من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْعلوِي صَاحب الْمغرب
إِدْرِيس بن إِدْرِيس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵃ ذكره المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء وَأورد لَهُ قَوْله
لَو مَال صبري بصبر النَّاس كلّهملكلّ فِي لوعتي أَو ضل فِي جزعي
وَمَا أريغ إِلَى يأسٍ ليسلينيإلاّ تحول بِي يأسي إِلَى الطمع
وَكَيف يصبر من ضمّت أضالعهعلى وساوس همٍ غير مُنْقَطع
إِذا الهموم توافت بعد هدأتهاعَادَتْ عَلَيْهِ بكأسٍ مرّة الجرع
نأى الْأَحِبَّة واستبدلت بعدهمْهما مُقيما وشملاً غير مُجْتَمع
كأنّني حِين يجْرِي الْهم ذكرهمعلى ضميري مخبول من الخدع
تأوي همومي إِذا حرّكت ذكرهمإِلَى جوانح جسمٍ دَائِم الوجع
وَسَيَأْتِي ذكر وَالِده إِدْرِيس وَذكر جمَاعَة من بَيته وَكَانَ أَخُوهُ قد ولي الْإِمَامَة بعد أَبِيه قَالَ أَبُو هَاشم صَاحب شرطة إِدْرِيس بن إِدْرِيس قَالَ لي يَوْمًا اخْرُج بِنَا إِلَى سَاحل البجر لنصلّ)
فخرجنا فَقَامَ يصلّي وَقمت نَاحيَة فَأقبل نفر نحونا فَقَالَ ياداود هَؤُلَاءِ إباضية يَعْنِي خوارج جَاءُوا ليغتالوني
قلت فَأَنا لَهُم قَالَ لَا أَنا فَأخذ السيّف والدرقة وقصدهم فَقتل مِنْهُم سَبْعَة فَأَدْبَرَ الْبَاقُونَ فَرجع إليّ فَأَعْطَانِي السَّيْف وَقَالَ
أَلَيْسَ أَبونَا هَاشم شدّ أزرهوَأوصى بنيه بالطعان وبالضرب
فلسنا نملّ الْحَرْب حَتَّى تملّناوَلَا نتشكّى مَا نلاقي من النّكب
وحصلت لإدريس مملكة سنية وخطب لنَفسِهِ بالخلافة وَكَانَ فصيحاً شَاعِرًا وَمن شعره مَا
رثى بِهِ أَبَاهُ إِدْرِيس الْآتِي ذكره وَهِي مَذْكُورَة فِي تَرْجَمته هُنَاكَ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع