تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

العاملي ابْن الرّقاع

عدي بن زيد العاملي الشَّاعِر الْمَعْرُوف بِابْن الرّقاع بِالْقَافِ وَالْعين الْمُهْملَة مدح الْوَلِيد وهاجى)

جَرِيرًا وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْر والماية وَكَانَ مقدما عِنْد بني أُميَّة خَاصّا بالوليد من حَاضِرَة الشُّعَرَاء لَا من باديتهم

دخل جرير على الْوَلِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان وَعِنْده عدي فَقَالَ أتعرف هَذَا قَالَ لَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ هَذَا عدي بن الرّقاع قَالَ جرير فشر الثِّيَاب الرّقاع قَالَ مِمَّن هُوَ قَالَ من عاملة فَقَالَ جرير قد قَالَ الله ﷿ عاملة ناصبة تصلى نَارا حامية ثمَّ قَالَ

يقصر بَاعَ العاملي عَن العلىوَلَكِن أير العاملي طَوِيل

فَقَالَ عدي

أأمك كَانَت خبرتك بِطُولِهِأم أَنْت امْرُؤ لم تدر كَيفَ تَقول

فَقَالَ لَا بل لم أدر كَيفَ أَقُول فَوَثَبَ العاملي إِلَى رجل الْوَلِيد فقبلها وَقَالَ أجرني مِنْهُ فَقَالَ الْوَلِيد لجرير لَئِن شتمته لأسرجنك وألجمنك حَتَّى يركبك فيعيرك الشُّعَرَاء بذلك فكنى جرير عَن اسْمه فَقَالَ

إنى إِذا الشَّاعِر الْمَغْرُور حر بنيجَار لقبر على مَرْوَان مرموس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
قد كَانَ أشوس آبَاء فأورثناشغباً على النَّاس فِي أبنائه الشوس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
أقصر فَإِن نزاراً لنم يفاخرهمفرع لئيم وأصل غير مغروس
وَابْن اللَّبُون إِذا مَا لز فِي قرنلم يسْتَطع صولة البزل القناعيس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»
قد جربت عركي فِي كل معتركغلب الْأسود فَمَا بَال الضغابيس
للشاعر جرير، من قصيدة «حي الهدملة من ذات المواعيس»

وَكَانَ لعدي بنت تَقول الشّعْر فَأَتَاهُ يَوْمًا نَاس من الشُّعَرَاء ليماتنوه وَكَانَ غَائِبا فَسمِعت ابْنَته فَخرجت إِلَيْهِم وَقَالَت

تجمعتم من كل أَوب وبلدةعلى وَاحِد لَا زلتم قرن وَاحِد

فأفحمتهم وَقَالَ جرير سَمِعت عدي بن الرّقاع ينشد تزجي أغن كَأَن إبرة روقه فرحمته من هَذَا التَّشْبِيه وَقلت بِأَيّ شَيْء يُشبههُ ترى فَلَمَّا قَالَ قلم أصَاب من الدواة مدادها رحمت نَفسِي مِنْهُ وَمن شعر عدي بن الرّقاع

لَوْلَا الْحيَاء وَأَن رَأْسِي قد عسافِيهِ المشيب لزرت أم الْقَاسِم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»
وَكَأَنَّهَا وسط النِّسَاء أعارهاعَيْنَيْهِ أحور من جآذر جاسم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»
وَسنَان أقصده النعاس فرنقتفِي عينه سنة وَلَيْسَ بنائم
للشاعر عدي بن الرقاع، من قصيدة «ألمم على طلل عفا متقادم»

)

وَمِنْه وَقيل إِنَّهَا لنصيب

وَقد كدت يَوْم الْجزع لما ترنمتهتوف الضُّحَى محزونة بالترنم
أَمُوت لمبكاها أسى إِن عولتيووجدي بسعدى شجوه غير منجم
وناحت على عيناء من عين أيكةبسرة وَاد غامر السَّيْل مجثم
إِذا قومت من غصنه الرّيح أَو هفتبِهِ مائل الأفنان غير مقوم
أرنت عَلَيْهِ والهاً مستحثةبِصَوْت مَتى مَا تسمع الْعود ترزم
فَلم أبك من علمي بكاها وَقد بَكتبَكَى أعولت فِيهِ على غير معلم
وَلَو قبل مبكاها بَكَيْت صبَابَةبسعدى شفيت النَّفس قبل التندم
للشاعر يزيد بن معاوية، من قصيدة «ولما تلاقينا وجدت بنانها»
وَلَكِن بَكت قبلي فهيج لي البكابكاها فَقلت الْفضل للمتقدم
للشاعر يزيد بن معاوية، من قصيدة «ولما تلاقينا وجدت بنانها»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.