من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْمَازِني الصَّحَابِيّ
عتبَة بن غَزوَان الْمَازِني أَبُو عبد الله وَقيل أَبُو غَزوَان
من السَّابِقين الْأَوَّلين سَابِع سَبْعَة فِي الْإِسْلَام هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَشهد بَدْرًا وَغَيرهَا وَهُوَ من الرُّمَاة الْمَذْكُورين توفّي سنة أَربع عشرَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
قَالَ وَهُوَ يخْطب بِالْبَصْرَةِ لقد رَأَيْتنِي سَابِع سَبْعَة مَعَ رَسُول الله ﷺ مَا لنا طَعَام إِلَّا ورق الشّجر حَتَّى قرحت أشداقنا فالتقطت بردة فشققتها بيني وَبَين سعد بن مَالك فاتزرت بِبَعْضِهَا واتزر بِبَعْضِهَا مَا أصبح منا الْيَوْم وَاحِد إِلَّا وَهُوَ أَمِير على مصر من الْأَمْصَار وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة وَقدم على رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة مَعَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا وَهُوَ أول من نزل الْبَصْرَة من الْمُسلمين وَهُوَ الَّذِي اختطها وَقَالَ لَهُ عمر لما بَعثه إِلَيْهَا يَا عتبَة إِنِّي أُرِيد أَن أوجهك لتقاتل بلد الْحيرَة لَعَلَّ الله يفتحها عَلَيْكُم فسر على بركَة الله ويمنه وَاتَّقِ الله مَا اسْتَطَعْت وَاعْلَم أَنَّك تَأتي حومة الْعَدو وَأَرْجُو أَن يعينك الله عَلَيْهِم ويكفيكهم وَقد كتبت إِلَى الْعَلَاء ابْن الْحَضْرَمِيّ أَن يمدك بعرفجة بن خُزَيْمَة وَهُوَ ذُو مجاهدة لِلْعَدو وَذُو مكايدة فشاوره وادع إِلَى الله فَمن أجابك فاقبل مِنْهُ وَمن أَبى فالجزية عَن يَد مذلة وصغاراً وَإِلَّا)
فالسيف فِي غير هوادة واستنفر من مَرَرْت بِهِ من الْعَرَب وحثهم على الْعَدو وَاتَّقِ الله رَبك
فَافْتتحَ عتبَة الأبلة واختط الْبَصْرَة وَأمر محجن بن الأدعج فَخط مَسْجِد الْبَصْرَة الْأَعْظَم وبناه بالقصب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع