من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
في حسن الشباب وطيبه وقبح الشيب وعيبه
قال عكرمة في قوله تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
إلى الهرم، وللأخطل:
لا تحمدنّ شعرا تغشاهـ البياض فليس يحمد
قد كنت أبيض في القلوب زمان كنت تراه أسود
قال أبو تمّام:
غرّة بهمة ألا إنّما كنت أغرّا أيام كنت بهيما
وقال:
إن قبح البياض في شعر الرأس كقبح البياض في الأحداق
وقال المتنبي:
متى لحظت بياض الشيب عينيفقد وجدته منها في السّواد
وقال أبو تمّام:
لو رأى الله أنّ في الشيب فضلاجاورته الأبرار في الخلد شيبا
وقال البحتري:
وددت بياض السيف يوم لقيتهاكأنّ بياض الشيب كان بمفرقي
وقال المتنبي:
ضيف ألمّ برأسي غير محتشموالسيف أحسن فعلا منه باللمم
وقال الموسوي:
ما كان أضوا ذلك الليل فيسواد عطفيه ولم يقمر
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع