تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عَبَّاس

ابْن الأخرم الْحَافِظ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن أَيُّوب بن الأخرم الْحَافِظ الصبهانين توفّي سنة إِحْدَى وَثلث ماية وَاخْتَلَطَ قبل مَوته بِسنة وَكَانَ أحد الْفُقَهَاء بأصبهان سمع بعد الْأَرْبَعين وماتين أَبَا كريب زِيَاد بن يحيى وعمار بن خَالِد وَعلي بن حَرْب والمفضل بن غَسَّان الْغلابِي وروى عَنهُ أَبُو أَحْمد الْعَسَّال وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عمر وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف وَجَمَاعَة

ابْن كوذك مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن كوذك بكافين بَينهمَا وَاو وذال مُعْجمَة أَبُو عمر مولى الْقَعْقَاع بن خُلَيْد الْعَنسِي الدِّمَشْقِي توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَثلث ماية سمع ابْن الدرفس وَأحمد بن بشر الصُّورِي وَعبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم الرواس وجعفر بن أَحْمد بن الرواس وَإِبْرَاهِيم بن دُحَيْم والمفضل بن مُحَمَّد الجندي وروى عَنهُ تَمام وَأَبُو نصر بن هرون وَعبد الْوَهَّاب الميداني والخصيب بن عبد الله بن مُحَمَّد وَأَبُو الْحسن ابْن السمسار

الرئيس أَبُو عبد الله الْهَرَوِيّ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عصم الرئيس أَبُو عبد الله بن أبي ذهل الضَّبِّيّ الْهَرَوِيّ روى عَنهُ الأيمة الْكِبَار الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو الْحُسَيْن الْحَجَّاجِي وَعَامة الخرويين كَانَ يعاشر الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَله إفضال كثير عَلَيْهِم وَكَانَ يضْرب لَهُ الدِّينَار دِينَارا وَنصفا فَيتَصَدَّق بِهِ وَيَقُول إِنِّي لأفرح إِذا ناولت فَقِيرا كاغداً فيتوهم أَنه فضَّة فيفرح بِهِ فيفتحه فيفرح بِهِ ثمَّ يزنه فيفرح بِهِ ثَالِثا دخل الْحمام وَخرج فألبس قَمِيصًا مُلَطَّخًا فانتفخ وَمَات شَهِيدا قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة نبيلاً من ذَوي الأفدار الْعَالِيَة وَكَانَت وَفَاته فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَثلث ماية

أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ الشَّاعِر الْمَشْهُور يُقَال لَهُ الطرخزي لِأَنَّهُ كَانَت أمه من خوارزم وَأَبوهُ من طبرستان وَكَانَ ابْن أُخْت مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه كَانَ أوحد عصره فِي حفظ اللُّغَة وَالشعر وَكَانَ يذاكرني

بالأسماء والكنى حَتَّى يحيرني من حفظه انْتهى قلت يُقَال إِنَّه لما قصد الصاحب ابْن عباد فَطلب الْإِذْن من حَاجِبه فَدخل وقالك بِالْبَابِ شَاعِر فَقَالَ لَهُ الصاحب قل لَهُ لَا تدخل إِلَّا إِن كنت تحفظ للْعَرَب عشْرين ألف بَيت شعر فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِك قَالَ قل لَهُ للنِّسَاء أَو للرِّجَال فَلَمَّا قَالَ ذَلِك للصاحب قَالَ لَهُ هَذَا أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ فَتَلقاهُ الصاحب وأكرمه وَأقَام فِي نعْمَته مُدَّة ثمَّ إِنَّه كتب يَوْمًا)

هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وجعلهما فِي مَكَان يجلس فِيهِ الصاحب وهما

لَا تحمدن ابْن عباد وَإِن هطلتكَفاهُ بالجود حَتَّى أخجل الديما
فَإِنَّهَا خطرات من وساوسهيُعْطي وَيمْنَع لَا بخلا وَلَا كرما
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «لا تحمدن ابن عبار وإن هطلت»

ثمَّ إِن الْخَوَارِزْمِيّ فَارق ابْن عباد فَلَمَّا وقف عَلَيْهِمَا قَالَ بعد أَن بلغ الصاحب مَوته

أَقُول لركب من خُرَاسَان أَقبلُواأمات خوارزميكم قيل لي نعم
فَقلت اكتبوا بالجص من فَوق قَبرهأَلا لعن الرَّحْمَن من يكفر النعم
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «سألت بريدا من خراسان جائيا»

قَالَ ابْن خلطان ووقفت فِي مُعْجم الشُّعَرَاء لِابْنِ الْمَرْزُبَان وَوجدت فِي تَرْجَمَة أبي الْقسم الْأَعْمَى واسْمه مُعَاوِيَة بن سفين يهجو الْحسن بن سهل وَكَانَ يُؤَدب أَوْلَاده

لَا تحمدن حسنا فِي الْجُود إِن مطرَتكَفاهُ غزراً وَلَا تذممه إِن زرما
للشاعر أبو القاسم الأعمى، من قصيدة «لا تحمدن حسناً في الجود إن مطرت»
فَلَيْسَ يمْنَع إبْقَاء على نشبوَلَا يجود لفضل الْحَمد مغتنما
للشاعر أبو القاسم الأعمى، من قصيدة «لا تحمدن حسناً في الجود إن مطرت»
لَكِنَّهَا خطرات من وساوسهيُعْطي وَيمْنَع لَا بخلا وَلَا كرما
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «لا تحمدن حسنا في الجود إن مطرت»

وَالله أعلم بذلك انْتهى قلت هَذَانِ البيتان أَشد تعلقاً بِالْبَيْتِ الثَّالِث فِي التوطية لَهُ فمعوية بن سفين الْمَذْكُور أَحَق بالشعر من الْخَوَارِزْمِيّ وَقد اشْتهر بِالْبَيْتِ الثَّالِث بَين الأدباء واستعملوه مقلوباً فَقَالَ القايل من أَبْيَات سينية

يُعْطي وَيمْنَع لَا بخلا لَا كرماًلَكِنَّهَا خطرات من وساوسه

وَهَذَا النَّوْع من أحسن الشّعْر وأدله عل جودة قريحه النَّاظِم وَقد سمى مثل هَذَا أَرْبَاب البلاغة التصريع الموجه أَي فِي أول القصيدة كَقَوْل ابْن حجاج

من شُرُوط الصبوح والمهرجانخفَّة الشّرْب مَعَ خلو الْمَكَان

فَإِنَّهُ يُمكن قلب الصَّدْر عَجزا وقلب الْعَجز صَدرا وَقد ذكرت من هَذَا النَّوْع جملَة فِي كتابي الَّذِي سميته نصْرَة الثاير على الْفلك الداير وَالظَّاهِر أَن الهوارزمي الْمَذْكُور كَانَ فِيهِ ملل واستحالة لِأَن أَبَا سعيد أَحْمد بن شهيب الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ فِيهِ

أَبُو بكر لَهُ أدب وَفضلوَلَكِن لَا يَدُوم على الْوَفَاء
مودته إِذا دَامَت لخلفَمن وَقت الصَّباح إِلَى الْمسَاء

وَقد أَقَامَ الْخَوَارِزْمِيّ بِالشَّام مُدَّة وَسكن حلب وَتُوفِّي بنيسابور سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَثلث ماية وَقَالَ الْخَوَارِزْمِيّ)

رَأَيْتُك إِن أَيسَرت خيمت عندنَامُقيما وَإِن أعسرت زرت لماما
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «رأيتك إن أيسرت خيمت عندنا»
فَمَا أَنْت إِلَّا الْبَدْر إِن قل ضوءهأغب وَإِن زَاد الضياء أَقَامَا
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «رأيتك إن أيسرت خيمت عندنا»

أَخذه مؤيد الدّين الطغرائي فَقَالَ

سأحجب عني أسرتي عِنْد عسرتيوأبرز فيهم إِن أصبت ثراء
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «سأحجب عني أسرتي عند عسرتي»
ولي أسوةٌ بالبدر ينْفق نورهفيخفى إِلَى أَن يستجد ضِيَاء
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «سأحجب عني أسرتي عند عسرتي»

وَقَالَ الْخَوَارِزْمِيّ

يَا من يحاول صرف الراح يشْربهَاوَلَا يفك لما يلقاه قرطاسا

الكأس والكيس لم يقْض امتلاؤهما ففرغ الْكيس حَتَّى تملأ الكأسا وَقَالَ وَلَقَد ذكرتك والنجوم كَأَنَّهَا در على أَرض من الفيروزج

يلمعن من خلل السَّحَاب كَأَنَّهَاشرر تطاير من دُخان العرفج
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «ولقد ذكرتك والنجوم كأنها»
والأفق أحلك من خواطر كاسببالشعر يستجدي اللئام ويرتجي
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «ولقد ذكرتك والنجوم كأنها»

وَقَالَ فِي السلحفاة

بنت قفر بَدَت لنا من بعيدمِثْلَمَا قد كوى البُخَارِيّ سَفَره
رَأسهَا رَأس حَيَّة وقراهاظهر ترس وجلدها جلد صخره
مثل فهر الْعَطَّار دق بِهِ العطر فَحلت طرايف الطّيب ظَهره
أَو كَمَا قد قلبت جَفْنَة شربنقشوها بحمرة وبصفره
يقطع الْخَوْف رَأسهَا فَإِذا مَاأمنت قر رَأسهَا مستقره

وَقَالَ

ولي قَمِيص رَقِيقيقده الأوهام
وجبة لَا تَسَاوِيتصحيفها وَالسَّلَام

أَخذه ابْن الْخياط الدِّمَشْقِي فَقَالَ

أسوم الْجبَاب فَلَا خزهاأُطِيق ابتياعاً وَلَا صوفها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أسوم الجباب فلا خزها»
وَكَيف السَّبِيل إِلَى جُبَّةلمن لَيْسَ يملك تصحيفها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أسوم الجباب فلا خزها»

وَذكر أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن عَليّ الحصري فِي كتاب النورين قَالَ كَانَ أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ)

رَافِضِيًّا غاليا وَفِي مرتبَة الْكفْر عَالِيا أَخْبرنِي من رَآهُ بنيسابور وَقد كظه الشَّاب فَطلب فقاعا فَلم يجده فَقَالَ لعن بِمَا قَالَ

إِذا اعوز الفقاع لما طلبتههجوت عتيقاً والدلام ونعثلا

فَإِذا كَانَ يهتتف بِهَذِهِ الْجُمْلَة بِغَيْر عِلّة فَكيف بِهِ مَعَ تَفْرِيغ الْعِلَل وتوسيع الأمل مِمَّن يطابقه على كفره وَيُوَافِقهُ على شَره وَقَالَ ياقوت قَرَأت فِي آخر ديوانه لَهُ

بآمل مولدِي وَبني جريرفأخوالي ويحكي الْمَرْء خَاله
فها أَنا رَافِضِي عَن تراثوغيري رَافِضِي عَن كلاله

وَقَالَ يهجو شريفاً

عوار فِي شريعتنا وقبحعلينا لِلنَّصَارَى وَالْيَهُود
كَأَن الله لم يخلقه إِلَّالتنعطف الْقُلُوب على يزِيد
للشاعر أبو بكر الخوارزمي، من قصيدة «شريف فعله فعل وضيع»

وَقَالَ

وَمَا خلقت كَفاك إِلَّا ربعوعوايد لم يخلق لَهُنَّ يدان
لتقبيلي أَفْوَاه وتبديد نايلوتقليب هندي وجر عنان

وَقَالَ

عَلَيْك بِإِظْهَار التجلد للعدىوَلَا تظهره مِنْك الذبول فتحقرا
أَلَسْت ترى الريحان يشْتم ناضراًويطرح فِي الْمِيضَاة أَنى تغيرا

وَكَانَ الْخَوَارِزْمِيّ يتعصب لآل بويه ويذم آل سامان وَكَانَ فِي أَيَّام يَاسر الْحَاجِب وانهزامه إِلَى جرجان فَبسط لِسَانه فِيهِ وَفِي الْوَزير الْعُتْبِي وَبلغ الْعُتْبِي عَنهُ أَنه قَالَ فِيهِ

قل للوزير أَزَال الله دولتهجزيت صرفا على نوح بن مَنْصُور

وَلم يكن قَالَ ذَلِك وَإِنَّمَا قيل على لِسَانه فَكتب الْوَزير إِلَى يَاسر الْحَاجِب وَأمره بمصادرته وَقطع لِسَانه وَكتب إِلَى المظفر البرغشي بذلك وَكَانَ يَلِي النبدرة بنسابور فَأَخذه البرغشي وَقبض مِنْهُ مَا يتي ألف دِرْهَم ووكل بِهِ وَأمره بِالرُّجُوعِ إِلَى منزله فهرب من الموكلين وَرجع إِلَى حَضْرَة

