من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
علم الدّين ابْن شراق الْكَاتِب
عبيد الله بن شراق علم الدّين ابْن شراق الْكَاتِب بِفَتْح السِّين الْمُعْجَمَة وَبعد الرَّاء ألف وقاف
أَخْبرنِي الْعَلامَة أثير الدّين من لَفظه قَالَ رَأَيْته بِالْقَاهِرَةِ وَكتب إِلَيّ بِأَبْيَات يَأْتِي ذكرهَا وَمن شعره مَا كتب بِهِ إِلَى الْخَطِيب مجد الدّين بِمَدِينَة الفيوم من أَبْيَات
خلائقك الْحسنى أبر وألطفوَأَنت بأنواع المكارم أعرف
وَتلك السجايا الغر فَهِيَ كروضةمفوفة الأزهار تجنى وتقطف
طبعت على فعل الْجَمِيل فَأنت بِمَا تَأتيه لَا تتكلف
فَأجَاب مجد الدّين
يَمِينا لأَنْت الْبَحْر للدر تقذفوَذَا عجب إِذْ أَنْت بالعذب تُوصَف
وَمَا الدّرّ فِي الْبَحْر الْفُرَات وَإِنَّمَاخَصَائِص فضل حزتها بك تعرف
فَلَا جيد إِلَّا وَهُوَ مِنْهَا مطوقوَلَا سمع إِلَّا وَهُوَ مِنْهَا مشنف
مِنْهَا
لقد نالنا من طيب شعرك نشوةفَقُلْنَا أَهَذا الشّعْر أم هُوَ قرقف
فَذَاك هُوَ السحر الْحَلَال حَقِيقَةكمر نسيم الرَّوْض بل هُوَ ألطف
)
وَكتب علم الدّين الْمَذْكُور إِلَى زين الدّين الأرمنتي
بِحَق مَا حزت من خِصَالعطرت الْكَوْن بالأريج
شنف بنظم كنظم درأَو رونق اليانع البهيج
فمذ قطعت القريض عنيأَمْرِي فِي مقلق مريج
فَأجَاب زين الدّين الْمَذْكُور
سَأَلت أمرا وَبِي احْتِيَاجلنظمك الباهر البهيج
تطلب مني وَأَنت أولىمَا الْبَحْر يحْتَاج للخليج
نظمك فِي حسنه أرَاهُكالزهر فِي يَانِع المروج
بلاغة فِيهِ لم ينلهاحبيب أَوْس وَلَا السرُوجِي
وَمن شعر علم الدّين
وَلَقَد هَمَمْت بِأَن أفوز بنظرةمن مَالك تهوى الْمَعَالِي وَصفه
لم يسْتَطع نَظَرِي يرَاهُ شاكياًفبعثتها عني تقبل كَفه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع