من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
من يتهدّد بظهر الغيب ولا يغني غناء
وقال عنترة:
وموعدين بظهر الغيب من شمسإذا التقينا نبت عنّي مكاويها
وقال آخر:
كالصّدى يسمع منه صوتهفإذا طلبته لم يستبن
وقال بعض الندماء:
مالك أصرة إلا وعيدوهمهمة كما رعد الخريف
وقال عنترة:
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدرللحرب دائرة على ابني ضمضم
الشاتمي عرضي ولم أشتمهماوالناذرين إذا لقيتهما دمي
وحكي عن أبي عمرو بن العلاء قال: انصرفت من الجامع في الهاجرة فلقيني عيّار قد جرد سكينا فوضعها اتجاه قلبي وقال: كيف تروي بيتي عنترة فأنشدتهما كما تقدم فقال: والله لولا أخشى أن أفجع فيك أهل الأرض لقتلتك ما كان عنترة يستجدي هذا الاستجداء إنما قال الطائيّ:
الشّاتمي عرضي بما هو فيهماوالناذرين إذا لقيتهما دمي
وقال أبو زيد:
تبادروني كأنّي في أكفّهمحتّى إذا ما رأوني خاليا فزعوا
وقال القرمطيّ:
تتمانى إذا لم ترنيفإذا جئت قطعت القنطره
يا بني عبّاس من ينصركمأصبيّ أم خصيّ أم مره
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع