تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عرار بن عَمْرو

عرار بن عَمْرو بن شأس الْأَسدي سَيَأْتِي ذكر وَالِده إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي مَكَانَهُ اكثر شعر أَبِيه فِيهِ وَفِي امْرَأَته أم حسان وَكَانَ عرار أسود من أمه وَكَانَت امْرَأَة أَبِيه الْمَذْكُورَة تؤذيه وتظلمه وَتعير أَبَاهُ بِهِ فَلَمَّا أعياه أمرهَا بِسَبَبِهِ طَلقهَا وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي مَكَانَهُ وَفِيه يَقُول أَبوهُ عَمْرو

أَرَادَت عراراً بالهوان وَمن يردعراراً لعمري بالهوان فقد ظلم
للشاعر عمرو بن شأس الأسدي، اقرأ القصيدة
فَإِن عراراً إِن يكن غير وَاضحفَإِنِّي أحب الجون والمنطق العمم
فَإِن كنت منني أَو تريدين صحبتيفكوني لَهُ كَالشَّمْسِ ربت بِهِ الْأدم
وَإِلَّا فسيري سير رَاكب نَاقَةتَمِيم حينا لَيْسَ فِي سيره أُمَم

وعرار هَذَا هُوَ الَّذِي بعث بِهِ الْحجَّاج إِلَى عبد الْملك بن مَرْوَان بِرَأْس عبد الرَّحْمَن ابْن الْأَشْعَث وَكتب لَهُ كتابا بِالْفَتْح فَجعل عبد الْملك يقْرَأ الْكتاب وَكلما اسْتشْكل شَيْئا سَأَلَ عرار عَنهُ فيخبره فَعجب عبد الْملك من سوَاده وفصاحته فَقَالَ أَرَادَت عراراً الْبَيْتَيْنِ فَضَحِك عرار فَقَالَ لَهُ عبد الْملك مَا بالك تضحك فَقَالَ أتعرف عراراً يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ لَا قَالَ أَنا هُوَ فَضَحِك عبد الْملك وَقَالَ حَظّ وَافق كلمة وَأحسن جائزته وسرحه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.