تجاوز إلى المحتوى

حي الهدملة من ذات المواعيس

جريرالبسيطالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«حي الهدملة من ذات المواعيس» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين.

بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها السين

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    حَيِّ الهِدَملَةَ مِن ذاتِ المَواعيسِ

    فَالحِنوَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَأنوسِ

    محمد بن حبيب: ويروى: الأواعيس. الهدملة من الرملة: ما استدق واستطال منقادًا، والمواعيس من الرمل: ما وطئ، واحدها موعس والوعس: الوطء: وعس يعس وعسًا.

  2. ٢

    حَيِّ الدِيارَ الَّتي شَبَّهتُها خَلَلاً

    أَو مُنهَجاً مِن يَمانٍ مَحَّ مَلبوسِ

    محمد بن حبيب: يقال: مح يمح محًّا ومحوحًا ومحوحة: إذا بلى. والخلل: جفون السيوف وكانت موشاة مرة.

  3. ٣

    بَينَ المُخَيصِرِ فَالعَزّافِ مَنزِلَةٌ

    كَالوَحيِ مِن عَهدِ موسى في القَراطيسِ

    محمد بن حبيب: العزاف: من المدينة على اثني عشر ميلًا إلى الربذة.

  4. ٤

    قَد كُنتِ خِدناً لَنا يا هِندُ فَاِعتَبِري

    ماذا يُريبُكِ مِن شَيبي وَتَقويسي

    محمد بن حبيب: يقول: قد كنت تربًا فشبت كما شبت فما تنكرين منه. وتربه في سنه.

  5. ٥

    لَمّا تَذَكَّرتُ بِالدَيرَينِ أَرَّقَني

    صَوتُ الدَجاجِ وَقَرعٌ بِالنَواقيسِ

    محمد بن حبيب: يقول: أرقني انتظاري صوت الديك والنواقيس وإنما يكون ذلك عند الصباح.

  6. ٦

    فَقُلتُ لِلرَكبِ إِذ جَدَّ الرَحيلُ بِنا

    ما بُعدُ يَبرينَ مِن بابِ الفَراديسِ

    محمد بن حبيب: يبرين: بأعلى بلاد بني سعد. وباب الفراديس: بدمشق.

  7. ٧

    هَل دَعوَةٌ مِن جِبالِ الثَلجِ مُسمِعَةٌ

    أَهلَ الإِيادِ وَحَيّاً بِالنَباريسِ

    محمد بن حبيب: جبال الثلج بالشام والإياد بالحزن لبني يربوع. والنباريس: شباك لبني كلاب وهي الآبار المتقاربة.

  8. ٨

    إِنّي إِذا الشاعِرُ المَغرورُ حَرَّبَني

    جارٌ لِقَبرٍ عَلى مَرّانَ مَرموسِ

    محمد بن حبيب: أراد قبر تميم بن مر بمران على أربع مراحل من مكة إلى البصرة، يفخر به على عمر بن لجا، يقول: فمن فعل ذلك بي يصير جارًا لتميم بن مر، أي يموت فيصير له جارًا. وحرّبني: أغضبني، يقال منه حرب الرجل يحرب حربًا يقول: تميم بن مر جاري الذي أفخر به وأعز فتميم كلها تحميني وتنصرني.

  9. ٩

    قَد كانَ أَشوَسَ أَبّاءً فَأَورَثَنا

    شَغباً عَلى الناسِ في أَبنائِهِ الشَوسِ

    محمد بن حبيب: الشَّوس: التكبر والنظر بمؤخر العين. قال: وزعم أن تميمًا كان أشوس سيئ الخلق فأورثنا شغبًا ونحن شوس نغصب الناس.

  10. ١٠

    نَحمي وَنَغتَصِبُ الجَبّارَ نَجنُبُهُ

    في مُحصَدٍ مِن حِبالِ القِدِّ مَخموسِ

    محمد بن حبيب: يقال: أحصدت الحبل وأحصفته وأغرته ومسدته وأمررته بمعنى واحد. والمحصد المفتول: والمخموس: على خمس قوى.

  11. ١١

    يَخزى الوَشيظُ إِذا قالَ الصَميمُ لَهُم

    عُدّوا الحَصى ثُمَّ قِيسوا بِالمَقايِيسِ

    محمد بن حبيب: الوشيظ: الأتباع والأحلاف. وصميم القوم: صريحهم وخالصهم. والحصى: الكثرة والشرف. يقول: فعدوا شرفنا وعددنا ثم قيسوا أنفسكم بنا.