الصاحب فحسنت حَاله عِنْده وَكتب برد مَا أَخذ مِنْهُ وَجَرت بَينه وَبَين البديع الهمذاني مناقضات ذكرهَا ياقوت فِي كتاب مُعْجم الأدباء فِي ترجمتهما

الْحَافِظ ابْن الْفُرَات مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفُرَات أَبُو الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ)

توفّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثلث ماية وَولد سنة تسع عشرَة كتب الْكثير وَجمع مَا لم يجمعه أحد فِي زَمَانه وَكَانَ عِنْده عَن عَليّ بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ وَحده ألف جُزْء وَكتب ماية تَفْسِير وماية تَارِيخ وَخلف ثَمَانِيَة عشر صندوقاً مَمْلُوءَة كتبا غير مَا سرق لَهُ وَأكْثر ذَلِك بِخَطِّهِ وَكَانَت لَهُ جَارِيَة تعَارض مَعَه مَا يَكْتُبهُ وَكَانَ مَأْمُونا ثِقَة

مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن الْحسن أَبُو جَعْفَر كَانَ وَالِده وزيراً للمكتفي وَدخل أَبُو جَعْفَر بِلَاد خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ أديباً فَاضلا وَله القصيدة السايرة وَهِي

لقد أَصبَحت مَنْبُوذًابأطراف خُرَاسَان
ومجفواً نبت عَن لذة التغميض اجفاني
ومخصوصاً بحرمانمن الْأَعْيَان أعياني

وَصرف عِنْد شكواي من الآذان آذَانِي

كَأَن الْقَصْد من إحداث أزماني أزماني
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لئن سممني الله»
فكم ماسرت فِي إصلاح شأني مَا مرى شاني
وعاينت خطوباً جرعتني مَاء خطبان
أشابت شيب فوديوأفنت نور أفناني
أغصتني بأرياقيلدن إيراق أغصاني
وَمَا ذَنبي إِلَى هُوَ هـوعني عطفه ثَانِي
سوى أَنِّي أرى فِي الفضل فَردا لَيْسَ لي ثَانِي
كَأَن الْبَحْث إِذْ كشف عني كَانَ عطاني
وَمَا حلأني إِلَّازَمَانا فِيهِ حلاني
سأسترفد صبري إِنهـ من خير أعواني
وأستتجد عزمي إِنهـ والحجزم سيان
وأنضو الْهم عَن قلبِيوَإِن أنضيت جثماني
وأنجو بنجاء إِنقَضَاء الله نجاني
إِلَى أرضي الَّتِي أرْضىوترضيني وترضاني
إِلَى أَرض جناها منجنى جنَّة رضوَان

)

هَوَاء كهوى النَّفستصافاه صفيان
وَمَاء مثل قلب الصب قد ريع بهجران
رَقِيق الأل كالآلوَفِيه أَمن إِيمَان
وترب هُوَ والمسكلَدَى التَّشْبِيه تربان
فَإِن سلمني اللهوبالصنع تولاني
وأولاني خلاصاً جامَعًا شملي بخلصاني
وأداني لودانيوآواني وإخواني
وأوطاني وأوطانيوَأَعْطَانِي أَعْطَانِي
وأخلى ذرعى الدَّهْروخلاني وخلاني
فَإِنِّي لَا أجد العود مَا دَامَ الجديدان
إى ل الغربة حَتَّى تغرب الشَّمْس بشروان
وَإِن عدت لَهَا يَوْمًافسجاني سجاني
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «وإن عدت لها يوما»
وللموت الوحى الأحمر القاني ألقاني
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «وإن عدت لها يوما»

ابْن فسانجس الْوَزير مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُوسَى بن فسانجس أَبُو الْفرج بن أبي الْفضل من أهل شيراز كَانَ كَاتبا لمعز الدولة أبي الْحُسَيْن احْمَد ابْن بويه قَلّدهُ الدِّيوَان ورد إِلَيْهِ اسْتِيفَاء الْأَمْوَال وحفظها على وزيره أبي مُحَمَّد المهلبي فَلَمَّا مَاتَ المهلبي أشرك بَينه وَبَين الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن فِي نِيَابَة الوزارة إِلَى أَن مَاتَ معز الدولة ودبر أُمُور الوزارة لعز الدولة بختيار بن معز الدولة مُدَّة ثلثة عشر شهرا وَعشرَة أَيَّام واعتقل بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ موقر الْمجْلس رَاجِح الْحلم حسن الدّيانَة وافر الْأَمَانَة توفّي سنة سبعين وَثلث ماية

ابْن الجعفرية مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو عَليّ الْهَاشِمِي الْمَعْرُوف بِابْن الجعفرية الْبَغْدَادِيّ أحد خلفاء الْقُضَاة على النواحي والخطباء على المنابر شيخ من شُيُوخ أَهله روى عَن رضوَان بن جالينوس الصيدلاني وَأبي بكر الْحسن بن مُحَمَّد العلاف الشَّاعِر وروى عَنهُ القَاضِي أَبُو عَليّ التنوخي فِي نشوار المحاضرة وَأَبُو مُحَمَّد ابْن الفحام السامري توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثلث ماية

ابْن الهمذاني مُحَمَّد بن الْعَبَّاس أَبُو الْوَفَاء الأديب الْمَعْرُوف بِابْن الهمذاني من أهل البندنيجين)

من شعره

أأيامي بِذِي الأثلاث عودىليورق فِي رَبًّا الأثلاث عودي
فَإِن شميم هَذَا الشَّيْخ أذكىلدي من انتشاقي نشر عود
وَإِن تجاوب اليرماق أحلىلسمعي فِيهِ من نغمات عود

اليزيدي مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن يحيى أبي مُحَمَّد اليزيدي أَبُو عبد الله كَانَ اخبراياً نحوياً لغوياً من يبت علم مَاتَ سنة عشر وَثلث ماية وَقيل سنة ثلث عشرَة وَقد بلغ اثْنَتَيْنِ ومثانين سنة وثلثة أشهر حدث عَن عَمه عبد الله وَعَن أبي الْفضل الرياشي وَأبي الْعَبَّاس ثَعْلَب وَغَيرهم قَالَ الْخَطِيب وَكَانَ راوية للْأَخْبَار والآداب مُصدقا فِي حَدِيثه وروى عَنهُ أَبُو بكر الصولي فِي آخَرين واستعدي فِي آخر عمره لتعليم أَوْلَاد المقتدر وَله نصانيف مِنْهَا مُخْتَصر فِي النَّحْو كتاب الْخَيل مَنَاقِب بني الْعَبَّاس أَخْبَار اليزيديين

ابْن حيويه مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء بن يحيى بن معَاذ أَبُو عمر الخزاز الْمَعْرُوف بِابْن حيويه مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثلث ماية ومولده سنة خمس وَتِسْعين وماتين سمع عبد الله بن إِسْحَق المدايني وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الباغندي وَمُحَمّد بن خلف بن الْمَرْزُبَان وخلقاً كثيرين وَكَانَ ثِقَة سمع الْكثير وَكتب طول عمره وروى المصنفات الْكِبَار مثل طَبَقَات ابْن سعد وَمَغَازِي الْوَاقِدِيّ ومصنفات ابْن الْأَنْبَارِي وَمَغَازِي سعيد بن يحيى الْأمَوِي وتاريخ ابْن أبي خَيْثَمَة وَغير ذَلِك وَحدث عَنهُ أَبُو بكر البراقني وَالْقَاضِي التنوخي وَغَيرهمَا

عماد الدّين الدنيسري الطَّبِيب الشَّافِعِي مُحَمَّد بن عَبَّاس بن أَحْمد ابْن صَالح الْحَكِيم البارع عماد الدّين أَبُو عبد الله الربعِي الدنيسري ولد بدنيسر سنة خمس أَو سِتّ وَقَرَأَ الطِّبّ حَتَّى برع فِيهِ وساد وَسمع الحَدِيث بالديار المصرية من عَليّ بن مُخْتَار العامري وَعبد الْعَزِيز بن باقا وَالْحسن بن دِينَار وَابْن المقير وَصَحب الْبَهَاء زهيراً مُدَّة وَتخرج بِهِ فِي الْأَدَب وَالشعر

وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي وصنف فِي الطِّبّ الْمقَالة المرشدة فِي درج الْأَدْوِيَة المفردة وأرجوزة فِي الديارق الْفَارُوق وأرجوزة نظم تقدمة الْمعرفَة لَا بقراط كتاب المثرد يطوس وَغير ذَلِك ثمَّ سَافر من دنيسر وَدخل مصر وَرجع إِلَى الشَّام وخدم بالقعلة فِي الدولة الناصرية ثمَّ خدم بالبيمارستان الْكَبِير وَكَانَ أَبوهُ خَطِيبًا بدنيسر سمع مِنْهُ قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين ابْن صصري والموفق أَحْمد بن أبي أصبيعة والبرزالي وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وست ماية وَمن شعره)

وَقلت شهودي فِي هَوَاك كَثِيرَةوَأصْدقهَا قلبِي ودمعي مسفوح
فَقَالَ شُهُود لَيْسَ يقبل قَوْلهمفدمعك مقذوف قَلْبك مَجْرُوح

وَأحسن مِنْهُ قَول الْقَائِل

ودمعي الَّذِي يجْرِي الغرام مسلسلاًرمى جَسَدِي بالضعف والجفن بِالْجرْحِ

وَمِنْه أَيْضا

عشقت بَدْرًا ملحياًعَلَيْهِ بالْحسنِ هاله
مثل الغزال وَلَكِنتغار مِنْهُ الغزاله
فَقلت أَنْت حَبِيبِيومالكي لَا محاله
جسمي يذوب وجفنيدُمُوعه هطاله
بعثت من نَار وجديمني إِلَيْهِ رساله
ولي عَلَيْك شُهُودمَعْرُوفَة بالعداله

وَمن شعر الدنيسري أَيْضا

أما الحَدِيث فعنهم مَا أجملهواللموت من جور الْهوى مَا أعدله
قل للعذول أطلت لست بسامعبَين السلو وَبَين قلبِي مرحله
لَا أَنْتَهِي عَن حب من أحببتهمَا دَامَ قلبِي والهوى فِي منزله
ظَبْي تنبأ بالجمال على الورىيَا لَيْت شعري صُدْغه من أرْسلهُ
قد حل فِي قلبِي وكل جوانحيفدمي لَهُ فِي حبه من حلله
وحياة ناظره وعامل قدهروحي بِعَارِض خَدّه متململه
هَب أنني متجنن فِي حبهفعذاره فِي خَدّه من سلسله

وَمِنْه أَيْضا

إِذا رفع الْعود تَكْبِيرَةونادى على الراح دَاعِي الْفَرح
رَأَيْت سجودي لَهَا دايماًوَلَكِن عقيب رُكُوع الْقدح

قلت تجَاوز هُنَا فِي اسْتِعَارَة الرُّكُوع للقدح لِأَن الرُّكُوع إِنَّمَا يَلِيق استعارته بالإبريق كَمَا قَالَ ابْن مكنسة الاسكندرية

إبريقنا عاكف على قدحكَأَنَّهُ الْأُم ترْضع الولدا
للشاعر ابن مكنسة، اقرأ القصيدة

)

أَو عَابِد من بني الْمَجُوس إِذاتوهم الكأس شعلة سجدا
للشاعر ابن مكنسة، اقرأ القصيدة

وَمن شعر الدنيسري

كلفت بالمعسول من رِيقهوهمت بالعسال من قده
بدر إِذا أبصرته مُقبلاأَبْصرت بدر التم فِي سعده
يجرح قلبِي لحظه مثل مَايجرحه لحظي فِي خَدّه
قلت لعذالي على حبهوَالْقلب موثوق على وجده
من يَده فِي الما إِلَى زندهيعرف حر لماء من برده

وَمِنْه أَيْضا

وَلَقَد سَأَلت وصاله فَأَجَابَنِيعَنهُ الْجمال إِشَارَة عَن قايل
فِي نون حَاجِبه وَعين جفونهمَعَ مِيم مبسمه جَوَاب السايل

قلت شعر جيد

لحية الليف مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْمُؤَدب سمع وروى وثقة الْخَطِيب وَكَانَ يلقب بلحية الليف توفّي فِي شهر ربيع الأول سنة تسعين وماتين

