تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن حميد

مُحَمَّد بن حميد بن حَيَّان أَبُو عبد الله الرَّازِيّ رَحل وَسمع الحَدِيث وروى عَنهُ ابْن الْمُبَارك وَالْإِمَام أَحْمد وَقد تكلمُوا فِيهِ توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وماتين وروى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة

مُحَمَّد بن حميد الطوسي الْأَمِير كَانَ مقدم الْجَيْش الَّذين حَاربُوا بابك الخرمي فَقتل رَحمَه الله تَعَالَى سنة أَربع عشرَة وماتين وَأَظنهُ الَّذِي عناه أَبُو تَمام بقوله

مُحَمَّد بن حميد أخلقت رممهأريق مَاء الْمَعَالِي إِذْ أريق دَمه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «محمد بن حميد أخلقت رممه»
رَأَيْته بنجاد السَّيْف مُحْتَبِيًاكالبدر لما انجلت عَن وَجهه ظلمه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «محمد بن حميد أخلقت رممه»
فِي رَوْضَة حفها من حوله زهرعلمت عِنْد انتباهي أَنَّهَا شيمه
فَقلت والدمع من جَار ومنسكبيجْرِي وَقد خدد الْخَدين منسجمه
ألم تمت يَا شَقِيق النَّفس مذ زمنفَقَالَ لي لم يمت من لم يمت كرمه
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «محمد بن حميد أخلقت رممه»

وَهَذِه الأبيات من أحسن الرثاء وألطفه وأبدعه

مُحَمَّد بن حمير السليحي وسليح بطن من قضاعة روى عَنهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة توفّي سنة ماتين لِلْهِجْرَةِ

الشَّيْخ أَبُو الْبَيَان مُحَمَّد بن الحوراني أَبُو الْبَيَان الشَّيْخ الزَّاهِد تشاغل بالزهد وَالْعلم وَصَحبه الصَّالِحين وَحسن الطَّرِيقَة والعفاف والصيانة دخل يَوْمًا إِلَى الْجَامِع فَنظر جمَاعَة فِي الحايط الشمالي يثلبون أَعْرَاض النَّاس فَقَالَ اللَّهُمَّ كَمَا نسيتهم ذكرك فأنسهم ذكري توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس ماية وَدفن بِالْبَابِ الصغيرعند قُبُور الصَّحَابَة

القَاضِي تَقِيّ الدّين الرقي مُحَمَّد بن حَيَاة بن يحيى بن مُحَمَّد تَقِيّ الدّين أَبُو عبد الله الرقي الْفَقِيه الشَّافِعِي كَانَ فَاضلا كثير الدّيانَة تولى الحكم بعدة جِهَات مِنْهَا حمص والقدس وناب بِدِمَشْق ثمَّ تولى قَضَاء الْقُضَاة بحلب وأعمالها ودرس فِي مدارس عدَّة ثمَّ استعفى من ذَلِك كُله وَحضر إِلَى دمشق وقنع بإمامة الْمدرسَة العادلية الْكَبِيرَة مَعَ حُضُور دروس يسيرَة ولازم الأشغال وَأفَاد الطّلبَة وَتوجه إِلَى الْحَج وَعَاد فَتوفي بتبوك وَدفن بجوار مَسْجِد هُنَاكَ فِي سنة سِتّ وَسبعين وست ماية كَانَ الْملك الظَّاهِر يعرفهُ ويثق بديانته وزاره فِي بَيته بحمص وَقَالَ أطعمنَا شَيْئا فَاحْضُرْ لَهُ مَأْكُولا فَتَبَسَّمَ وَأكل وَفرق مِنْهُ)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.