تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الشَّاعِر الْعجلِيّ

العديل بن الفرخ بن معن الْعجلِيّ وَعجل ابْن ربيعَة وَكَانَ عجل محمقاً كَانَ لبه فرس جواد فَقيل لَهُ إِن فرسك هَذَا جواد فسمه ففقأ عينه وَقَالَ قد سميته الْأَعْوَر فَقَالَ فِيهِ بعض الشُّعَرَاء

رمتني بَنو عجل بداء أَبِيهِموَهل أحد فِي النَّاس أَحمَق من عجل
أَلَيْسَ أبوهم عَار عين جَوَادهوسارت بِهِ الْأَمْثَال فِي النَّاس بِالْجَهْلِ

وَكَانَ العديل هَذَا شَاعِرًا إسلامياً مقلاً والى الْحجَّاج طلبه ليطالبه بقود فهرب إِلَى الرّوم ولجأ إِلَى قَيْصر فآمنه من الْحجَّاج فَقَالَ فِيهِ من أَبْيَات

صَحا عَن طلاب الْبيض قبل مشيبهوراجع غض الطّرف وَهُوَ خفيض
كَأَنِّي لم أرع الصِّبَا ويروقنيمن الْحَيّ أحوى المقلتين غضيض
دَعَاني لَهُ يَوْمًا هوى فَأَجَابَهُفؤاد إِذا يلقى المراض مَرِيض
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة
لمستأنسات بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُتهلل غر برقهن وميض
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة

يَقُول مِنْهَا

وَدون يَد الْحجَّاج من أَن تنالانيبِسَاط لأيدي الناعجات عريض
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة
مهامه أشباه كَأَن سرابهاملاء بأيدي العاملات رحيض
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة

فَبلغ الْحجَّاج شعره فَبعث إِلَى قَيْصر لتبعثن إِلَيّ بِهِ أَو لأغزونك بِجَيْش أَوله عنْدك وَآخره عِنْدِي فَبعث بِهِ فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَنْت الْقَائِل وَدون الْحجَّاج قد رَأَيْت كَيفَ أمكن الله مِنْك فَقَالَ بل أَنا الْقَائِل أَيهَا الْأَمِير

فَلَو كنت فِي سلمى أجاً وشعا بهَالَكَانَ لحجاج عَليّ سَبِيل
خَلِيل أَمِير الْمُؤمنِينَ وسيفهلكل إِمَام مصطفى وخليل
بنى قبَّة الْإِسْلَام حَتَّى كَأَنَّمَاهدى النَّاس من بعد الضلال رَسُول
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة

فخلى سَبيله وَتحمل دِيَة قتيله وَأورد لَهُ صَاحب الأغاني قصيدته اللامية الَّتِي يمدح فِيهَا سَائِر)

قبائل وَائِل وَيذكر دَفعهَا عَنهُ ويفتخر وأولها

صرم الغواني واستراح عواذليوصحوت بعد صبَابَة وتمايل
وَذكرت يَوْم لوى عنيق نسْوَةيخطرن بَين أَكلَة ومراحل
لعب النَّعيم بِهن فِي أظلالهحَتَّى لبسن زمَان عَيْش غافل
يَأْخُذن زينتهن أحسن مَا ترىفَإِذا عطلن فهن غير عواطل
للشاعر العديل بن الفرخ العجلي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.