممّا تغنّي بنظم جدّ متزن
قد كنت واقعة دهرا على فننفصرت في جوف منحوت من القنن
فخبّرينا وما ألقاك مخبرةأتسجعين للهو منك أم شجن
وفي الفؤاد هموم لست مظهرهاخوف الوشاة وإشفاقا من الزّمن

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث عشر في الغزل وما يتعلّق به

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.