تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن حيدرة

أَبُو فراس الْكَاتِب مُحَمَّد بن حيدرة بن مُحَمَّد بن نصر بن جَامع بن المظفر بن نَاصِر الدولة أبي مُحَمَّد الْحسن بن عبد الله بن حمدَان أَبُو فراس الْكَاتِب من أهل الكرخ قَالَ ابْن النجار ذكر لي أَنه من أَوْلَاد أبي فراس بن حمدَان وَذكر لي نسبه مُتَّصِلا إِلَيْهِ وَلم أكتبه سَافر إِلَى بِلَاد الجزيرة وَأقَام بنصيبين مُدَّة وَتزَوج بهَا وَولد لَهُ بهَا ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ يتَوَلَّى الإشارف بمنابر الْخَلِيفَة وَكَانَ شَيخا حسنا أديباً فَاضلا مليح الْأَخْلَاق حُلْو المعاشرة كريم النَّفس معطاء وَيكْتب الْخط الْحسن وَذكر أَنه أنْشدهُ لنَفسِهِ

أأحبابنا إِن كُنْتُم قد سمحتمببعدي فَإِنِّي بالبعاد شحيح
تغيرتم عَمَّا عهِدت من الوفاوودي على مر الزَّمَان صَحِيح

توفّي بنصيبين سنة اثْنَتَيْنِ وست ماية وَقد جَاوز السِّتين

أَبُو المعمر الْعلوِي مُحَمَّد بن حيدرة بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن حَمْزَة بن يحيى بن الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو المعمر ابْن أبي المناقب ابْن أبي البركات الْعلوِي الْحُسَيْنِي الْكُوفِي من بَيت الْعلم وَالْفضل وَهُوَ أكبر إخْوَته أبي الْمَعَالِي أَحْمد وَأبي تَمِيم معد وَأبي عَليّ مُحَمَّد وَكلهمْ سمع الحَدِيث وَحدث سمع أَبُو المعمر من جده أبي البركات وَمن أبي الغنايم مُحَمَّد بن عَليّ بن مَيْمُون النَّرْسِي وَأبي غَالب سعيد بن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ وَغَيرهم وَقدم بَغْدَاد غير مرّة وَحدث بهَا سمع مِنْهُ الشريف أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد الزيدي وَأَخُوهُ عمر وَأحمد بن طَارق وَأَبُو الْقسم تَمِيم بن احْمَد بن أَحْمد الْبَنْدَنِيجِيّ وَذكر أَنه كَانَ رَافِضِيًّا خَبِيث المعتقد توفّي سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثلث وَتِسْعين وَخمْس ماية

أَبُو عَليّ الْوَاعِظ الْعلوِي مُحَمَّد بن حيدة بن عمر أَخُو الْمُتَقَدّم ذكره أَبُو عَليّ كَانَ يعظ وَيَطوف الْبِلَاد منتجعاً من شعره

أَمر سُؤال الرّبع عنْدك أم عذبأمامك فَسَأَلَهُ مَتى نزل الركب
على أَن وجدي والأسى غير نازحقصرن اللَّيَالِي أم تطاولت الحقب
نشدت الحيا لَا يحدث الدمع أَنهيُغَادر قلبِي مثل مَا تفعل السحب
فَفِي الدمع إطفاء لنار صبَابَةوزفرة شوق فِي الضلوع لَهَا لَهب

)

توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَخمْس ماية

أَبُو طَاهِر الْبَغْدَادِيّ مُحَمَّد بن حيدر أَبُو طَاهِر الشَّاعِر الْمَشْهُور توفّي سنة سبع عشرَة وَخَمْسَة ماية وَمن شعره

مرْحَبًا بِالَّتِي بهَا قتل الهم وَعَاشَتْ مَكَارِم الْأَخْلَاق
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «مرحباً بالتي بها قتل الهم»
هِيَ فِي رقة الصبابة والشوق وَفِي قسوة النَّوَى والفراق
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «مرحباً بالتي بها قتل الهم»
لست أَدْرِي أَمن خدود الغوانيسفكوها أم أدمع العشاق
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «مرحباً بالتي بها قتل الهم»

وَمِنْه

لَيْلَة تحسب الْكَوَاكِب فِيهَاحدق الرّوم فِي وُجُوه الزنوج
فِي كؤوس كَأَنَّهَا مهج النيران تستل من جسوم الثلوج

الأول أَخذه من قَول الأبيوردي وَقد تقدم وَذَلِكَ فِي تَرْجَمته وَهُوَ أحسن من هَذَا وَمِنْه أَيْضا وَهُوَ مليح إِلَى الْغَايَة

خطرت فكاد الْوَرق تسجع فَوْقهَاإِن الْحمام لمغرم بالبان
من معشر نشرُوا على هام الرِّبَاللطارقين ذوايب النيرَان
للشاعر أَبُو الفَضْل الدَّارمي، من قصيدة «خَطَرتْ فكادَ الوُرقُ يَسْجعُ فوْقها»

وَأورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار فِي تَارِيخه قصيدة مِنْهَا

من كَانَ ذَات روادفكالرمل رجرجة ولينا
منطقن بالنحف الخور وصن بالترف البطونا
وأقمن من تِلْكَ العيون على خواطرنا عيُونا
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «من كل ذات روادف»

مِنْهَا

يَا من يلوم على البكاكلفاً يزِيد بِهِ جنونا
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «من كل ذات روادف»
مني تعلمت الحمام النوح وَالْإِبِل الحنينا
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «من كل ذات روادف»
والسحب من عَيْني تعلم كَيفَ يحتلب الشؤونا
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «من كل ذات روادف»

مِنْهَا

قد كَانَ مَا قد كنت خفت من التجنب أَن يَكُونَا
وَرَأَيْت مِنْك قَبِيح مَاظن الوشاة بِنَا يَقِينا
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «من كل ذات روادف»
حَتَّى كَأَنَّك كنت بالهجران للواشي ضمينا

)

طولت أنفاسي فَلمقصرت عَن وسني الجفونا
للشاعر محمد بن حيدر البغدادي، من قصيدة «من كل ذات روادف»

ابْن حيويه النَّحْوِيّ مُحَمَّد بن حيويه بن المؤمل بن أبي رَوْضَة أَبُو بكر الكرجي بالراء وَالْجِيم النَّحْوِيّ تزيل همذان سمع من كبار وَرُوِيَ عَنهُ توفّي سنة أَربع وَسبعين وَثلث ماية

أَبُو معوية مُحَمَّد بن خازم أَبُو معوية الضَّرِير الْحَافِظ أحد الأيمة فِي معرفَة الْأَثر كَانَ كوفياً لَازم الْأَعْمَش عشْرين سنة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة خمس وَتِسْعين وماية وروى لَهُ الْجَمَاعَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.