  12. ١٢

    لا يَستَطيعُ اِمتِناعاً فَقعُ قَرقَرَةٍ

    بَينَ الطَريقَينِ بِالبيدِ الأَماليسِ

    محمد بن حبيب: الفقع: الكمأة البيضاء والجمع الفقعة. والقرقرة: الأرض المستوية. يقال قرقرة وقرقر وقرقوس وقرق. والأماليس: واحدها إمليس: وهو البلد الواسع. أخبر أنه ذليل كالفقع.

  13. ١٣

    وَاِبنُ اللَبونِ إِذا ما لُزَّ في قَرَنٍ

    لَم يَستَطِع صَولَةَ البُزلِ القَناعيسِ

    محمد بن حبيب: ابن اللبون: لثلاث سنين. والقناعيس: الشداد. والقرن: ألحبل.

  14. ١٤

    إِنّا إِذا مَعشَرٌ كَشَّت بَكارَتُهُم

    صُلنا بِأَصيَدَ سامٍ غَيرِ مَعكوسِ

    محمد بن حبيب: البكارة: جمع بكر: وهو ما بين أن يكون ابن لبون إلى أن يثنى، فإذا أثنى فهو بعير وهو يثني في ست سنين. والأصيد: الرافع الرأس المتكبر. والمعكوس: المشدود الرأس إلى يده. وكشت: صاحت.

  15. ١٥

    إِنّي جُعِلتُ فَما تُرجى مُقاسَرَتي

    نِكلاً لِمُستَصعِبِ الشَيطانِ عِتريسِ

    محمد بن حبيب: المقاسرة: المقاهرة، والقسر: القهر. والنكل: اللجام، والنكل: القيد. والعتريس: الصلب الشديد، والعترسة: القهر أيضًا.

  16. ١٦

    وَاِبنا نِزارٍ أَحَلّاني بِمَنزِلَةٍ

    في رَأسِ أَرعَنَ عادِيِّ القَداميسِ

    محمد بن حبيب: الأرعن: الجبل الضخم. والعادي والقداميس واحد: وهي القديمة واحدها قدموس.

  17. ١٧

    إِنّي اِمرُؤٌ مِن نِزارٍ في أَرومَتِهِم

    مُستَحصِدٌ أَجَمي فيهِم وَعِرَّيسي

    محمد بن حبيب: العرِّيس والأجم واحد ولكن اختلف اللفظان فكرر.

  18. ١٨

    نَحنُ الَّذينَ ضَرَبنا الناسَ عَن عُرُضٍ

    حَتّى اِستَقاموا وَهُم أَتباعُ إِبليسِ

    محمد بن حبيب: العرض: الاعتراض. يقول: اعترضنا الناس بالاعتراض والغارات حتى استقاموا لنا في الجاهلية وأذعنوا.

  19. ١٩

    قَد جَرَّبَت عَرَكي في كُلِّ مُعتَرَكٍ

    غُلبُ الأُسودِ فَما بالُ الضَغابيسِ

    محمد بن حبيب: الأغلب: الغليظ الرقبة. والضُّغبوس: الضعيف، والضغابيس: نبات يشبه اللوبياء ضعيف.

  20. ٢٠

    لَمّا جَمَعتُ غُواةَ الناسِ في قَرَنٍ

    غادَرتُهُم بَينَ مَحسورٍ وَمَفروسِ

    محمد بن حبيب: القرن: الحبل. والمحسور: المنقطع، يقال حسره: إذا قطعه. والمفروس المدقوق العنق ومن هذا: فريسة السبع لأنه يدق عنقها.

  21. ٢١

    كَنوا كَهاوٍ رَدٍ مِن حالِقَي جَبَلٍ

    وَمُغرَقٍ في عُبابِ البَحرِ مَغموسِ

    محمد بن حبيب: الردى: الهالك. وحالقا الجبل: نيقاه وأعلاه. وعباب البحر: كثرة مائه.

  22. ٢٢

    قَد نَكتَسي بِزَّةَ الجَبّارِ نَجنُبُهُ

    وَالبَيضَ نَضرِبُهُ فَوقَ القَوانيسِ

    محمد بن حبيب: بزته: سلاحه. والقوانيس: جمع قونس وهو أعلى الهامة.

