من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ذُو النُّور الدوسي
طفيل بن عَمْرو بن طريف بن العَاصِي بن ثَعْلَبَة بن سليم بن فهم بن غنم ابْن دوس الدوسي أسلم وَصدق النَّبِي ﷺ بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاد قومه فَلم يزل مُقيما بهَا حَتَّى الْهِجْرَة ثمَّ قدم على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَر بِمن تبعه من قومه وَلم يزل مَعَه مُقيما حَتَّى قبض ﷺ ثمَّ كَانَ مَعَ الْمُسلمين حَتَّى قتل بِالْيَمَامَةِ وَقيل قتل عَام اليرموك وَكَانَ يُقَال لَهُ ذُو النُّور لِأَنَّهُ لما وَفد على رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا رَسُول الله إِن دوساً قد غلب عَلَيْهِم الزِّنَا فَادع الله عَلَيْهِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ اهذ دوساً ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله ابعثني إِلَيْهِم وَاجعَل لي آيه يَهْتَدُونَ بهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ نور لَهُ فسطع نور بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ يَا رب إِنِّي أَخَاف أَن يَقُولُوا مثلَة فتحولت إِلَى طرف سَوْطه فَكَانَت تضيء فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة فَسُمي ذَا النُّور وأتى قومه فَاسْلَمْ أَبوهُ وَامْرَأَته وَابْنه وَجَمَاعَة من قومه وَهُوَ ذُو النُّور فِي غَالب ظَنِّي لَا كَمَا ذكره الْمبرد فِي الأذواء وَقَالَ ذُو النورن عبد الله بن الطُّفَيْل وقلده ابْن عبد الْبر فَذكره كَذَلِك فِي تَرْجَمَة ذِي الْيَدَيْنِ فِي حرف الذَّال الْمُعْجَمَة من كتاب الِاسْتِيعَاب وَأورد لَهُ المرزباني
أَلا أبلغ لديك بني لؤَيعلى الشنآن وَالْغَضَب المردي
بِأَن الله رب النَّاس فَردتَعَالَى جده عَن كل ند
وَأَن مُحَمَّدًا عبد رَسُولدَلِيل هدى وموضح كل رشد
رَأَيْت لَهُ دَلَائِل أنبأتنيبِأَن سَبيله يهدي لقصد
وَأَن الله جلله بهاءوَأَعْلَى جده فِي كل جد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع