تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عَليّ (٥)

الصفحة ٢ من ٢

فَسكت زَمَانا وَقَالَ مَا حملك على هذافقلت أَنا رجل فَقير وَأَنا أباشر وَقفا أَخذه مني فلَان فَقَالَ مَا علمت هَذَا أَنْت على حالك فباشرت الْوَقْف مُدَّة وخطر لي الْحَج فَجئْت إِلَيْهِ استأذنه فَدخلت خَلفه فَالْتَفت إِلَيّ فَقَالَ أَمَعَك هجو آخرفقلت لَا ولكنني قصدت الْحَج وَجئْت أَسْتَأْذن سَيِّدي فَقَالَ مَعَ السَّلامَة مَا يُغير عَلَيْك وأنشدني إجَازَة الشَّيْخ نَاصِر الدّين شَافِع قَالَ من نظم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين قَوْله

تجاوزت حد الْأَكْثَرين إِلَى العلىوسافرت واستبقيتهم فِي المفاوز
وخضت بحاراًص لَيْسَ يعرف قدرهَاوألقيت نَفسِي فِي فسيح المفاوز

ولججت فِي الأفكار ثمَّ تراجع اخْتِيَاري إِلَى اسْتِحْسَان دين الْعَجَائِز قلت وَلَقَد وقفت لَهُ على جَوَاب طَوِيل كتبه فِي درج إِلَى الْأَمِير سيف الدّين منكوتمر نَائِب السلطنة لحسام الدّين لاجين وَكَانَ عِنْد استاذه الْجُزْء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ وَقد كتب فِيهِ بعد الْبَسْمَلَة ورد على العَبْد الْفَقِير مُحَمَّد بن عَليّ مُخَاطبَة الْأَمِير الْكَبِير سيف الدّين ووقف عَلَيْهَا وَعجب مِنْهَا

الْأَمريْنِ ثمَّ أَنه يذكر كل فصل ويجيبه عَنهُ إِلَى أَن قَالَ فِي آخر ذَلِك فَكتب الْأَمِير إِلَيّ كتابا يكْتب إِلَى من لَيْسَ عِنْده من الدّين شَيْء وَلَو كَانَ الْأَمِير عرف مني ارْتِكَاب الْكَبَائِر الموبقات مَا زَاد على مافعل وعَلى الْجُمْلَة فَإِن الله تَعَالَى أَمر نبيه بالمباهلة والملاعنة فِي الدّين فَقَالَ لأهل الكتابفقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم وَنِسَاءَنَا ونساءكم ثمَّ نبتهل فَنَجْعَل لعنة الله على الكاذبينفنتمثل أَمر الله لرَسُوله ونقول اللَّهُمَّ يَا شَدِيد الْبَطْش يَا جَبَّار يَا قهار يَا حَكِيم يَا قوي يَا عَزِيز يَا قوي يَا عَزِيز يَا قوي يَا عَزِيز قد نسبت إِلَى أكل الْحَرَام من مَال الْمدَارِس الغائبة وَإِلَى أُمُور أَنْت عَالم بسرها فَإِن كَانَ ذَلِك فِي علمك صَحِيحا فَاجْعَلْ لعنتك ولعنة ملائكتك وَالنَّاس أَجْمَعِينَ عَليّ وَإِن لم يكن صَحِيحا فاجعلها على من افترى عَليّ بهَا وَإِن كَانَ الْوَلَد قد فعل مَا قيل من أَخذ البراطيل فاجعلها عَلَيْهِ وَإِن لم يكن فاجعلها على من افترى عَلَيْهِ فَهَذَا إنصاف وامتثال لما أَمر الله بِهِ وَرَسُوله وَرَبك بالمرصاد والشكوى إِلَى الله الحكم الْعدْل

قيل أَنه لم يلبث بعد ذَلِك إِلَّا أسبوعاً أَو قَرِيبا مِنْهُ حَتَّى قتل السُّلْطَان أستاذه وَقتل هُوَ أَيْضا)

الْوَزير سعد الدّين الساوجي مُحَمَّد بن عَليّ الْوَزير الْكَبِير سعد الدّين الساوجي العجمي

قَتله خربندا وَقتل مَعَه الْوَزير مبارك شاه وَالْملك نَاصِر الدّين يحيى بن إِبْرَاهِيم صَاحب سنجار وَصَاحب الدِّيوَان المانشتري كَانَت قَتلتهمْ بِبَغْدَاد وَمِمَّنْ قتل أَيْضا تَاج الدّين الآوي الشيعي كَبِير الْأَشْرَاف وَذبح ابناه قبله وَكَانَ جباراً ظَالِما فرافعوه وَأخذ للساوجي أَمْوَال عَظِيمَة وَيُقَال أَنه غرم على الْجَامِع الَّذِي عمره بِبَغْدَاد ألف ألف دِرْهَم قيل أَنه صلى رَكْعَتَيْنِ وودع أَهله وَثَبت للْقَتْل وخلع فرجية على قَاتله فباس يَده واستجعل مِنْهُ فِي حل ثمَّ طير رَأسه سنة إِحْدَى عشرَة وَسبع مائَة مُحَمَّد بن عَليّ الْعَلامَة الغرناطي الْمَالِكِي الْمُقْرِئ بِالْمَدِينَةِ توفّي سنة خمس عشرَة وَسبع مائَة

