من «محاضرات الأدباء» للراغب الأصفهاني (ت ٥٠٢هـ)
المدة التي يخاف عندها الموت
قيل في قوله تعالى: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ
أنه الأربعون قال شاعر:
إذا المرء وافى الأربعين ولم يكنله دون ما يأتي حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي مضىوإن مدّ أسباب الحياة له العمر
وقال رجل لعبد الملك: كم لك من السنين؟ فقال: أنا في معترك المنايا ابن ثلاث وستين. وكتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم إني نظرت في سنّي فإذا أنا قد بلغت خمسين سنة وأنت تحومني في السن. وإن امرأ قد سار خمسين حجّة إلى منمهل لقمين أن يرده فأخذ ذلك أبو محمد التميمي فقال:
فإن أمرأ قد سار خمسين حجّةإلى منهل من ورده لقريب
فإن كانت الستون سنّك لم يكنلدائك إلا أن تموت طبيب
قال ابن المعتز:
إحدى وخمسون لو مرّت على حجرلكان من حكمها أن يفلق الحجر
النص من طبعة دار الأرقم ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع