من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الأندلسي الشَّاعِر (٢)
إِدْرِيس بن الْيَمَان بن سامٍ أَبُو عَليّ الْعَبدَرِي الْمَعْرُوف بالشبيني الأندلسي الشَّاعِر روى عَن أبي الْعَلَاء صاعد اللّغَوِيّ وَتُوفِّي سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره
وموسّدين على الأكفّ رؤوسهمقد غالهم فِي السكر مَا قد غالني
مَا زلت أسقيهم وأشرب فَضلهمْحَتَّى انثنيت ونالهم مَا نالني
وَالْخمر تعرف كَيفَ تَأْخُذ حقّهاإنّي أملت إناءها فأمالني
وَمِنْه
وفتيان صدقٍ عرّسوا تَحت دوحةٍوَلَيْسَ لَهُم إِلَّا النَّبَات فرَاش
كأنّهم والنّور يسْقط فَوْقهممصابيح تهوي نحوهنّ فرَاش
وَمِنْه)
وَأَنت إِذا استنزلت من جَانب الرضىنزلت نزُول الْغَيْث فِي الْبَلَد الْمحل
وَإِن عجم الْأَعْدَاء مِنْك حفيظةًوَقعت وُقُوع النَّار فِي الْحَطب الجزل
وينسب إِلَيْهِ
ثقلت زجاجات أتتنا فرّغاًحَتَّى إِذا ملئت بِصَرْف الرّاح
خفّت فَكَادَتْ أَن تطير بِمَا حوتإِن الجسوم تخف بالأرواح
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع