من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْعَبَّادِيّ النَّصْرَانِي
عدي بن زيد بن الْحمار الْعَبَّادِيّ بتَخْفِيف الْبَاء الْمُوَحدَة التَّمِيمِي الشَّاعِر جاهلي نَصْرَانِيّ من فحول الشُّعَرَاء قيل إِنَّه مَاتَ فِي زمن الْخُلَفَاء الرَّاشِدين فَلهَذَا ذكرته وَقيل إِنَّه مَاتَ قبل الْإِسْلَام فَلَا يكون حِينَئِذٍ من شَرط هَذَا الْكتاب وَله الأبيات الْمَشْهُورَة وَهِي
أَيهَا الشامت الْمُعير بالدهر أَأَنْت المبرأ الموفور
أم لديك الْعَهْد الوثيق من الأيام أم أَنْت جَاهِل مغرور
من رَأَيْت الْمنون خلفن أم منذَا عَلَيْهِ من أَن يضام خفير
أَيْن كسْرَى كسْرَى الْمُلُوك أَبُوساسان أم أَيْن قبله سَابُور
وأخو الْحَضَر إِذْ بناه وَإِذ دجلةتجبى إِلَيْهِ والخابور
شاده مرمراً وجلله كلساًفللطير فِي ذراه وكور
لم يَهبهُ ريب الْمنون فباد الملك عَنهُ فبابه مهجور
وتذكر رب الخورنق إِذْ أشرف يَوْمًا وللهدى تفكير
سره مَاله وَكَثْرَة مَا يملك وَالْبَحْر معرضًا السدير
فارعوى قلبه فَقَالَ وَمَا غبطة حَتَّى إِلَى الْمَمَات يصير
ثمَّ بعد الْفَلاح وَالْملك والإمة وارتهم هُنَاكَ الْقُبُور
ثمَّ صَارُوا كَأَنَّهُمْ ورق جففألوت بِهِ الصِّبَا وَالدبور
وَخَبره مَعَ كسْرَى وشعره مَذْكُور مُسْتَوفى فِي كتاب الأغاني
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع