من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
البَجلِيّ الوَاسِطِيّ
)
مُحَمَّد بن يحيى بن طَلْحَة أَبُو عبد الله البَجلِيّ الوَاسِطِيّ الشَّاعِر دخل بغداذ وَالشَّام وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة مدح الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين وَغَيره وَمن شعره
لقد أوحشتني الدَّار بعد أنيسهاوضاق عَليّ الرحب وَهُوَ فسيح
وَأصْبح مغنى كُنْتُم تسكنونهكجسم خلت مِنْهُ العشية روح
ترى ترجع الْأَيَّام تجمع بَيْننَاوَيرجع وَجه الدَّهْر وَهُوَ صبيح
وَيَأْتِي بشير مِنْكُم فأضمهوأشركه فِي مهجتي وأبيح
فَإِن تسمحوا بالبعد عني فإننيبخيل بِهِ لَو تعلمُونَ شحيح
قلت شعر نَازل
مُحَمَّد بن يحيى أَبُو عبد الله ذكره حرقوص فِي كِتَابه وَطول الثَّنَاء عَلَيْهِ وَأورد لَهُ قَوْله يصف غيثاً
يَا بارقاً برقتْ لَهُ الأصواءوتكشفت عَن نوره الأضواء
لَا تبعدن فَإِن بعْدك للورىحتف وللترب الرغيب ظماء
برق براق الأَرْض تضمر عَشِقَهَاوتوده الميثاء والمعزاء
نَار إِذا التهبت وَلم يَك حَدهَاهزلا تولد من سناها مَاء
ضحك إِذا استبكى السَّحَاب فَمَا لَهُإِذْ يلتظي إِلَّا الأياء أياء
فالروض من ذَاك الحيا موشيةوَالْأَرْض من تِلْكَ السَّمَاء سَمَاء
مَا إِن وشت كفا صناع مَا وشىذَاك الضياء بهَا وَذَاكَ المَاء
لما خبا ذَاك اللهيب ترقرقتفِي الأَرْض من ذَاك اللهيب إضاء
رزق لَهَا مقل جواحظ تَارَةترنو وتارات لَهَا إغضاء
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع