تجاوز إلى المحتوى

من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)

جماعة سني العمر

تقول العرب: الغلام إذا بلغ عشرا قد رمى، وفي عشرين قد لوى أي لونى يد غيره، وفي ثلاثين قد غوى، وأربعين قد استوى، وفي خمسين قد حرى أي صار حريا بأن يظهر فضله.

وقيل ابن عشر طفل وابن عشرين فحل، وابن ثلاثين كهل وابن أربعين معتدل، وابن خمسين مترحل.

وحكي عن بزرجمهر أنه قال: في عقد العشرة دليل على أن الصبي إذا بلغ عشر سنين فقد انعقد فإذا صار إلى عشرين فقد توسط الخير والشر توسط الإبهام للسبابة والوسطى، فإذا صار إلى الثلاثين فقد كمل واستوى وإذا بلغ الأربعين فقد بلغ الأشد وشدّ الأزر وإذا بلغ الخمسين فقد انكسر وقعد، وإذا بلغ الستين فقد انضم، فإذا بلغ السبعين فقد عاد في أخلاق الصبيان، وأشبه ابن الثلاثين الكامل الشهوة وابن العشرة الصبي فإذا بلغ الثمانين فقد تقوّس عقد ما فإذا بلغ التسعين فقد صار في ضيق عيش كضيق عقدها، وإذا بلغ المائة انتقل عن الدنيا انتقال عقدها إلى اليد الأخرى. وقيل لرجل: كم أنت؟ قال: ابن قبضة يعني ثلاثا وتسعين.

النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الحدّ السابع عشر في خلق الإنسان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.