شمس الدّين الدهان مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر الْمَازِني الدهان الشَّيْخ شمس الدّين الدِّمَشْقِي الشَّاعِر

كَانَ يعْمل صناعَة الدهان وَيعرف مقامات الحريري وينظم الشّعْر الرَّقِيق ويدري الموسيقى فَيعْمل الشّعْر ويلحنه فيغني بِهِ المغنون وَكَانَ يلْعَب بالقانون

توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسبع مائَة

أَنْشدني من لَفظه الْمولى القَاضِي شهَاب الدّين كَاتب السِّرّ ابْن القَاضِي محيي الدّين ابْن فضل الله إِلَى الشَّمْس الْمَذْكُور يضمن بَيت أبي تَمام

رَأَيْتُك أَيهَا الدهان تبغيمزيداً فِي التودد بالمساعي
فَلَو صورت نَفسك لم تزدهاعلى مَا فِيك كرم الطباع
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «خذي عبرات عينك عن زماعي»

وَكَانَ قد ربى مَمْلُوكا اشْتَرَاهُ وأحبه وهذبه ورخجه فَمَاتَ فأسف عَلَيْهِ أسفا كثيرا ورثاه بِشعر

كثير غنى بِهِ وَنَقله المغنون وتداوله النَّاس من ذَلِك أَنْشدني من لَفظه جمال الدّين الْخَطِيب الصُّوفِي يُوسُف لنَفسِهِ مَا نظمه فِي موت مَمْلُوك الدهان

لَئِن مَاتَ يَا دهان مملوكك الَّذِيبلغت بِهِ فِي الْفسق مَا كنت ترتجي
فَمثله بالأصباغ وَجها وقامةًوخصراً وردفاً ثمَّ عاينه واصلج

وَقَالَ شمس الدّين الدهان موشحة يَا بِأبي غُصْن بانةٍ حملا بدر دجى بالجمال قد كملا أهيف فريد حسنٍ مَا مَاس أَو سفرا)

إِلَّا أغار الْقَضِيب والقمرا يُبْدِي لنا بابتسامه دررا فِي شهدٍ لذّ طعمه وحلا كَأَن أنفاسه نسيم طلا قرقف مورد الخد فاتر الْمقل يفوق ظَبْي الكناس بِالْحملِ وينثني كالقضيب فِي الْميل من حمل ردفٍ مثل الْكَثِيب علا نيط بخصرٍ كأضلعي نحلا مخطف ظبيٌ من التّرْك يقنص الأسدا مقرطقٌ قد أذابني كمدا حَاز بديع الْجمال فانفردا واهاً لَهُ لَو أَجَارَ أَو عدلا لمستهامٍ بهجره نحلا مدنف غزال سربٍ جماله شرك ستر اصْطِبَارِي عَلَيْهِ منهتك لكل قلبٍ هَوَاهُ منتهك علم قلبِي الولع والغزلا طرف لَهُ بالفتور قد كحلا أَوْطَفُ لله يومٌ بِهِ الزَّمَان وفى إِذْ من بالوصل بعد طول جَفا حَتَّى إِذا مَا اطْمَأَن وانعطفا أَسْفر عَنهُ اللثام ثمَّ جلا وردا بِغَيْر اللحاظ مِنْهُ فَلَا يقطف فظلت من فرط شدَّة التَّرَحِ إِذْ زارني والرقيب لم يلح ألثم أقدامه من الْفَرح

وَقلت إِذْ عَن صدوده عدلا أَهلا بِمن زار بعد جفوةٍ وقلا أسعف وَمن شعر شمس الدّين الدهان وَهُوَ مِمَّا غَنِي بِهِ

مَا يج الْورْد فِي خديك ريحَانإِلَّا ووجهك فِي التَّحْقِيق بُسْتَان

)

وَلَا تعطف مِنْك الْعَطف من صلفٍإِلَّا وَرِيقك خمرٌ وَهُوَ نشوان
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
لله فتْنَة ذَاك الطّرف مِنْك لقدسبى المحبين لحظٌ مِنْهُ فتان
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
لَو لم يكن سلب العشاق نومهممَا رَاح من غير سهدٍٍ وَهُوَ وَسنَان
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة

