تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْعَادِل الْكَبِير مُحَمَّد بن أَيُّوب بن شادى بن مرون السُّلْطَان الْملك الْعَادِل سيف الدّين أَبُو بكر

ابْن أبي الشُّكْر الدويني ثمَّ التكريتي ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد ببعلبك سنة أَربع وثلثين غذ أَبوهُ ناي بعليها لزنكي وَالِد نور الدّين وَهُوَ اصغر من صَلَاح الدّين بِسنتَيْنِ وَقيل ولد سنة ثَمَان وثلثين وَقيل ولد سنة أَرْبَعِينَ اشْتهر بكنيته نَشأ فِي خدمَة)

نور الدّين مَعَ أَبِيه وَحضر مَعَ أَخِيه جَمِيع فتوحاته وَملك من الكرج إِلَى قريب همذان وَالشَّام ومصر والجزيرة واليمن وَكَانَ خليقا بِالْملكِ حسن التَّدْبِير حَلِيمًا صفوحا مُجَاهدًا عفيفا متصدقاً آمرا بِالْمَعْرُوفِ ناهيا عَن الْمُنكر طهر جَمِيع ولَايَته من الْخمر والخواطئ والمكوس والمظالم كَذَا قَالَ أَبُو المظفر سبط الجوزى والعهدة عَلَيْهِ فِي هَذِه المجازفة قَالَ وَكَانَ الْحَاصِل من ذَلِك بِجِهَة دمشق خَاصَّة ماية ألف دِينَار وكفن فِي غلاء مصر من الغرباء ثلث ماية ألف نفر قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَهَذَا من مجازفات الْمَذْكُور وَكَانَ يمِيل إِلَى الْعلمَاء وصنف لَهُ الْأَمَام فَخر الدّين كتاب تأسيس التَّقْدِيس وجهزه إِلَيْهِ

من خُرَاسَان قيل أَنه ستر إِلَيْهِ ألف دِينَار وَلما قسم ملكه بَين أَوْلَاده كَانَ يصيف بِالشَّام وشتى بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ فِيهِ أَنَاة وصبر على الشدايد وَيَأْكُل عِنْد مَا ينَام رضيعا ورطل خبيص سكر بالدمشقى وَكَانَ قَلِيل الْأَمْرَاض قَالَ طبيبه خَبره على حرَام فَإِنِّي لم أداوه إِلَّا مرّة وَاحِدَة فِي يَوْم وَكَانَ نِكَاحا غيورا لَا يدْخل إِلَى دوره طواش إِلَّا قبل الْبلُوغ وَكَانَ عفيف الْفرج لَا يعرف غير حلايله انجب لَهُ أَوْلَاده وسلطان الذُّكُور وَزوج الْبَنَات بملوك الْأَطْرَاف وَسعد فِي أَوْلَاده وَسمع من السلفى وَحدث وَكَانَ لَهُ سَبْعَة عشر واداً وهم شمس الدّين مودود وَالِد الْملك الْجواد وَالْملك الْكَامِل مُحَمَّد والمعظم عِيسَى والأشرف مُوسَى والأوحد أَيُّوب والفايز إِبْرَاهِيم وشهاب الدّين غازى والعزيز عُثْمَان والأمجد حسن والحافظ رسْلَان والصالح اسمعيل والمغيث عمر والقاهر اسحق ومجير الدّين يَعْقُوب وتقى الدّين عَبَّاس وقطب الدّين أَحْمد وخليل وَكَانَ لَهُ عدَّة بَنَات وَمَات فِي أَيَّامه شمس الدّين مودود والمغيث عمر وَالْملك الأمجد وَآخر أَوْلَاده وَفَاة عَبَّاس وَهُوَ أَصْغَر الْأَوْلَاد بَقِي إِلَى سنة تسع وَسِتِّينَ وست ماية وَكَانَ الْعَادِل من أَفْرَاد الْعَالم توفّي فِي سَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس عشرَة وست ماية بعالقين بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالْقَاف قَرِيبا من دمشق فَكَتَبُوا إِلَى الْمُعظم وَلَده وَكَانَ بنابلس فساق فِي لَيْلَة واتى فصبره وَجعله فِي محفة وَنَقله إِلَى قلعة دمشق فَلَمَّا صَار بهَا اظهروا مَوته ثمَّ نقل إِلَى تربته ومدرسته الْمَعْرُوفَة بِهِ بِدِمَشْق وَلما تولى الْمُعظم رد المكوس وَالْخمر وَاعْتذر بالفرنج وَقلة المَال ومدحه ابْن عنين الآتى ذكره بقصيدة طنانة رائية وَكَانَ أَخُوهُ صَلَاح الدّين قد نَفَاهُ إِلَى الْيمن يسْأَله الْعود إِلَى دمشق وَأذن لَهُ فِي ذَلِك وأولها