  23. ٢٣

    نَحنُ الَّذينَ هَزَمنا جَيشَ ذي نَجَبٍ

    وَالمُنذِرَينِ اِقتَسَرنا يَومَ قابوسِ

    محمد بن حبيب: الاقتسار: القسر وأراد بالمنذرين؛ قابوس وأخاه كما قالوا: العمران وهما أبو بكر وعمر.

  24. ٢٤

    تَدعوكَ تَيمٌ وَتَيمٌ في قُرى سَبَإٍ

    قَد عَضَّ أَعناقَهُم جِلدُ الجَواميسِ

    محمد بن حبيب: هذا يوم منَّة لبني سعد على الرباب، نذكره في آخر القصيدة.

  25. ٢٥

    تُدعى لِشَرِّ أَبٍ يا مِرفَقَي جُعَلٍ

    في الصَيفِ يَدخُلُ بَيتاً غَيرَ مَكنوسِ

    محمد بن حبيب: ذكروا أن الرباب - قبل أن يكثر بنو تميم في أول الزمان - انطلقوا إلى أهل اليمن فحالفوهم ونزلوا بينهم في ديارهم وحالفوا منهم الحارث بن كعب - وهو يومئذ من سادة اليمن وملوكهم، فكانوا فيهم زمانًا، ثم جعلوا يعتبون عليهم ويرون أمورًا تريبهم، فقالت الرباب بعضها لبعض: ما يقعدنا ها هنا وقومنا بنو تميم أكثر الناس وأعزهم. فتحملت ضبة وعدي فرجعوا إلى تميم فنزلوا في دار تميم، وأقامت عكل والتيم، فلبثوا زمانًا بعد ذلك ثم إن ركبًا من أهل اليمن نزلوا بهم فلم يقروهم، وأساءوا ضيافتهم، فلما أصبح الركب، وقد كانوا وفدوا على الملك، فلما دخلوا عليه أخبروه بصنيع عكل والتيم. فبعث إليهم فأخذهم فجدع خمسة وعشرين من سراة التيم، وخصى خمسة وعشرين من سراة عكل، ثم أقصاهم وأهانهم واتخذهم مأكلة. وجعلوا ينكحون فيهم ولا ينكحونهم. فلما رأوا ما لقوا ظعنت عكل بعد الخصاء، فلحقت ببني تميم، وبقيت التيم وكانوا أهل شاء وحمير، فلم يستطيعوا براحًا، فأقاموا وأقروا بالذل. ثم إن رجلًا من أهل اليمن ابن أخت لهم، غضب لهم مما يصنع بهم فكتب إلى تميم بشعر له، وهو: أبلغ الأضبط بن قريع ومن مثله من تمم إن تيما لمنكم هل ... لتيم من ناصر أو حميم هكذا وجدتهما بخط السكري. وكان الأضبط بن قريع يومئذ سيد بني تميم فلما قرأ الكتاب ندب بني حنظلة وبني سعد، وقال: لا ينبغي إلا إباء هذا. فأغار على بني الحارث ابن كعب أعز ما كانوا وأمنعهم، فقتلهم، وأخذ من سرائهم مائة رجل ورجلين، وسبى ذراريهم واقام بأرضهم سنة يغير على قراهم يمينًا وشمالًا، وأمير الخيل يومئذ مرة بن عبيد بن الحارث وهو مقاعس، فبنى الأضبط أطما، فبنت الملوك حول ذلك الأطم مدينة صنعاء فهي اليوم قصبتها. وأقبل بالتيم مع ما أصاب من السبي والغنائم، فمر بالتيم على المروت والحفر. فقالوا: أنزلنا ها هنا، فإن هذه أرض صالحة للشاء، فأنزلهم إياها، فهذه يد بني سعد على تيم التي يفخر بها عليهم جرير، وفي ذلك يقول الأضبط بن قريع ابن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم: سائل بوقع تميم في ذوي يمن ... لما ألاموا جوار التيم أو عكل فلم يفاجئهم إلا تنادينا ... ضربًا تميم على الهامات لا شلل أراد: لا على شلل: كأنه دعا لهم أن لا يشلوا، وفي ذلك يقول جرير للتيم: تلاقى في الولاء عليك سعدًا ... ثقال الوزن طالعة الخصوم وأبناء الضرائر جدَّعوكم ... وأنتم فرخ واحدة عقيم أي هي عقيم لا تلد، يصف قلتهم بذلك.

هذه القصيدة بشرح محمد بن حبيب

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.