تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

ومما جاء في طلب الثأر والدية والرخصة في الاقتصاص

قال الله تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ

وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ

فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ

وقال ﷺ لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده. وسوّى بين الصريح والهجين وكانت العرب تهدر دم السيد وهو الملصق الدعي وإذا قتل الرجل ملكا أو رجلا من أهل بيت القاتل لم يرضوا حتى يقتلوا رهط القاتل ويحرقوهم بالنار وإذا كان القاتل هو الملك أو أحد من أهل بيته أهدروا الدم فقالوا لا عقل ولا قود. قال الجاحظ: كانت الدية والصدقة مما عند الرجل إن تمرا فتر وإن شاء فشاء وكانوا يعيرون من ديته التمر قال:

ألا أبلغ بني وهب رسولابأنّ التمر حلو في الشّتاء

فعيّرني هذا بشيئين بأخذ الدية وبأن ديتهم التمر وكانت دية العربي المعمّ المخول من التمر مائة وسق ومن الإبل مائة بعير ودية الهجين على النصف ودية المولى على الربع.

والملك ومن هو من بيته ألف وسق. والإسلام سوّى بين الكلّ لقول النبي ﷺ المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ الرابع عشر في الشجاعة وما يتعلق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.