تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

المعرّض بقبح غيره

رأى خالد بن صفوان الفرزدق فقال: يا أبا فراس ما أنت بالذي لما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن؟ فقال له: ولا أنت بالذي قالت الفتاة لأبيها يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين.

أخذ رجل من لحية آخر شيئا فلم يدع له فغضب فقال: لا تغضب فما منعني أن أقول صرف الله عنك السوء إلا خوفا أن يصرف عنك وجهك فإن السوء كلّه فيه.

وقيل لرجل كيف رأيت فلانا؟ فقال: لو اطلعت عليهم لو ليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا. وقال رجل للفرزدق: ما أقبح وجهك كأنما خلق من أحراح فقال أنظر هل ترى حر أمك فيها.

ونظر رجل قبيح وجهه في المرآة فقال: الحمد لله الذي أحسن خلقي، فقال مخنّث:

أم من يبهت ربه زانية.

وقال ابن مكرم لأبي العيناء يا قرد فقال: وضرب لنا مثلا ونسي خلقه.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع عشر في خلق الإنسان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.