من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مُحَمَّد المغربي
عبيديس ذكره حرقوص فِي كِتَابه فَقَالَ هُوَ مطبوع مجود سهل الشّعْر وَهُوَ فِيمَا ذكر لنا من أسْرع النَّاس قولا وأعجبهم بديهة يَسْتَغْنِي بالبديهة عَن الروية قَالَ لَهُ يَوْمًا ابْن سودال وَهُوَ صُحْبَة الْقَائِد أبي الْعَبَّاس فِي بعض غَزَوَاته لما انصرفوا أَبَا مُحَمَّد عَفا الله عَنْك أَنْت منصرف إِلَى موضعك وَنحن ضيوفك فأتحفنا بِبَعْض طرائف حصنك وَلَا تنسنا من هَدَايَا موضعك فَلَمَّا انْصَرف إِلَى حصنه كتب إِلَى ابْن سودال وَفِيه
بعثت إِذا خرجت من مَالِيوصرت فِي فقر وإقلال
للحية القرنان سودالمن الخرا خَمْسَة أَرْطَال
وَكتب عبيديس للملوك بِبِلَاد الغرب وَمن شعره
يَا غزالاً وهلالاًخلقا خلقا عجيبا
وقضيباً وكثيباًجمعا قداً غَرِيبا
قد غضضنا دُونكالألحاظ خوفًا أَن تذوبا
كلما زدناك لحظاًزدتنا حسنا وطيبا
وَمِنْه يهجو سودالاًً
كَأَنِّي أرى شَاعِر الْعَسْكَريصب القريض من المبعر
ويرشق من قَوس وجعائهبِسَهْم يقرطس فِي المنخر
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع