تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

طيب الرائحة (٢)

وصف رجل امرأة فقال: ملذّ كف ومشمّ أنف كنور يتبسّم في الأسحار، ونور يتبسم في الأشجار ولما أنشد كثيّر عبد الملك بن مروان قوله:

وما روضة بالحزن طيّبة الثّرىيمجّ الندى جثجاثها وعرارها
بأطيب من أردان عزّة موهناإذا أوقدت بالعنبر اللدن نارها

قيل له: امرؤ القيس أشعر منك حيث يقول:

ألم ترياني كلّما جئت طارقاوجدت بها طيبا وإن لم تطيّب
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

وقال صالح اللخمي:

قسّم الأترج قسمينبنصفين سواء
فلي اللون صفاءولك الريح ذكاء

وللبعيث:

إذا هي زارت بعد شحط من النّوىوشى نشرها لا مسكها وعبيرها
للشاعر البعيث المجاشعي، اقرأ القصيدة

وقال العبّاس:

فكيف أصنع بالواشين لا سلمواوالعنبر الورد يأتيهم بأخباري

وقال النونجي:

إذا كتمت زيارتهاأذاع الطّيب ما كتمت
فأنطق ألسن الواشين لا كانت ولا نطقت

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع عشر في خلق الإنسان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.