مَاذَا على طيف الْأَحِبَّة لَو سرىوَعَلَيْهِم لَو سامحوني بالكرى
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
جنحوا إِلَى قلو الوشاة اعرضواوَالله يعلم أَن ذَلِك مفترى

)

مِنْهَا فِي المديح

وَله البنون بِكُل أَرض مِنْهُمملك يَقُود إِلَى الأعادي عسكرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
من كل وضاح الجبين تخالهبَدْرًا وَأَن شهد الوغى فغضنفرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
مُتَقَدم حَتَّى إِذا النَّقْع انجلىبالبيض عَن سبى الْحَرِيم تأخرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
قوم زكوا اصلاً وطابوا محتداًوتدفقوا جوداً وراقوا منْظرًا
وتعاف خيلهم الْوُرُود بمنهلمَا لم يكن بِدَم الوقايع احمرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
يعشوا إِلَى نَار الوغى شغفاً بهَاويجل أَن يعشوا إِلَى نَار الْقرى

مِنْهَا

الْعَادِل الْملك الَّذِي اسماؤهفِي كل نَاحيَة تشرف منبرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
وَبِكُل أَرض جنَّة من عدلهالصافي نداه أسَال فِيهَا كوثرا
مَا فِي أبي بكر لمعتقد الْهدىشكّ يريب بِأَنَّهُ خير الورى
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
سيف صقال الْمجد اخلص مَتنهابان طيب الأَصْل مِنْهُ الجوهرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
بَين الْمُلُوك الغابرين وَبَينهفِي الْفضل مَا بَين الثريا وَالثَّرَى
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
نسخت خلايقه الحميدة مَا أَتَىفِي الْكتب عَن كسْرَى الْمُلُوك وقيصرا
ملك إِذا خفت حلوم ذوى النهىفِي الروع زَاد صِيَانة وتوقرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
ثَبت الْجنان تراع من وثباتهوثباته يَوْم الوغى أَسد الشرى
يقظ يكَاد يَقُول عَمَّا فِي غَدببديهة اغنته أَن يتكفرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
حلم تخف لَهُ الحلوم وَرَاءهعزم وَرَأى يحقر الاسكندرا
يعْفُو عَن الذَّنب الْعَظِيم تكرماًويصد عَن قَول الْخَنَا متكبرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»
لَا تسمعن حَدِيث ملك غَيرهيرْوى فَكل الصَّيْد فِي جَوف الفرا
للشاعر ابن عنين، من قصيدة «ماذا على طيف الأحبة لو سرى»

وَهِي قصيدة هايلة طايلة جَارِيَة فِي البلاغة جايلة قَوْله وتعاف خيلهم الْوُرُود الْبَيْت أَخذه وَقصر فِيهِ عَن قَول أبي الطّيب

تعود أَن لَا تقضم الْحبّ خيلهإِذا الْهَام لم ترفع جنوب العلايق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»
وَلَا ترد الغدران إِلَّا وماؤهامن الدَّم كالريحان تَحت الشقايق
للشاعر المتنبي، من قصيدة «تذكرت ما بين العذيب وبارق»

وَجمع فِي قَوْله يعشوا إِلَى نَار الوغى بَين نَار الوغى ونار الْقرى تشبها بقول ابْن عمار فقصر)

عَنهُ حَيْثُ قَالَ

قداح زند الْمجد لَا يَنْفَكّ مننَار الوغى إِلَّا إِلَى نَار الْقرى
للشاعر ابن عمار الأندلسي، اقرأ القصيدة

وَمِمَّنْ مدح الْعَادِل ابْن سناء الْملك بقصيدة أَولهَا

رَجَعَ الغرام إِلَى الحبيب الأولفَرَجَعت بعد تعزلي لتعزلي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رجَعَ الغرامَ إِلى الحبيبِ الأَوَّل»
ولبست أَثوَاب الصَّبِي مصقولةوصقال ثوب هواي شيب تكهلي

مِنْهَا

وتناولت كفا أبي بكر بهَالما علا زهر الْكَوَاكِب من على
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رجع الغرام إلى الحبيب الأول»
وَلَقَد تطأطأ للنجوم لِأَنَّهُمن فَوْقهَا ولانها من أَسْفَل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رجع الغرام إلى الحبيب الأول»

مِنْهَا يذكر قدوم أَوْلَاده من الشَّام

وتمل يَا ملك الورى بالسادةإِلَّا ملاك يَا لَيْث الشرى بالاشبل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رجع الغرام إلى الحبيب الأول»
غَابُوا الَّذِي غَابُوا وهم كاهلةواتوك لَكِن كالبدر الكمل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رجع الغرام إلى الحبيب الأول»
فجنيت مِنْهُم واجتليت وُجُوههمزهراً فَأَنت المجتنى والمجتلى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رجع الغرام إلى الحبيب الأول»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.