من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
الخلقة الدالة على النجابة أو غيرها
دخل أعرابي على محمد بن سليمان فقال: أكان لك ولد؟ قال: نعم المخش قال:
وما المخش؟ قال: خرطمانيا أشدق إذا تكلم سال لعابه، ينظر بمثل فلسين كأن صدره كركرة بعير وكأنّ ترقوته خالفة، فقأ الله عيني إن رأيت قبله أو بعده مثله وقال رجل لسنان بن سلمة: ما أنت بأرسخ»
فتكون فارسا، ولا بعظيم الرأس فتكون سيدا.
قال شاعر:
تقلب رأسا لم يكن رأس سيّدوكفّا ككفّ الضّبّ أو هي أحقر
وقال الزبرقان: أبغض صبياننا الأقيعس الذكر الذي كأنما يطلع في حجر، وإذا
سأله القوم: أين أبوك؟ هرّ في وجوههم. وأحب صبياننا الطويل الغزلة أي جلدة الذكر السبط الغرّة العريض الورك، الأبله الغفول الذي يطيع عمّه ويعصي أمه. إن سأله القوم أين أبوك؟ قال: معكم.
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع