تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شهَاب الدّين الصَّفَدِي الطَّبِيب

أَحْمد بن يُوسُف بن هِلَال ابْن أبي البركات

شهَاب الدّين الطَّبِيب الصَّفَدِي مولده بالشّغر بكاس سنة إِحْدَى وسبتين وسِتمِائَة ثمَّ انْتقل إِلَى صفد وَبهَا سمي وانتقل إِلَى مصر وخدم فِي جملَة أطباء السُّلْطَان والبيمارستان المنصوري وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده فِي حرف الْيَاء مَكَانَهُ رَأَيْته غير)

مرّة بِالْقَاهِرَةِ وَاجْتمعت بِهِ وأنشدني أشعاراً كَثِيرَة لنَفسِهِ وَكَانَت لَهُ قدرَة على وضع المشجّرات فِيمَا ينظمه ويبرز أمداح النَّاس فِي أشكال أطيار وعمائر وأشجار وَعقد وأخياط ومآذن وَغير ذَلِك نوفي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة فِيمَا أَظن بِالْقَاهِرَةِ أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ فِيمَا يكْتب على السَّيْف

أَنا أَبيض كم جبت يَوْمًا أسوداًفأعدته بالنصر يَوْمًا أبيضا
ذكر إِذا مَا استلّ يَوْم كريهةٍجعل الذُّكُور من الأعادي حيّضا
أختال مَا بَين المنايا والمنىوأجول فِي وسط القضايا والقضا

وَكتب إليّ وَقد وقف على شَيْء كتبته وذهبّته

ومزمّكٍ باللاّزورد كِتَابَةذَهَبا فَقلت وَقد أَتَت بوفاق
أأخذت أَجزَاء السَّمَاء حللتهاأم قد أذبت الشَّمْس فِي الأوراق
أكتبت بالوجنات حمرتها كَمَامخضرها بمرائر العشاق
ورقمتها ببياضها وسوادهاأنّى أطاعك رونق الأحداق

وَكتب إلّي أَيْضا

معانيك والألفاظ قد سحرًا الورىلكلّ من الْأَلْبَاب قد أعطيا حظّا
فهبك سبكت التبر معنى وصغتهفَكيف أذبت الدرّ صيّرته لفظا

وَقَالَ

حجبت وَقد وافيت أول قادمٍبِأول شهرٍ حلّ أول عَامه
وَكَانَ خَلِيل الْقلب فِي نَار شوقهوَكنت المنى فِي برده وَسَلَامه

وَقَالَ

وَمَا زلت أَنْت المشتهي متولعاًبِكَثْرَة تردادٍ إِلَى الرَّوْضَة الصُّغْرَى
إِلَى أَن لغت الْقَصْد فِي كلّ مشتهًىمن الْمُصْطَفى الْمُخْتَار فِي الرَّوْضَة الْكُبْرَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.