من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
شؤم أحد الزوجين على الآخر
تزوج امرأة رجل قد مات عنها خمسة أزواج فمرض السادس فقالت: إلى من تكلني قال: إلى السابع الشقيّ. وتزوج أعرابي أربعة نسوة متن عنده، ثم تزوج امرأة مات عنها خمسة أزواج فقال:
بوازل أعوام أذاعت بخمسةوتعتدّني إن لم يق الله شائيا
ومن قبلها أهلكت بالشّؤم أربعاوواحدة أعتدّها في حسابيا
كلانا مظل مشرف لغنيمةويقضي إله الخلق ما كان قاضيا
وقيل: رأت عائشة بنت الفرات ثلاثة ألوية كسرت على صدرها، فسألت أمّها ابن سيرين. فقال: يتزوجها ثلاثة من الأشراف يقتلون عنها، فتزوجها يزيد بن المهلّب، ثم عمرو بن يزيد الأسدي فقتلا، وتزوجها الحسن بن عثمان الزهري فجرى بينهما يوما كلام فقالت: والله لتقتلن وأخبرته فطلقها. وتزوجها العباس بن عبد العزيز فقتل.
وروي أن أم حبيب بنت قيس العدوية قالت: لا أنكح إلا العدويين المحمدين، فنكحت محمد بن عمرو بن العاص ففارقها، ثم محمد بن خليفة فقتل، ثم محمد بن أبي بكر فقتل، ثم محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات، ثم محمد بن إياس فتوفيت معه.
وكان ابن عمر يقول: من أراد الشهادة الحاضرة فليتزوج بها.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع