تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الشَّيْبَانِيّ (٦)

عتاب بن وَرْقَاء الشَّيْبَانِيّ لما وصل الْمَأْمُون إِلَى بَغْدَاد قَالَ ليحيى بن أَكْثَم وددت لَو أَنِّي وجدت رجلا مثل الْأَصْمَعِي مِمَّن عرف أَخْبَار الْعَرَب وأيامها وَأَشْعَارهَا فيصحبني كَمَا صحب الْأَصْمَعِي الرشيد فَقَالَ لَهُ يحيى هَا هُنَا شيخ يعرف هَذِه الْأَخْبَار يُقَال لَهُ عتاب بن وَرْقَاء الشَّيْبَانِيّ قَالَ فَابْعَثْ لنا بِهِ فَقَالَ لَهُ يحيى إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يرغب فِي حضورك مَجْلِسه ومحادثته فَقَالَ أَنا شيخ كَبِير وَلَا طَاقَة لي لِأَنَّهُ ذهب مني الأطيبان فَعرفهُ ذَلِك فَقَالَ لَا بُد من حُضُوره فَقَالَ الشَّيْخ فاسمع مَا حضرني وَقَالَ

أبعد سِتِّينَ أصبووالشيب للمرء حَرْب
شيب وشين وإثمأَيَّام عودي رطب
وَإِذ شِفَاء الغوانيمني حَدِيث وَقرب
للشاعر محمد بن حازم الباهلي، اقرأ القصيدة
وَإِذ مشيبي قَلِيلومنهل الْعَيْش عذب
فَالْآن لما رأى بِيعواذلي مَا أَحبُّوا
آلَيْت أشْرب رَاحامَا حج لله ركب

فَقَالَ الْمَأْمُون يَنْبَغِي أَن تكْتب هَذَا بِالذَّهَب وأعفاه وَأمر لَهُ بجائزة

وَتُوفِّي فِي حُدُود الْخمسين والمايتين)

وَمن شعره أَيْضا

إِن الْأَهِلّة للأنام مناهلتطوى وتبسط دونهَا الْأَعْمَار
فقصارهن مَعَ الهموم طَوِيلَةوطوالهن مَعَ الهموم قصار

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.