تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ومما جاء في البكاء والدموع

وصف قطرات الدموع:

كاللؤلؤ المسحور أغفل فيسلك النّظام فخانه النّظم

قال الأعشى:

كما فرّق السّلك من نظمهلآلئ منحدرات صغارا

وقال:

وكأنّ الدمع درّ جامدوالدّم الجاري عقيق قد جمد

وقال:

فدمعتي ذوب ياقوت على ذهبودمعه ذوب درّ فوق ياقوت
للشاعر كشاجم، من قصيدة «وأجوف معشوق الأنين مخفف»

دخل أبو نواس على جارية الناطفي وكان قد ضربها مولاها فقال:

إنّ عنانا أسبلت دمعهاكالدرّ إذ ينسلّ من خيطه
فليت من يضربها ظالماتيبس يمناه على سوطه
للشاعر عنان الناطفية، اقرأ القصيدة

قال خالد الكاتب:

ما زلت أنكر ما ألقى وأجحدهفاستشهد العاذلون الدمع والنفسا
للشاعر خالد الكاتب، اقرأ القصيدة

أنشد أبو السائب القاضي قول جرير:

أنّ الذين غدوا بلبّك غادرواوشلّا بعينك لا يزال معينا
للشاعر جرير، من قصيدة «أمسيت إذ رحل الشباب حزينا»
غيّضن من عبراتهنّ وقلن ليماذا لقيت من الهوى ولقينا
للشاعر جرير، من قصيدة «أمسيت إذ رحل الشباب حزينا»

فحلف أن لا يرد على أحد سلامه يومه إلا بالبيتين ونحوه.

ولبعضهم:

ولمّا تلاقينا جرت من عيوننادموع كففنا غربها بالأصابع
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «خليلي عوجا عوجة»

رأى الرشيدي كتابة في جدار قصر دجلة:

ومالي لا أبكي بعين حزينةوقد قربت للظاعنين حمول

وتحته مكتوب: ايه ايه ايه. فجعل يسأل أصحابه عن المكتوب تحته فلم يعرفوه فقال الربيع إنما أراد حكاية البكاء.

وقال آخر:

فلو أن خدّا كان من فيض عبرةيرى معشبا لا خضرّ خدّي وأعشبا
للشاعر إبراهيم بن المهدي، اقرأ القصيدة

قالت فاطمة بنت الأحجم:

كأنّ عيني لمّا أن ذكرتهمغصن يراح من الطّرفاء ممطور
للشاعر فاطمة بنت الأحجم الخزاعية، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

نبيت كأنّ العين أفنان سدرةعليها سقيط من ندى الطلّ ينطف

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الثالث عشر في الغزل وما يتعلّق به

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.