تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الأبجر

عبيد بن قَاسم أَبُو طَالب الأبجر الْمُغنِي مولى كنَانَة وَقيل بني اللَّيْث لم يكن بِمَكَّة أظرف وَلَا أشجى وَلَا أحسن هَيْئَة من الأبجر كَانَت حلته بِمِائَة دِينَار وفرسه بماية دِينَار ومركبه بماية دِينَار وَكَانَ يقف بَين المأزمين ويغني فيقف النَّاس لَهُ يركب بَعضهم بَعْضًا قيل إِنَّه جلس فِي لَيْلَة السَّابِع من أَيَّام الْحَج على قريب من التَّنْعِيم فَإِذا عَسْكَر جرار قد أقبل فِي آخر اللَّيْل وَفِيه دَوَاب تجنب وفيهَا فرس أدهم عَلَيْهِ سرج حلية من ذهب فتغنى الأبجر

عرفت ديار الْحَيّ خَالِيَة قفراكَأَن بهَا لما توهمتها سطرا
وقفت بهَا كي مَا ترد جَوَابنَافَمَا بيّنت لي الدَّار عَن أَهلهَا خَبرا

فَلَمَّا سَمعه من فِي القباب والمحامل أَمْسكُوا وَصَاح صائح وَيحك أعد الصَّوْت فَقَالَ لَا وَالله إِلَّا بالفرس الأدهم بسرجه ولجامه وَأَرْبع ماية دِينَار وَإِذا الْوَلِيد بن يزِيد صَاحب الْإِبِل قد أرسل إِلَيْهِ بالفرس بعدته وَأَرْبع ماية دِينَار وتخت ثِيَاب وشي وَغير ذَلِك وَرَاح مَعَ الْوَلِيد إِلَى الشَّام وَلم يزل عِنْده إِلَى أَن قتل ثمَّ إِن الأبجر خرج إِلَى مصر فَمَاتَ بهَا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.