تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَليّ بن إِدْرِيس

السعيد صَاحب الْغَرِيب عَليّ بن إِدْرِيس بن يَعْقُوب بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن ابْن عَليّ السُّلْطَان الْملك السعيد أَبُو الْحسن بن الْمَأْمُون أبي الْعَلَاء بن الْمَنْصُور الْقَيْسِي الملقب بالمعتضد وبالسعيد ولي الْأَمر بعد أَخِيه الرشيد سنة أَرْبَعِينَ وَبَقِي إِلَى أَن خرج إِلَى نَاصِيَة يلمسان وحاصر قلعة هُنَاكَ فَقتل على ظهر فرسه سنة أَرْبَعِينَ وَولي بعده أَخُوهُ المرتضى أَبُو حَفْص فامتدت أَيَّامه عشْرين عَاما وَكَانَ السعيد أسود اللَّوْن فَارِسًا شجاعا وَكَانَ ولَايَته سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ أَبوهُ قد ولاه سبتة على مَا تقدم فِي تَرْجَمَة الْمَأْمُون ادرسي وَكَانَ بِخِدْمَة قوم يُقَال لَهُم بَنو بويه فزينوا لَهُ أَن يَأْخُذ مَا تَحت يَده من الْأَمْوَال لسبتة وَيخرج على أَبِيه فَبلغ الْخَبَر أَبَاهُ فَكتب إِلَى بعض خاصته فَقبض عَلَيْهِ وجهزه إِلَى أَبِيه مُقَيّدا وَضرب رِقَاب بني بويه فصعب قَتله على السعيد الْمَذْكُور وأورثه أسفا عَظِيما فرثاهم بِشعر مِنْهُ // //

إِن يَوْمًا رأيتكم فِيهِ صرعىشَرّ يَوْم رَأَيْته مذ رَأَيْت
لم يقدمكم تعصبى غير أَنىنحت حزنا لفقدكم وبكيت

وَكتب إِلَى أَبِيه من السجْن // (من مقروء الْكَامِل) //

إِن الْمُرُوءَة صعبةوَعَلَيْك يسهل أمرهَا
والدهر عِنْدِي لَيْلَةبرضاك يطلع فجرها

وَلما مَاتَ أَبوهُ الْمَأْمُون إِدْرِيس كَمَا مر فِي تَرْجَمته ولى أَخُوهُ الصَّغِير الْخلَافَة وَبَقِي السعيد هَذَا خاملا ذليلا فَقِيرا وَمَتى ذكره أَخُوهُ الْخَلِيفَة لَا يَقُول عَنهُ إِلَّا العَبْد الْأسود واستمرت الْحَال كَذَلِك إِلَى أَن مَاتَ أَخُوهُ عَن غير عقب فَرجع النَّاس إِلَيْهِ وَبَايَعُوهُ على الْخلَافَة فبذل الْأَمْوَال وَأكْثر من سفك الدِّمَاء ومعاناة الحروب إِلَى أَن لَاقَى بِنَفسِهِ أبطال

زناتة على تلمسان وَحمل عَلَيْهِم فِي جملَة من حمل فَقتل هُنَاكَ كَمَا مر فِي صدر تَرْجَمته وَقيل إِنَّمَا قَتله جنده طلبا للراحة مِنْهُ وَمن سفكه الدِّمَاء وَكَثْرَة حروبه ولمى ولي الْخلَافَة ركب فصادفه نسَاء فِي الطَّرِيق فَقُلْنَ بَعْضًا لبَعض هَذَا الْخَلِيفَة كَيفَ يكون خَليفَة أسود فَقَالَت وَاحِدَة مِنْهُنَّ كُنَّا نسْمع النَّاس يتعجبون إِذا كَانَ أول الدن درديا فَأَما هَذَا فَهُوَ آخر الدن

ضِيَاء الدّين جربان الْحِمصِي عَليّ بن إِدْرِيس الْمَعْرُوف بجربان ضِيَاء الدّين أَبُو الْحسن عَليّ الْحِمصِي الشَّاعِر نزيل حماة نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور لنَفسِهِ بحماة سنة سِتّ وسِتمِائَة // //

دوين قبا سنحن من القبابظباء صيدهن لُيُوث غَابَ
رعا بَيت عراب وانسابالْجمال إِلَى الرعابيب العراب
يتابعن القطيعة بالتجنيوإفراط التجنب بالعتاب
حسان عِنْدهن الْوَصْل هجرتجرد للنوى قضب اكتئاب

الْهَمدَانِي الوادعي عَليّ بن الأرقم الْهَمدَانِي الوادعي روى عَن أبي حجيفة وَأُسَامَة بن شريك وَعَن الْأَغَر أبي مُسلم وَأبي حُذَيْفَة سَلمَة بن صهيبة وَأبي الْأَحْوَص الْجُشَمِي وَثَّقَهُ جمَاعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْعشْرين وَالْمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة

الْعلوِي الوَاسِطِيّ عَليّ بن أُسَامَة أَبُو الْحسن الْعلوِي الوَاسِطِيّ الضَّرِير الشَّاعِر قدم بَغْدَاد ومدح الْوَزير أَبَا الْفرج مُحَمَّد بن عبد الله رَئِيس الرؤساء وَمن شعره فِيهِ // //

يَا عضد الدّين يَا مُحَمَّد يَامن صان ملكا وَسيد الأمرا
بشرت بالسعد مَا أَتَى بشرإِلَيْك إِلَّا أوسعته بشرا
طويت عرضا مطهرا بك إِنفض نشقنا من نشره نشرا
عمرت الْبِلَاد يَا عَامر الْبِلَاد لقدقضلت زيدا وَقَبله عمرا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.