قَاضِي دمشق الجُمَحِي مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَمْرو الجُمَحِي القَاضِي أَصله من الْبَصْرَة وَسكن دمشق بعد التسعين وماتين وَكَانَ ورعاً صَالحا فَاضلا عفيفاً جَاءَهُ ابْن زنبور الْوَزير وَمَعَهُ كيغلغ فَجَلَسَا فَقَالَ لَهُ الْوَزير الْأَمِير كيغلغ جَاءَ فِي حكونة يَشْتَهِي أَن تقضى على اخْتِلَاف الْعلمَاء فغمض عَيْنَيْهِ وَقَالَ وَالله لَا أفتحهما وأنتما جالسان فَمَا فتحهما حَتَّى قاما من مَجْلِسه توفّي بِدِمَشْق سنة سبع وَتِسْعين ماتين وَبَقِي الْبَلَد يَعْنِي دمشق شاغراً من قَاض أَيَّامًا حَتَّى وليه أَبُو زرعه مُحَمَّد بن عُثْمَان

شمس الدّين بن اللبودي الطَّبِيب مُحَمَّد بن عَبْدَانِ بن عبد الْوَاحِد الطَّبِيب الْعَلامَة البارع شمس الدّين ابْن اللبودي الدِّمَشْقِي قَالَ فِيهِ ابْن أبي أصبيعة أفضل أهل زَمَانه فِي

الْعُلُوم الْحكمِيَّة والطب سَافر إِلَى الْعَجم واشتغل على النجيب أسعد الهمذاني وَكَانَ لَهُ ذكاء مفرط وحرص بَالغ وَله مجْلِس الأشغال خدم الظَّاهِر غَازِي بحلب ثمَّ قدم بعد مَوته إِلَى دمشق توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وست ماية وَله من الْعُمر إِحْدَى وَخَمْسُونَ سنة وَله من التصانيف الرَّأْي الْمُعْتَبر فِي معرفَة القاضاء وَالْقدر شرح الملخص للْإِمَام فَخر الدّين رِسَالَة فِي وجع)

المفاصل شرح فُصُول بقراط شرح مسايل حنين بن إِسْحَق وَهُوَ وَالِد الصاحب نجم الدّين ابْن اللبودي

ابْن عَبدك الْحَنَفِيّ أَبُو مُحَمَّد بن عَبدك لبصري الْحَنَفِيّ إِمَام كَبِير صنف شرح الجامعين وَغير ذَلِك وأقرأ الْمَذْهَب ودرس وَتُوفِّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَثلث ماية

قَاضِي مصر الْعَبادَانِي مُحَمَّد بن عَبدة بن حَرْب أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ الْعَبادَانِي قَاضِي مصر قَالَ البرقاني هُوَ من المتروكين ورماه ابْن عدي بِالْكَذِبِ توفّي سنة ثلث عشرَة وَثلث ماية

الْعَبْدي النسابة مُحَمَّد بن عَبدة بن سُلَيْمَان بن حَاجِب الْعَبْدي يَأْتِي فِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن إِن شَاءَ الله تَعَالَى

الْكَاتِب المغربي مُحَمَّد بن عبد ربه أَبُو عَمْرو الْكَاتِب سكن مالقة وَكتب لواليها الْمَعْرُوف بالمنتظر ثمَّ ولي عمالة حَيَّان سنة أَربع وست ماية من شعره ويروي لبَعض الْأُمَرَاء

بَين الرياض وَبَين الجو معتركبيض من الْبَرْق أَو سمر من السمر
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن، اقرأ القصيدة
إِن أوترت قوسها كف السَّمَاء رمتنبْلًا من المزن فِي صَاف من الْغدر
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن، اقرأ القصيدة
فاعجب لِحَرْب سِجَال لم تثر ضَرَرانفع الْمُحَارب فِيهَا غَايَة الظفر
للشاعر الأمير ابن عبد المؤمن، اقرأ القصيدة
فتح الشقايق جرحاها ومغنمهاوشي الرّبيع وقتلاها من الثَّمر
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
لأجل هَذَا إِذا هبت طلايعهاتدرع النَّهر واهتزت قِنَا الشّجر
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة

هَذَا يشبه قَول ابْن عبَادَة الْقَزاز الأندلسي وَقيل لغيره

ألؤلؤ دمع هَذَا الْغَيْث أَن نقطمَا كَانَ أحْسنه لَو كَانَ يلتقط
بَين السَّحَاب وَبَين الْبَرْق ملحمةقعاقع وظبى فِي الجو تخترط
وَالرِّيح تحمل أنفاساً مصعدةمثل العبير بِمَاء الْورْد يخْتَلط
وَالرَّوْض ينشر من ألوانه زهراًكَمَا تنشر بعد الطية الْبسط

كتب إِلَيْهِ ابْن صقْلَابٍ مَعَ نثر أما والهوى العذري وَهُوَ يَمِين عَلَيْهِ من الطّرف الكحيل أَمِين

لقد خضت مقداماً شاكل فيلقوَلما ترعني الْحَرْب وَهِي زبون
وَقد حاد عَن لقيا كتابك خاطريكَمَا حاد منخوب الْفُؤَاد طيعن
أَفِي كل صدر مِنْك صدر كَتِيبَةوَفِي كل حرف غَارة وكمين

)

عجبت للفظ مِنْك ذاب نحافةوَمَعْنَاهُ ضخم مَا أردْت سمين
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «عجبت للفظ منك ذاب نحافة»
وأعجب من هذَيْن أَن بَيَانهحَيَاة لأرباب الْهوى ومنون
للشاعر ابن عبد ربه، من قصيدة «عجبت للفظ منك ذاب نحافة»
زحمت بِهِ فِي غنجها مقل الدمىوَعلمت سحر النفث كَيفَ يكون

فَأجَاب ابْن عبد ربه

أيا رَاكِبًا إِن الطَّرِيق يَمِينوَحَيْثُ ترى حَيا فَفِيهِ كمين
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وَإِنِّي وَإِن أفلت مِنْهُم فَإِنَّمَانجوت وقلبي باللحاظ طعين
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
عُيُون حَيَاة النَّفس بَين لحاظهاوَإِن كَانَ فِي تِلْكَ اللحاظ منون
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وأعلق مِنْهَا بالنفوس وَقد جرىحَدِيثك يَوْمًا والْحَدِيث شجون
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
سطور كهاتيك اللحاظ بِعَينهَاتَقول لنَفس السحر كن فَيكون
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة
وَمَا كنت أَدْرِي قبل فن نهجتهبِأَن بلاغات الرِّجَال فنون
للشاعر ابن عبد ربه الحفيد، اقرأ القصيدة

الجهشياري مُحَمَّد بن عَبدُوس بن عبد الله الجهشياري بِالْجِيم والشين الْمُعْجَمَة بعد الْهَاء مُصَنف كتاب الوزراء كَانَ فَاضلا مداخلاً للدول مَاتَ فِي بَغْدَاد سنة إِحْدَى وثلثين وَثلث ماية مستتراً واستتر أَوْلَاده وحاشيته وَكَانَ حاجباً بَين يَدي الْوَزير أبي الْحسن عَليّ بن عِيسَى بن دَاوُد بن الْجراح وَقَالَ مُحَمَّد بن إسحب ابْتَدَأَ الجهشياري بتأليف كتاب اخْتَار فِيهِ ألف سمر من أسمار الْعَرَب والعجم وَالروم وَغَيرهم كل خبر قديم بِذَاتِهِ لَا تعلق لَهُ بِغَيْرِهِ وأحضر المسامرين وَأخذ عَنْهُم أحسن مَا يعْرفُونَ وَاخْتَارَ من الْكتب المصنفة فِي الأسمار والخرافات مَا يحلو بِنَفسِهِ من تَتِمَّة ألف سمر وَقَالَ وَرَأَيْت من ذَلِك عدَّة أَجزَاء بِخَط أبي الطّيب أخي الشَّافِعِي وصنف كتاب الوزارء وَكتاب ميزَان الشّعْر والاشتمال على أَنْوَاع الْعرُوض وَأما نسبته إِلَى جهشيار فَإِن أَبَاهُ كَانَ يخْدم أَبَا الْحسن عَليّ بن جهشيار القايد حَاجِب الْمُوفق وَكَانَ هصيصاً بِهِ فنسب إِلَيْهِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.