وَمِنْه أَيْضا وَهُوَ مِمَّا غَنِي بِهِ

عِنْد قلبِي مِنْك وجدٌ لَا يحدوغرامٌُ هزله فِي القَوْل جد
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
واشتياقٌ ناره لَا تنطفيوَله بَين شغَاف الْقلب وَقد
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
أَيهَا الْبَدْر الَّذِي تيمنيمِنْهُ وجهٌ يخجل الْبَدْر وخد
وسباني جَوْهَر من ثغرهفَوْقه من رِيقه خمرٌ وَشهد
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة

وَمِنْه أَيْضا وَهُوَ مِمَّا غَنِي بِهِ

دَلَائِل الوجد لَا تخفى على الفطنوَالْحب أقصاه مَا أفْضى إِلَى الْفِتَن
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
كم ذَا التستر والأشواق تعرب عَنسر الْهوى بِلِسَان المدمع الهتن
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
دع التكتم فالكتمان نَار جوىًبَين الجوانح تذكيها يَد المحن
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
ونح فَلَيْسَ بعارٍ أَن تنوح فَمَافِي ساحة الْحَيّ إِلَّا كل ذِي شجن

وَمِنْه أَيْضا وَهُوَ مِمَّا غَنِي بِهِ

أَلا حبذا الْوَادي وَروض البنفسجوَطيب شذاً من عرفه المتأرج
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
وأغصان بانٍ فِي نواحيه ميدٌوكل قويم الْقد غير معوج
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
وأنهار ماءٍ فِي صفاءٍ ورقةٍتسيل بهَا مَا بَين روض مدبج
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة
فَإِن جعدته خطرة من نسيمهفيا حسن مرأى مَتنه المتموج
للشاعر شمس الدين الدهان، اقرأ القصيدة

قلت شعر مَقْبُول بل هُوَ متوسط لَا ينحط وَلَا يرْتَفع

محيي الدّين ابْن المارستاني مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْقوي بن عبد الْبَاقِي محيي الدّين التنوخي المعري ثمَّ الدِّمَشْقِي بن المارستاني الْحَنَفِيّ نزيل بِالْقَاهِرَةِ

ولد سنة سبع وَأَرْبَعين وَسمع من عُثْمَان بن عَليّ وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَفرج الْخَادِم وَعبد الله بن الخشوعي وعدة وَخرج لَهُ الدمياطي مشيخة وسمعها مِنْهُ قَدِيما وَكَانَ مديماً للاشتغال ورعاًً زهداًً مُفَسرًا متواضعاً من كبار

الْحَنَفِيَّة أعَاد بالمنصورية والناصرية والظاهرية والصالحية حمل عَنهُ الطّلبَة من سماعاته جُزْء الذهلي عَليّ ابْن خطيب القرافة سنة اثْنَتَيْنِ)

وَخمسين

وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَسبع مائَة

ابْن الموازيني مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن سَالم الشَّيْخ الْمُقْرِئ الصَّالح الْحَاج بَقِيَّة المسندين شمس الدّين ابو جَعْفَر السّلمِيّ المرداسي الدِّمَشْقِي ابْن الموازيني

ولد سنة خمس عشرَة تقريباًص وسماعه سنة اثْنَتَيْنِ وست مائَة وَبعدهَا غذ كَانَ عِنْد الملقن سمع أَبَا الْقَاسِم ابْن صصرى والبهاء عبد الرَّحْمَن وَتفرد بالرواية عَنْهُمَا وَسمع من إِسْمَاعِيل بن ظفر وَأبي سُلَيْمَان بن الْحَافِظ وَالشَّيْخ ضِيَاء وَورث من أَبِيه ثروة وعقاراً وجاور مُدَّة وَأنْفق فِي الْبر والقرب ثمَّ أعْطى ملكه لابنته وبقى لنَفسِهِ كل يَوْم دِرْهَمَيْنِ وَلبس العسلي وتزهد وَحدث بِالْحرم وانحطم بالهرم وَثقل سَمعه وَضعف بَصَره وَحدث عَنهُ ابْن الخباز وَبَاقِي الطّلبَة

وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبع مائَة

الشَّمْس كَمَال الدّين الزملكاني مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْمُفْتِي قَاضِي الْقُضَاة ذُو الْفُنُون جمال الْإِسْلَام كَمَال الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن الزملكاني الْأنْصَارِيّ السماكي الدِّمَشْقِي كَبِير الشَّافِعِيَّة فِي عصرة والفضلاء فِي دهره كَأَنَّمَا عناه الْغَزِّي بقوله

لم يبرح الْفِقْه روضاً فاق فِيك لَهُسحابةٌ ورده مِنْهَا وعبهره
ذُو الدَّرْس سهل الْمعَانِي فِي جزالتهيكَاد يحفظه من لَا يكرره
أما الْجِدَال فميدانٌ فوارسهتقر أَنَّك دون النَّاس عنتره

ولد فِي شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَسمع من أبي الْغَنَائِم ابْن عَلان وَالْفَخْر عَليّ وَابْن الوَاسِطِيّ وَابْن القواس ويوسف بن المجاور وعدة وَطلب الحَدِيث فِي وَقت وَقَرَأَ الحَدِيث وَكَانَ فصيحاً متسرعاً

قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين لَهُ خبْرَة بالمتون وَكَانَ بَصيرًا بِالْمذهبِ وأصوله قوي الْعَرَبيَّة قد أتقنها ذكاء ودربها ذكياً صَحِيح الذِّهْن صائب الْفِكر فَقِيه النَّفس تفقه على الشَّيْخ تَاج الدّين وَأفْتى وَله نَيف وَعِشْرُونَ سنة وَكَانَ يضْرب بذكائه الْمثل وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة فِيمَا أَظن على الشَّيْخ بدر الدّين ابْن مَالك وَقَرَأَ على قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين الخويي وشمس الدّين الأيكي وصفي الدّين

الْهِنْدِيّ أول قدومه الْبِلَاد أما لما عَاد الشَّيْخ صفي الدّين وَأقَام بِدِمَشْق لم يقْرَأ عَلَيْهِ وَقَرَأَ على)

قَاضِي الْقُضَاة بهاء الدّين ابْن الزكي

حكى لي الشَّيْخ نجم الدّين الصَّفَدِي رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ قلت لَهُ فرطت فِي الْمنطق فَقَالَ كَانَ بِدِمَشْق أَيَّام طلبي لَهُ شخص يعرف بالأفشنجي وكت قد تميزت ودرستأو قَالَ وأفتيت فَكنت أتردد إِلَيْهِ على كره مني وَالْعلم فِي نَفسه صَعب وَعبارَة الأفشنجي فِيهَا عجمة فَإِذا أردْت مِنْهُ زِيَادَة بَيَان أَو قلت لَهُ مَا ظهر قَالَ جَاءَ وأدار وَجهه عني فأنفت من تِلْكَ الْحَالة وَبَطلَت الِاشْتِغَال أَو كَمَا قَالَ قلت أغناه ذهنه الثاقب وفكره الصائب على أَنه كَانَ يعرف مِنْهُ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي أصُول الْفِقْه من معرفَة التَّصَوُّر والتصديق وَدلَالَة الْمُطَابقَة وَدلَالَة التضمن وَدلَالَة الِالْتِزَام وَالضَّرْب من الشكل المنتج والكاذب ومواد الْبُرْهَان والمقدم والتالي وَقِيَاس الْخلف وَغير ذَلِك مِمَّا يدْخل فِي الأصولين معرفَة جَيِّدَة يتسلط بهَا على بَاقِي الْفَنّ أما أَنه كَانَ يطْلب مِنْهُ أَن يشغل فِي مختلطات كشف الْأَسْرَار للخونجي فَلَا وَحفظ التَّنْبِيه فِيمَا أَظن والمنتخب فِي أصُول الْفِقْه والمحصل فِي أصُول الدّين وَغير ذَلِك

وَأما الْخط وَحسن وَضعه

فَلَا تسْأَل عَن الرَّوْض النَّضِيروَلَا عَن طلعة الْقَمَر الْمُنِير

فَإِنَّهُ كتب على الشَّيْخ نجم الدّين ابْن البصيص أحسن مِنْهُ وَمن بدر الدّين حسن ابْن الْمُحدث وخطه وَهُوَ أحسن وَقيل لي أَنه كَانَ يكْتب الْكُوفِي طبقَة

وَكَانَ شكله حسنا ومنظره رائعاً وتجمله فِي بزته وهيئته غَايَة وشيبته منورة بِنور الْإِسْلَام يكَاد الْورْد يلقط من وجنتيه وعقيدته صَحِيحَة متمكنة أشعرية وفضائله عديدة وفواضله ربوعها مشيدة فَإِنَّهُ كَانَ كريم النَّفس عالي الهمة حشمته وافرة وَعبارَته حلوة فصيحة ممتعة من رَآهُ أحبه قريب من الْقلب خَفِيف على النَّفس

صنف أَشْيَاء مِنْهَا ورساله فِي الرَّد عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة الزِّيَارَة ورسالة سَمَّاهَا رَابِع أَرْبَعَة نظماً ونثراً وَشرح قِطْعَة جَيِّدَة من الْمِنْهَاج

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فصل الْهمزَة وَمَا بعْدهَا فِي الْآبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.