تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن خَالِد

مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد بن غَزوَان أَبُو عبد الله البراثي كَانَ فَاضلا دينا ورعاً وَكَانَ بشر الحافي يأنس إِلَيْهِ وَيقبل صلته لورعه وَحسن مُعَامَلَته وَكَانَ ذَا مَال يتَصَدَّق مِنْهُ ويجهز الْمُجَاهدين إِلَى الثغور أنسد عَن سفين بن عُيَيْنَة وَغَيره توفّي بِبَغْدَاد سنة ثَمَان وثلثين وماتين

الْآجُرِيّ مُحَمَّد بن خَالِد الْآجُرِيّ الْبَغْدَادِيّ كَانَ صَالحا قَالَ هيأت اللَّبن لأطبخه فِي الْغَد آجراً فَسمِعت لبنة تَقول لأختها السَّلَام عَلَيْك غَدا ندخل النَّار فانظري كَيفَ تكونين فهام الْآجُرِيّ على وَجهه والآجري أَرْبَعَة هَذَا أحدهم وَالثَّانِي أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم وَهُوَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ليهودي دين فَجَاءَهُ يتقاضاه وَهُوَ يُوقد أتون الْآجر فَقَالَ لَهُ وَيحك أسلم لِئَلَّا تدخل النَّار فَقَالَ الْيَهُودِيّ أَنا وَأَنت لَا بُد لنا من دُخُولهَا قَالَ وَلم قَالَ لأنكم تقرؤون فِي كتابكُمْ وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها فَإِن أَحْبَبْت أَن أسلم فأرني شَيْئا أعرف بِهِ شرف الْإِسْلَام فَقَالَ هَات رداءك فلفه فِي رِدَاء نَفسه وألقاهما فِي النَّار احْتَرَقَ رِدَاء الْيَهُودِيّ وَلم يَحْتَرِق رِدَاؤُهُ فَقَالَ هَكَذَا يكون الدُّخُول أسلم أَنا وتحترق أَنْت فَأسلم الْيَهُودِيّ وَالثَّالِث الْآجُرِيّ الْكَبِير واسْمه مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وكنيته أَبُو بكر مَاتَ سنة سِتِّينَ وَثلث ماية وَكَانَ من كبار الْقَوْم وَالرَّابِع مُحدث مَشْهُور توفّي صَاحب هَذِه التَّرْجَمَة سنة ثلث وَثلث ماية

مُحَمَّد بن خَالِد الضَّبِّيّ الملقب سُؤْر الْأسد كَانَ قد صرعه الْأسد ثمَّ نجا وعاش بعد ذَلِك قيل إِنَّه مُنكر الحَدِيث توفّي سنة خمسين وماية

مُحَمَّد بن خَالِد بن الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط الْأمَوِي كَانَ يتهم فِي دينه وَهُوَ القايل يرثي عمر بن عبد الْعَزِيز

هَل فِي الخلود إِلَى الْقِيَامَة مطمعأم للمنون عَن ابْن آدم مدفع

)

هَيْهَات مَا للنَّفس من مُتَأَخّرعَن وَقتهَا لَو أَن علما ينفع
أَيْن الْمُلُوك وعيشهم فِيمَا مضىوزمانهم فِيهِ وَمَا قد جمعُوا
ذَهَبُوا وَنحن على طَريقَة من مضىمِنْهُم فمفجوع بِهِ ومفجع
عثر الزَّمَان بِنَا فأوهى عظمناأَن الزَّمَان بِمَا كرهنا مولع

مُحَمَّد بن خَالِد بن الزبير بن الْعَوام مدنِي يرثي قوما من أَهله قتلوا بِقديد

وَلَقَد ابقت الْحَوَادِث فِي قلبك شغلاً على عقابيل شغل
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة
ببني خَالِد توالوا كراماًمن فَتى نَاشِئ أديب وكهل
للشاعر محمد بن خالد الزبيري، اقرأ القصيدة
كافحوا الْمَوْت فِي اللقاؤ وَكَانُواأهل بَأْس وسابقات وَوصل

مُحَمَّد بن خَالِد بن يزِيد بن مزِيد بن زايدة الشَّيْبَانِيّ القايد قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان متوكلي يَقُول

ألم ترني وَالسيف خدنين مالنارضَاع سوى در الْمنية بالثكل
فَإِنِّي واياه شقيقان لم تزللنا وقْعَة فِي غير عكل وَفِي عكل

مجد الدّين الهذباني الْمُحدث الكتبي مُحَمَّد بن خَالِد بن حمدون الزَّاهِد العابد الْقدْوَة الْمُحدث مجد الدّين الهذباني الْحَمَوِيّ الكتبي الصُّوفِي سمع بِبَغْدَاد من ابْن بهروز الطَّبِيب وبمصر من ابْن الجميزي وبحلب من ابْن رَوَاحَة وَابْن خَلِيل وبدمشق من الرشيد بن مُسلم وَحدث بالبلاد وجاور بِمَكَّة وَأقَام بِدِمَشْق بِالْمَدْرَسَةِ البلخية وَكَانَ شَيخا مهيباً كَبِير الْقدر كَانَ محيى الدّين ابْن النّحاس يعظمه ويزوره وَسمع مِنْهُ الْبُرْزُليّ وَجَمَاعَة وَمَات بحلب وَدفن عِنْد الْحَافِظ ابْن خَلِيل سنة سبع وَثَمَانِينَ وست ماية

ابْن خذاداذ مُحَمَّد بن خذاداذ بن سَلامَة بن مُحَمَّد بن عبد الله الْعِرَاقِيّ أَبُو بكر الْحداد نقاش المبارد قَالَ ابْن النجار كَانَ فَقِيها مناظراص أصولياً تفقه على أبي الْخطاب الكولذاني وعلق عَنهُ مسايل الْخلاف وَقَرَأَ الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر وَكَانَ خطه رديا سمع الحَدِيث من أبي عبد الله الْحُسَيْن النعالي وَأبي نصر ابْن البطر وَأبي طَاهِر ابْن قيداش الْحطاب وَغَيرهم وروى لنا عَنهُ ابْن الْأَخْضَر وثابت بن مشرف الْأَزجيّ وَكَانَ صَدُوقًا توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس ماية ابْن خزرج الْكَاتِب مُحَمَّد بن خزرج بن ضحاك بن خزرج أَبُو السَّرَايَا الْأنْصَارِيّ الخزرجي الدِّمَشْقِي الْكَاتِب سمع من الْكِنْدِيّ وَأبي الْقسم عبد الصَّمد بن مُحَمَّد الحرستاني وَحدث وَتُوفِّي بتل بَاشر فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وست ماية وَيُسمى سَرَايَا أَيْضا كتب بِخَطِّهِ)

الِاسْتِيعَاب لِابْنِ عبد الْبر نُسْخَة عَظِيمَة وَهِي وقف بتربة الْأَشْرَف بِدِمَشْق

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.