من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الله بن مُحَمَّد (٢)
الصفحة ١ من ٢
)
وكنتم أُسَارَى بطُون الحبوسوَقد شفكم لثم أعتابها
فأخرجكم وحباكم بهَاوقمصكم فضل جلبابها
فجازيتموه بشر الْجَزَاءلطغوى النُّفُوس وإعجابها
فدعٌ ذكر قومٍ رَضوا بالكفافوَجَاءُوا الْخلَافَة من بَابهَا
هم الزاهدون هم العابدونهم الْعَالمُونَ بآدابها
هم الصائمون هم القائمونهم الساجدون بمحرابها
هم قطب مِلَّة دين الْإِلَهودور الرحي بأقطابها
عَلَيْك بلهوك بالغانياتوخل الْمَعَالِي لأصحابها
وَوصف الْعَذْرَاء ذَات الْخمارونعت الْعقار بألقابها
فَذَلِك شَأْنك لَا شَأْنهمْوجري الْجِيَاد بأحسابها
من قَول ابْن المعتز يفخر على العلويين من هَذِه الْمَادَّة من المتقارب
فَأنْتم بَنو بنته دُوننَاوَنحن بَنو عَمه الْمُسلم
وَمِنْه أَيْضا من الطَّوِيل
وأعطاكم الْمَأْمُون عهد خلافةٍلنا حَقّهَا لكنه جاد بالدنيا
وَمِنْه من الطَّوِيل
دعوا آل عباسٍ وإرث أَبِيهِموَإِيَّاكُم مِنْهُم فَإِنَّهُم هم
ملوكٌ إِذا خَاضُوا الوغى فسيوفهممقابضها مسكٌ وسائرها دم
وَمِنْه قَوْله عِنْد الِانْتِصَار عَلَيْهِم من الطَّوِيل
قدحتم زناد الْحَرْب أول مرةٍلنا وخلعتم بَيْننَا ربقة الْعَهْد
وفاخرتم قوما بهم فَازَ قدحكموهم علموكم فِي الملا حبوة الْمجد
فلذنا بِرُكْن الصَّبْر وانتصفت لناصوارم تعدينا إِذا قل من يعدي
وَمن شعره من الْبَسِيط
مستيقظٌ لَا يفل الشَّك عزمتهكَأَن أَوْهَامه أبصار أَقوام
لَا يشتكي الدَّهْر إِن خطبٌ ألم بِهِإِلَّا إِلَى صعدةٍ أوحدّ صمصام
وَمِنْه من المتقارب)
تفقد مساقط لحظ الْمُرِيبفَإِن الْعُيُون وُجُوه الْقُلُوب
وطالع بوادره فِي الْكَلَامفَإنَّك تجني ثمار الغيوب
وَمِنْه من مجزوء الْبَسِيط
عجل شيبي على شَبَابِيولي ديونٌ على الحبيب
لما تولى الصَّبِي سَرِيعاصفقت وَجْهي على المشيب
وَمِنْه من السَّرِيع
سَابق إِلَى مَالك وراثهمَا الْمَرْء فِي الدُّنْيَا بلباث
كم صامتٍ يخنق أكياسهقد صَاح فِي ميزَان مِيرَاث
وَقَالَ ابْن المعتز ﵀ فِي ذمّ الصبوح من الرجز
لي صاحبٌ قد لامني وَزَادافِي تركي الصبوح ثمَّ عادا
قَالَ أَلا تشرب بِالنَّهَارِوَفِي ضِيَاء الْفجْر والأسحار
إِذا وشى بِاللَّيْلِ صبحٌ فافتضحوَذكر الطَّائِر شجواً فصدح
والنجم فِي حَوْض الْغُرُوب وَارِدوَالْفَجْر فِي إِثْر الظلام طارد
ونفض اللَّيْل على الرَّوْض الندىوحركت أغصانه ريح الصِّبَا
وَقد بَدَت فَوق الْهلَال كرتهكهامة الْأسود شابت لحيته
فجمش الدَّار بِبَعْض نورهوَاللَّيْل قد رفع من ستوره
وقدت المجرة الظلاماتحسبها فِي لَيْلهَا إِذا مَا
تنفس الصُّبْح وَلما يشْتَغلبَين النُّجُوم مثل خرق المكتهل
وَقَالَ شرب اللَّيْل قد آذَاناوطمس الْعُقُول والأذهانا
وَشَكتْ الْجِنّ إِلَى إِبْلِيسأَنهم فِي أضيق الحبوس
يَبُول فِي وجههم ويخراوَيقتل الذُّبَاب مِنْهُم صبرا
أما ترى الْبُسْتَان كَيفَ نوراوَنشر المنثور بردا أصفرا
وَضحك الْورْد إِلَى الشقائقواعتنق الْقطر اعتناق الوامق
فِي روضةٍ كحلة الْعَرُوسوخرمٍ كهامة الطاوس
وياسمينٍ فِي ذرى الإغصانمنظماً كَقطع العقيان
)
والسرو مثل قضب الزبرجدقد استمد المَاء من تربٍ ند
على رياضٍ وثرىً ثريوجدولٍ كالمبرد المجلي
وفرش الخشخاش جيباً وفتقكَأَنَّهُ مصاحفٌ بيض الْوَرق
حَتَّى إِذا مَا انتشرت أوراقهوَكَاد أَن ينأد رياً سَاقه
صَار كأقداحٍ من البلوركَأَنَّمَا تجسمت من نور
وَبَعضه عُرْيَان من أثوابهقد خجل البائس من أَصْحَابه
تبصره بعد انتثار الْورْدمثل الدبابيس بأيدي الْجند
والسوسن الآزاذ منشور الْحلَلكقطن قد مَسّه بعض البلل
نور فِي حاشيتي بستانهوَدخل الميدان فِي ضَمَانه
وَقد بَدَت فِي ثمار الكنكركَأَنَّهَا جماجمٌ من عنبر
وَحلق البهار فَوق الآسجمجمةً كهامة الشماس
حِيَال شيحٍ مثل شيب النّصْفوجوهرٍ من زهرٍ مُخْتَلف
وجلنارٍ كاحمرار الخدأَو مثل أعراف ديوك الْهِنْد
والأقحوان كالثنايا الغرقد صقلت أنواره بالقطر
قل لي أَهَذا حسنٌ بِاللَّيْلِويلي مِمَّا تشْتَهي وعولي
وَأكْثر الفضول والأوصافافَقلت قد حببت لي الخلافا
بت عندنَا حَتَّى إِذا الصُّبْح سفركَأَنَّهُ جدول ماءٍ منفجر
قمنا إِلَى زادٍ لنا معدوقهوةٍ صراعةٍ للجلد
كَأَنَّمَا حبابها المنشوركواكبٌ فِي فلكٍ تَدور
ومسمعٍ يلْعَب بالأوتارأرق من نائحة القُماري
وَلَا تقل لي قد ألفت منزليفتفسد القَوْل بعذرٍ مُشكل
فَقَالَ هَذَا أول الْجُنُونمَتى ثوى الضَّب بوادي النُّون
دعوتكم إِلَى الصَّباح ثمَّ لَاأكون فِيهِ إِذْ أجبتم أَولا
لي حاجةٌ لَا بُد من قَضَائهَافتستريح النَّفس من عنائها
ثمَّ أجي وَالصُّبْح فِي عنانمن قبل أَن يغْفر بِالْأَذَانِ
)
ثمَّ مضى يوعد بالبكوروهز رَأس فرحٍ مسرور
فَقُمْت مِنْهُ خَائفًا مرتاعاًوَقلت نَامُوا وَيحكم سرَاعًا
لتأْخذ الْعين من الرقادحضاً إِلَى تغليسة الْمُنَادِي
فمسحت جنوبنا المضاجعاوَلم أكن للنوم قبل طَائِعا
ثمت قمنا والظلام مطرقوَالطير فِي أوكارها لَا تنطق
وَقد تبدى النَّجْم فِي سوَادهكحلة الراهب فِي حداده
وَنحن نصغي السّمع نَحْو الْبَابفَلم نجد حسا من الْكذَّاب
حَتَّى تبدت حمرَة الصَّباحوأوجع للندمان سَوط الراح
وَقَامَت الشَّمْس على الرؤوسوَملك السكر على النُّفُوس
جَاءَ بوجةٍ بَارِد التبسممفتضحٍ لما جنى مذمم
يعثر وسط الدَّار من حيائهوينتف الْأَهْدَاب من رِدَائه
فعطعط الْقَوْم بِهِ حَتَّى سدروافتتح القَوْل بعيٍّ وَحصر
وَقَالَ يَا قوم اسمعوا كَلَاميلَا تسرعوا ظلما إِلَى ملامي
فجاءنا بقصةٍ كذابهلم يفتح الْقلب لَهَا أبوابه
كعذر الْعَينَيْنِ يَوْم السَّابِعإِلَى عروسٍ ذَات فرجٍ ضائع
قَالَ اشربوا فَقلت قد شربناأَتَيْتنَا وَنحن قد سكرنا
فَلم يزل بِشَأْنِهِ مُنْفَردايرفع بالكأس إِلَى فِيهِ يدا
وَالْقَوْم من معذرٍ نشوانأَو غرقٍ فِي نَومه وَسنَان
كَأَنَّهُ آخر خيل الحلبهلَهُ من السواس ألف ضربه
مُجْتَهدا كَأَنَّهُ قد أفلحايطلع فِي آثارها مقبحاً
فاسمع فَإِنِّي للصبوح عائبعِنْدِي من أخباره عجائب
إِذا أردْت الشّرْب عِنْد الْفجْروالنجم فِي لجة ليلٍ يسري
وَكَانَ بردٌ فالنديم يرتعدوريقه على الثنايا قد جمد
وللغلام ضجرةٌ وهمهمهوشتمةٌ فِي صَدره مجمجمه
يمشي بِلَا رجلٍ من النعاسويدفق الكأس على الْجلاس
)
ويلعن الْمولى إِذا دَعَاهُوَوَجهه إِن جَاءَ فِي فقاه
وَإِن أحس من نديمٍ صَوتاقَالَ مجيباً طعنةً وموتا
وَإِن يكن للْقَوْم ساقٍ يعشقفجفنه بجفنه مدبق
وَرَأسه كَمثل فروٍ قد مطروصدغه كالصولجان المنكسر
أعجل من مسواكه وزينتهوهيئةٍ تنضر حسن صورته
فَجَاءَهُمْ بفسوة اللحافمَحْمُولَة فِي الثَّوْب والأعطاف
كَأَنَّهُ عض على دماغمُتَّهم الأنفاس والأرفاغ
يخدمهم بشفشجٍ محلولوَيحمل الكأس بِلَا منديل
فَإِن طردت الْبرد بالستوروَجئْت بالكانون والسمور
فَأَي فضلٍ للصبوح يعرفعلى الغبوق والظلام مسدف
وَلَو دسست فِي است محمومٍ لمانجا من القر إِذا مَا صمما
تحس من رَائِحَة الشَّمَائِلصرصرةً ترسب فِي المفاصل
وَقد نسيت شرر الكانونكَأَنَّهُ نثار ياسمين
يَرْمِي بِهِ الْجَمْر إِلَى الأحداقإِن رمى قرطس فِي الآماق
وَترك الْبسَاط بعد الخمدذَا نقطٍ سودٍ كَجلْد الفهد
وَقطع الْمجْلس باكتئابوذكرحرق النَّار للثياب
وَلم يزل للْقَوْم شغلاً شاغلاوأصبحت جِبَابهمْ مناخلا
حَتَّى إِذا مَا ارْتَفَعت شمس الضُّحَىقيل فلانٌ وفلانٌ قد أَتَى
وَرُبمَا كَانَ ثقيلاً يحتشمفطول الْكَلَام حينا وجثم
وَرفع الريحان والنبيذوَزَالَ عَنَّا عيشنا اللذيذ
وَلست فِي طول النَّهَار آمنامن حَادث لم يَك قبل كَائِنا
أَو خبر يكره أَو كتابيقطع طَبِيب اللَّهْو وَالشرَاب
فاسمع إِلَى مشالب الصبوحفِي الصَّيف قبل الطَّائِر الصدوح
حِين حلا النّوم وطاب المضجعوانحسر اللَّيْل ولذ المهجع
وَانْهَزَمَ البق وَكن رتعاعلى الدِّمَاء وارداتٍ شرعا
)
من بعد مَا قد أكلو الأجساداوطيروا عَن الورى الرقاد
فَقرب الزَّاد إِلَى نيامألسنهم ثَقيلَة الْكَلَام
من بعد أَن دب عَلَيْهِ النَّمْلوحيةٌ تقذف سما صل
وعقربٌ محذورةٌ قِتَالهوجعلٌ فوارةٌ بواله
وللمغني عارضٌ فِي حلقهونعسةٌ قد قدحت فِي حذقه
وَإِن أدرت الشّرْب بعد الْفجْروَالصُّبْح قد سل سيوف الْحر
فساعةً ثمَّ تجيك الدامغةبنارها فَلَا تسوغ سَائِغَة
ويسخن الشَّرَاب والمزاجوَيكثر الْخلاف والضجاج
من معشرٍ قد جرعوا الحميماوطمعوا من زادهم سموما
وغيمت أنفاسهم أقداحهموعذبت أقداحها أَرْوَاحهم
وأولعو بالحك والتفركوعصت الآباط أَمر المرتك
وَصَارَ ريحانهم كالقتفكلهم لكلهم ذُو مقت
وَبَعْضهمْ يمشي بِلَا رجلَيْنِوَيَأْخُذ الكأس بِلَا يدين
وَبَعْضهمْ محمرةٌ عَيناهُمن السمُوم محرقٌ خداه
وَبَعْضهمْ عِنْد ارْتِفَاع الشَّمْسيحس جوعا مؤلما للنَّفس
فَإِن أسر مَا بِهِ تهوساوَلم يطق فِي ضعفةٍ تنفسا
وَطَاف فِي أصداغه الصداعوَلم يكن بِمثلِهِ انْتِفَاع
وَكَثُرت حِدته وضجرهوَصَارَ كالجمر يطير شرره
وهم بالعربدة الوحيهوَصرف الكاسات والتحيه
وَظَهَرت سبعيةٌ فِي خلقهوَمَات كل صاحبٍ من فرقه
وَإِن دَعَا الشقي بِالطَّعَامِخيط جفنيه على الْمَنَام
وَكلما جَاءَت صلاةٌ واجبهفسا عَلَيْهَا فتولت هاربه
فكدر الْعَيْش بيومٍ أبلقأقطاره بلهوه لم تلتق
فَمن أدام للشقاء هَذَامن فعله والتذه التذاذا
لم يلف إِلَّا دنسٍ الأثوابمهوساً بهوس الْأَصْحَاب
)
يزْدَاد مهنواً وضنى وسقماوَلَا ترَاهُ الدَّهْر إِلَّا فدما
ذَا شاربٍ وظفرٍ طويلٍينغص الزَّاد على الأكيل
ومقلةٍ مبيضة المآقيوأذنٍ كحقة الدرياق
وجسدٍ عَلَيْهِ جلدٌ من وسخكَأَنَّهُ شرب نفطاً أَو لطخ
تخال تَحت إبطه إِذا عرقلحية قاضٍ قد نجا من الْغَرق
وريقة كَمثل طوقٍ من أَدَموَلَيْسَ من ترك السِّوَاك يحتشم
فِي صَدره من واكفٍ وقاطركأثر الذرق على الكنادر
هَذَا وَمَا تركت أَكثرفجربوا مَا قلته وفكروا
قلت إِنَّمَا أثبت هَذِه المزدوجة بِطُولِهَا لما فِيهَا من بَدَائِع التَّشْبِيه وغرائب الِاسْتِعَارَة وَقد عَارضه فِيهَا الشريف أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن حيدرة الْعقيلِيّ وَعكس مَقْصُوده ومدح فِيهَا الصبوح وَلَكِن لَيست كهذه فتانة فَإِن هَذِه درةٌ يتيمة وَتلك مرْجَانَة وسوف تَأتي إِن
شَاءَ الله تَعَالَى فِي تَرْجَمَة الْمَذْكُور فِي مَكَانَهُ
وَمِنْه من الطَّوِيل
وطافت بأقداح المدامة بَيْننَابَنَات نَصَارَى قد تزين بالخفر
وَتَحْت زنانيرٍ شددن عقودهازنانير أعكانٍ معاقدها السرر
قلت نقل هَذَا الْمَعْنى التهامي من هُنَا فَقَالَ من الْبَسِيط
وغادرت فِي العدا طَعنا يحف بِهِضرب كَمَا حفت الأعكان بالسرر
وَمِنْه من الطَّوِيل
أَلَسْت ترى شيباً لرأسي ماثلاًونت حيلي عَنهُ وضاق بِهِ ذرعي
كَأَن المناقيش الَّتِي تعتورنهمناقير طيرٍ تتقي سنبل الزَّرْع
وَمِنْه من الْكَامِل
ومحجلٍ غر الْيَمين كَأَنَّهُمتبخرٌ يمشي بكمٍّ مُسبل
متلثمٍ لجم الْحَدِيد يلوكهالوك الفتاة سواكها من إسحل
وَمِنْه فِي رَوْضَة من الْبَسِيط
تضاحك الشَّمْس أنوار الرياض بهَاكَأَنَّمَا نثرت فِيهَا الدَّنَانِير
)
وَتَأْخُذ الرّيح من دخانها عبقاًكَأَن تربَتهَا مسكٌ وكافور
وَمِنْه من الْبَسِيط
وَالرِّيح تجذب أَطْرَاف الرِّدَاء كَمَاأفْضى شفيقٌ إِلَى تَنْبِيه وَسنَان
وَمِنْه من الطَّوِيل
وَأصْبح يحدي للنوى كل بازلٍسفينة أسفارٍ على الأَرْض تسبح
وَقد ثقلت أخفافه فَكَأَنَّهَامن الأين أرحاءٌ تشال وتطرح
وَمِنْه من الوافر
وفتيانٍ سروا وَاللَّيْل داجٍوضوء الصُّبْح مُتَّهم الطُّلُوع
كَأَن بزاتهم أُمَرَاء جيشٍعلى أكتافهم صدأ الدروع
وَمِنْه فِي الْهلَال والثريا من المنسرح
قد انْقَضتْ دولة الصّيام وَقدبشر سقم الْهلَال بالعيد
بتلو الثريا كفاغرٍ شرهٍيفتح فَاه لأكل عنقود
وَمِنْه من الْكَامِل
فِي ليلةٍ أكل المحاق هلالهاحَتَّى تبدي مثل وقف العاج
وَالصُّبْح يَتْلُو المُشْتَرِي فَكَأَنَّهُعُرْيَان يمشي فِي الدجى بسراج
وَمِنْه من الطَّوِيل
وَقد صغت الجوزاء حَتَّى كَأَنَّهَاوَرَاء نجومٍ هاويات هاوياتٍ وغور
صنوج على رقاصةٍ قد تمايلتلتلهي شرباً بَين دفٍ ومزهرٍ
وَمِنْه فِي الْحَيَّة من الْبَسِيط
كَأَنَّهَا حِين تبدو من مكامنهاغضنٌ تفتح فِيهِ النُّور وَالْوَرق
يستل مِنْهَا لسانٌ تستغيث بِهِكَمَا تعوذ بالسبابة الْفرق
وَمِنْه من الوافر
أَطَالَ الدَّهْر فِي بغداذ همتيوَقد يشقى الْمُسَافِر أَو يفوز
ظللت بهَا على كرهي مُقيماكعنينٍ تعانقه عَجُوز
وَمِنْه من المتقارب)
إِذا مَا طَعنا بطُون الدنانوَسَار دم الْكَرم مِنْهُنَّ سورا
كَأَن خراطيمها فِي الزّجاجخراطيم نحلٍ ينقين نورا
وَمِنْه من السَّرِيع
كَأَنَّمَا أقداحنا فضةٌقد بطنت بِالذَّهَب الْأَحْمَر
وَمِنْه من الوافر
كَأَن بكاسها نَارا تلظىوَلَوْلَا المَاء كَانَ لَهَا حريق
كَأَن غمامةً بَيْضَاء بينيوَبَين الراح تحرقها البروق
وَمِنْه من السَّرِيع
يَا رب ليلٍ سحرٌ كُلهمفتضح الْبَدْر عليل النسيم
لم أعرف الإصباح الإصباح فِي ضوئهلما بدا إِلَّا بسكر النديم
صَاحب الأندلس عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحمان الحكم بن هِشَام بن عبد الرحمان ابْن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن عبد الْملك بن مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة عبد شمس بن عبد منَاف بن قصي الْأمَوِي المرواني صَاحب الأندلس ولي الْأَمر بعد أَخِيه الْمُنْذر بن مُحَمَّد وطالت أَيَّامه وَبَقِي خمْسا وَعشْرين سنة وَكَانَ من الْأُمَرَاء العادلين الَّذين يعز وجودهم وَكَانَ صَالحا تقياً كثير الْعِبَادَة والتلاوة رَافعا علم الْجِهَاد مُلْتَزما للصلوات فِي الْجَامِع وَله غزوات مَشْهُورَة وَكَانَ أديباً عَالما توفّي فِي غرَّة شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاثمِائَة وَبلغ من السن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة وسوف يَأْتِي ذكر أَخِيه الْمُنْذر فِي حرف الْمِيم مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ صَاحب الريحان والريعان ثمَّ وَليهَا عبد الله بن مُحَمَّد ولَايَة منحلةً وَقد كَانَ النَّاس سئموا الْحَرْب والفتنة فانصدعوا فِي كل جِهَة ثمَّ ثَابت المملكة بظفره بحصون ابْن حفصون والوقايع الَّتِي أوقع بِهِ ووفر على الْمُسلمين وأنمى لَهُم بَيت مَالهم فَلم يمد يدا إِلَيْهِم وَاقْتصر على مُؤْنَته وعَلى مُؤنَة من يعوله من مَال نَفسه وخاصة كَسبه وَحل مِيرَاثه وَحمل على ذَلِك وَلَده وَسَائِر خاصته فَلم ينْفق من مَال الله شَيْئا إِلَّا فِي مَوْضِعه من الذب عَن بِلَاد الْمُسلمين وحوزة الدّين وَكَانَ روعاً
وَمن شعره من المنسرح
لهفي على شادنٍ كجيلٍفِي مثله يخلع العذارُ
)
كَأَنَّمَا وجنتاه وردٌخالطٌ محمرَّه البهارُ
قضيب بانٍ إِذا تنثىيُدِير طرفا بِهِ أحورارُ
يصفو وحبّي عَلَيْهِ وقفٌمَا اطرد اللَّيْل والنهارُ
وَمِنْه من السَّرِيع
يَا كبد العشاق مَا أوجعكوَيَا أَسِير الْحبّ مَا أخضعك
وَيَا رَسُول الْعين من لحظهابِالرَّدِّ والتبليغ مَا أسرعك
تنطق بِالسحرِ وَتَأْتِي بِهِفِي مجلسٍ يخفى على من مَعَك
وَمِنْه من مجزوء الرمل
هَذِه الدَّار الَّتِي قدكنت من قبل أَزور
قد محاها الدَّهْر بعدِيمثل مَا تمحى المطور
عج بهَا حَتَّى يُوفيحَقّهَا الْقلب الصبور
مَا قلوبٌ لم تذب بِعْد النَّوَى إِلَّا صخور
وَكَانَ جميلاً يمْلَأ الْعين بهاءً وَكَانَ متواضعاً يلازم الصَّلَوَات فِي الْجَامِع لَيْلًا وَنَهَارًا وَكَانَ يشاور الْعلمَاء ويزورهم وَكَانَ متصرفاً فِي الْعُلُوم إِلَّا أَنه ينْسب إِلَى الْبُخْل المفرط الَّذِي آل بِهِ إِلَى فَسَاد ملكه وقاسى من بخله سبطه النَّاصِر إِلَّا أَنه اخْتصَّ بخدمته من صغره من ذَلِك أَنه خرج مَعَه يَوْمًا فَنزل عَن فرسه لقَضَاء صلاةٍ فهرب الْفرس وتعب أَصْحَاب الموكب فِي أمره حَتَّى أَخَذُوهُ فَقَالَ لَهُ يَا عبد الرحمان مَالِي أَرَاك بِغَيْر خصي يحفظ دابتك فَقَالَ لَهُ النَّاصِر لَيْسَ يفضل لي من راتبي مَا اتَّخذهُ بِهِ فَقَالَ إِذا انصرفنا إِلَى الْقصر ذَكرنِي فَلَمَّا ذكره وَهُوَ لَا يشك أَن الوصيف حاصلٌ أَمر لَهُ بشكيمة مليحةٍ وَكتب عَنهُ النَّاصِر كتابا أرضاه بِهِ فَقَالَ لَهُ قُم إِلَى تِلْكَ الطاق فَخذ تِلْكَ الدَّجَاجَة بِمَا مَعهَا من الرقَاق فقد آثرتك بهَا مبارك لَك فِيهَا
ابْن البندار عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن ناقيا بن دَاوُد أَبُو الْقَاسِم بن أبي الْفَتْح الْحَنَفِيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن البندار الْبَغْدَادِيّ قَالَ محب الدّين ابْن النجار هَكَذَا رَأَيْت اسْمه بِخَط يَده وَرَأَيْت بِخَط عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي اسْمه عبد الْبَاقِي ذكر فِي عبد الْبَاقِي
ابْن القلعي)
عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأَوَانِي أَبُو مُحَمَّد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن القلعي أَخُو مُحَمَّد كَانَ أديباً شَاعِرًا وورى عَن الشريف مَسْعُود بن المحسن البياضي وَأبي عَليّ بن الشبل وَأبي الْقَاسِم بن ناقيا وورى عَنهُ أَبُو طاهرٍ السِّلفي فِي مُعْجم شُيُوخه
أترجّه الشَّاعِر عبد الله بن مُحَمَّد بن دَاوُد الْهَاشِمِي أترجة كَانَ شَاعِرًا مدح المستعين بِاللَّه قَالَ دخلت على المستعين وَقد خرج من الكرخ فَأَنْشَدته من الطَّوِيل
غَدَوْت بسعدٍ غدْوَة لَك باكرهفَلَا زَالَت الدُّنْيَا بملكك عامره
ونال مواليك الْغنى بك مَا بقواوعزوا وعزت دولةٌ لَك ناضره
بقيت علينا غيث جودٍ ورحمةٍفنلنا بدنيا مِنْك فضلا وَآخره
فَلَا خائفٌ إِلَّا بسطت أَمَانهوَلَا معدمٌ إِلَّا سددت مفاقره
تبين سبق المستعين بفضلهعلى غَيره نعماء فِي النَّاس ظَاهره
فَدفع إِلَيْهِ خريطةً فِيهَا دَنَانِير ودعا بغاليةٍ فَجعل يغلّفه بِيَدِهِ
الْوَزير الخاقاني عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقَان أَبُو الْقَاسِم الْوَزير ابْن أبي عَليّ الْوَزير
ولي الوزارة للمقتدر بعد ابْن الْفُرَات بِرَأْي مؤنس الْخَادِم سنة اثْنَتَيْ عشرَة وثلاثمائة وَكَانَ رجلا قد مارس وجرب وتكهل وَكَانَ حسن البلاغة وَالْأَدب مليح الْخط جواداً قبض عَلَيْهِ سنة ثَلَاث عشرَة فَكَانَت وزارته ثَمَانِيَة عشرَة شهرا ووكل بِهِ فِي منزله وَلم يزل عليلاً بالسل إِلَى أَن توفّي سنة أَربع عشرَة وثلاثمائة وَسَيَأْتِي ذكر جده
أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ الْبَرْبَرِي عبد الله بن مُحَمَّد بن نَاجِية بن نجبة أَبُو مُحَمَّد الْبَرْبَرِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ كَانَ ثِقَة ثبتاً ممتعاً بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ توفّي عَن سنٍّ عالية سنة إِحْدَى وثلاثمائة سمع أَبَا معمر الْهُذلِيّ وسُويد بن سعيد وَعبد الْوَاحِد بن غياث وَأَبا بكر بن أبي
شيبَة وَعبد الْأَعْلَى بن حمادٍ وطبقتهم وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي والجعابي وَأَبُو الْقَاسِم بن النّحاس وَإِسْحَاق النعالي
ابْن مقير عبد الله بن مُحَمَّد بن حَيَّان بن فروخ أَبُو مُحَمَّد بن مقير بِضَم الْمِيم وَفتح الْقَاف وَسُكُون)
الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا رَاء سمع مَحْمُود بن غيلَان وَعبد الله بن عمر بن أبان وَغَيرهمَا وَعنهُ مُحَمَّد بن مخلدٍ وَإِسْمَاعِيل الخطبي وَأَبُو عَليّ ابْن الصَّواف وَأَبُو بكر ابْن الْإِسْمَاعِيلِيّ
وَكَانَ ثِقَة توفّي سنة إِحْدَى وثلاثمائة
السمناني عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو الْحُسَيْن السمناني من أَعْيَان الْمُحدثين بخراسان وثقاتهم
سمع إساق بن رَاهَوَيْه وَهِشَام بن عمار وَعِيسَى بن زغبة وَأَبا كريب وَعنهُ عَليّ بن حمشاد وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن الأخرم وَأَبُو عَمْرو بن حمدَان توفّي سنة ثلاثٍ وثلاثمائة
أَبُو مُحَمَّد بن شيرويه عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرحمان بن شيرويه بن أَسد بن أعين الْقرشِي النَّيْسَابُورِي الْفَقِيه أَبُو مُحَمَّد أحد كبار نيسابور لَهُ مصنفات كَثِيرَة تدل على نبله سمع الْمسند من ابْن رَاهَوَيْه وَسمع خَالِد بن يُوسُف السَّمْتِي وَعبد الله بن مُعَاوِيَة الجحمي وَعَمْرو بن زُرَارَة وَأحمد بن منيعٍ وَأَبا كريب وَعنهُ ابْن خُزَيْمَة وَمُحَمّد بن يَعْقُوب بن الأخرم وَالْحُسَيْن بن عَليّ الْحَافِظ قَالَ قَالَ لي بنْدَار أَرِنِي مَا كتبته عني قَالَ فَجمعت مَا كتبته فِي أسفاطٍ وحملتها إِلَيْهِ على ظهر حمالٍ فَنظر فِيهَا وَقَالَ يَا ابْن شيرويه أفلستني وأفلسك الوراقون يَعْنِي النساخ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَقع لنا حَدِيثه عَالِيا وَتُوفِّي سنة خمسٍ وثلاثمائة
الْقزْوِينِي القَاضِي الشَّافِعِي عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أَبُو الْقَاسِم الْقزْوِينِي
الْفَقِيه الشَّافِعِي ولي نِيَابَة الحكم بِدِمَشْق وَقَضَاء الرملة وَسكن مصر وَحدث عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَمُحَمّد بن عَوْف الجُمَحِي وَالربيع بن سُلَيْمَان الْمرَادِي وَعنهُ عبد الله بن السقاء الْحَافِظ وَأَبُو بكر بن الْمُقْرِئ وَابْن عدي ويوسف الميانجي وَمُحَمّد بن المظفر وَجَمَاعَة قَالَ ابْن الْمُقْرِئ رَأَيْتهمْ يضعفونه وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ مَحْمُودًا فِيمَا يَتَوَلَّاهُ وَكَانَت لَهُ حلقةٌ للاشتغال وَقَالَ خلط فِي آخر عمره وَوضع أَحَادِيث على متونٍ فافتضح وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَضَعفه جمَاعَة
الْحَافِظ أَبُو بكر الإِسْفِرَايِينِيّ عبد الله بن مُحَمَّد بن مُسلم أَبُو بكر الاسفراييني الْحَافِظ اُحْدُ المجودين الْأَثْبَات الطوافين)
سمع مُحَمَّد بن يحيى الذهلي وَالْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي وَأَبا زرْعَة الرَّازِيّ وَيُونُس بن عبد الاعلى وحاجب بن سُلَيْمَان وَالْعَبَّاس بن الْوَلِيد بن مزِيد وَعنهُ أَبُو عبد الله ابْن الأخرم وَأَبُو عَليّ الْحَافِظ وَأَبُو أَحْمد الْحَاكِم وَمُحَمّد بن الْفضل بن خُزَيْمَة وَآخَرُونَ وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وثلاثمائة
أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمَرْزُبَان بن سَابُور أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ مُسْند الدُّنْيَا وَبَقِيَّة الْحفاظ ولد بِبَغْدَاد فِي أول شهر رَمَضَان سنة أَربع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي لَيْلَة عيد الْفطر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة سمع عَليّ بن الْجَعْد وَخلف بن هِشَام وَأَبا نصر التمار وَيحيى الْحمانِي وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وشيبان بن فروخ وَدَاوُد بن عَمْرو الضَّبِّيّ وخلقاً كثيرا أَزِيد من ثَلَاثمِائَة وروى عَنهُ جماعةٌ لَا يحصيهم إِلَّا الله تَعَالَى لِأَنَّهُ طَال عمره وَتفرد فِي الدُّنْيَا بعلو السَّنَد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ
كَانَ الْبَغَوِيّ قَلِيل الْكَلَام على الحَدِيث فَإِذا تكلم كَانَ كَلَامه كالمسمار فِي الساج وَآخر من روى عَنهُ عَالِيا أَبُو المنجا ابْن اللتي قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة ثبتاً فهما عَارِفًا وَله مُعْجم الصَّحَابَة فِي مجلدين يدل على سَعَة حفظه وتبحره وَكَذَلِكَ تأليفه الجعديات أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها
أَبُو الْقَاسِم الرَّازِيّ عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن يزِيد بن فروخ بن دَاوُد أَبُو الْقَاسِم الرَّازِيّ ابْن اخي الْحَافِظ أبي زرْعَة ولاؤهم لبني مَخْزُوم يروي عَن عَمه وَيُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَأحمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي ويوسف بن سعد بن مُسلم وَمُحَمّد بن عِيسَى بن حَيَّان الْمَدَائِنِي والعراقيين والرازيين والمصريين روى عَنهُ وَالِد أبي نعيم وَالْحسن بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَابْن الْمُقْرِئ وَمُحَمّد بن عبيد الله الذكواني وَكَانَ صَاحب أصولٍ ثِقَة وَتُوفِّي سنة عشْرين وثلاثمائة
أَبُو بكر الشَّافِعِي الْحَافِظ عبد الله بن مُحَمَّد بن زِيَاد بن وَاصل أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ الْفَقِيه الشَّافِعِي مولى آل عُثْمَان بن عَفَّان سمع مُحَمَّد بن يحيى وَأحمد بن يُوسُف وَعبد الله بن هَاشم وَأحمد بن الْأَزْهَر بِبَلَدِهِ وَيُونُس وَالربيع وَأحمد ابْن أخي ابْن وهب وَأَبا إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ المصريين وَأَبا رزعة الرَّازِيّ وَالْعَبَّاس ابْن الْوَلِيد الْبَيْرُوتِي وَالْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي والرمادي وَعلي بن حَرْب)
وَمُحَمّد ابْن عَوْف وَهَذِه الطَّبَقَة وَعنهُ ابْن عقدَة وَأَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي وَحَمْزَة الْكِنَانِي وَأَبُو إِسْحَاق ابْن حَمْزَة الإصبهاني وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن المظفر حفاظ الدُّنْيَا وَغَيرهم قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام عصره فِي الشَّافِعِيَّة بالعراق من أحفظ النَّاس للفقيهات وَكَانَ يعرف زيادات الْأَلْفَاظ فِي الْمُتُون وَلما قعد للتحديث قَالُوا حدث قَالَ بل سلوا فَسئلَ عَن أحائيث أَجَاد فِيهَا وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة
ابْن الشَّرْقِي عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن أَبُو مُحَمَّد الشَّرْقِي أَخُو أبي حَامِد كَانَ أسن مِنْهُ الذهلي وَعبد الله بن هَاشم وَعبد الرحمان بن بشرٍ وَأحمد ابْن الْأَزْهَر وَأحمد بن يُوسُف وَأحمد مَنْصُور زاج وَعنهُ أَحْمد بن إِسْحَاق الصبغي وَأَبُو عَليّ الْحَافِظ وَيحيى بن إِسْمَاعِيل الْحَرْبِيّ وَعبد الله بن حَامِد الْوَاعِظ وَغَيرهم قَالَ الْحَاكِم توفّي وَله اثْنَتَانِ وَتسْعُونَ سنة ورأيته وَكَأن أُذُنَيْهِ مروحتان وَأَصْحَاب المحابر بَين يَدَيْهِ وَلم أرزق السماع مِنْهُ وَكَانَ أوحد وقته فِي الطِّبّ وَلم يدع الشّرْب إِلَى أَن مَاتَ فَلذَلِك نقموا عَلَيْهِ وَكَانَ أَخُوهُ لَا يرى لَهُم يرى لَهُم السماع مِنْهُ لذَلِك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع