من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الموثر الموت في العز على الحياة في الذلّ
هيم إلى الموت إذا خيّرواما بين تبعات وتقتال
ولما وقعت الهزيمة على مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية أهاب بالناس ليرجعوا فلم يلووا فانتضى سيفه وقاتل قتال مستقتل، فقيل له: لا تهلك نفسك ولك الأمان. فتمثل بأبيات قالها الحسين ﵁ يوم قتل وهي:
أذلّ الحياة وذلّ المماتوكلّا أراه طعاما وبيلا
فإن كان لا بدّ إحداهمافسيري إلى الموت سيرا جميلا
وقال أبو تمام:
يرى العلقم المأدوم بالعزّ أريةيمانيّة، والأري بالذلّ علقما
وقال المتنبّي:
فأطلب العزّ في لظى وذر الذلّ ولو كان في جنان الخلود
وقال الموسوي:
فعاف المنايا وامتطى الموت شامخابمارن أنف لا يذلّ لخاصم
وقال منصور بن باذان:
فعش ما تعيش عزيز البقاءفعزّك خير وإن قيل بل
فطول الحياة على ذلّةلعمرك عندي حياة السفل
وكلّ مساع له همّةمن النّاس إلا قصير الأجل
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع