من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن إِسْحَاق
أَبُو الْحسن المارداني عَليّ بن إِسْحَاق بن البحتري أَبُو الْحسن المارداني الْبَصْرِيّ مُحدث مَشْهُور ثِقَة توفّي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة
الزاهي الشَّاعِر عَليّ بن إِسْحَاق بن خلف الْبَغْدَادِيّ الشَّاعِر الْمَشْهُور الْمَعْرُوف بالزاهي كَانَ وصافا محسنا أَشَارَ الْخَطِيب إِلَى أَنه كَانَ قطانا ودكانه فِي قطيعة الرّبيع بِبَغْدَاد ولد سنة ثَمَان عشرَة وثلثمائة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلثمائة وكنيته أَبُو الْقَاسِم وشعره فِي أَرْبَعَة أَجزَاء وَأكْثر شعره فِي أهل الْبَيْت ومدح سيف الدولة بن حمدَان وَمن شعره // //
صدودك فِي الْهوى هتك استتاريوعاونه الْبكاء على اشتهاري
وَكم أَخْلَع عِذَارَيْ فِيك إِلَّالما عَايَنت من حسن العذار
وَكم فِي النَّاس من حسن وَلَكِنعَلَيْك لشقوتي وَقع اختياري
وَمِنْه فِي البنفسج // //
وَلَا زوردية أوفت بزرقتهابَين الرياض على زوق اليواقيت
كَأَنَّهَا فَوق طاقات صففن بهَاأَوَائِل النَّار فِي أَطْرَاف كبريت
وَمِنْه // //
ومدامة لضيائها فِي كأسهانور على تِلْكَ الأنامل بازغ
زفت وَغَابَ عَن الزجاجة لطفهافَكَأَنَّمَا الإبريق مِنْهَا فارغ
وَمِنْه // //
وبيض بألحاظ الْعُيُون كَأَنَّمَاهززن سيوفا واستللن خناجرا
تصدين لي يَوْمًا بمنعرج اللوىفغادرن قلبِي بالتصبر غادرا
سفرن بدورا وانتقبن أهلةومسن غصونا والتفتن جاذرا
وأطلعن فِي الأجياد بالدر أنجماجعلن لحبات الْقُلُوب ضرائرا
وَمِنْه // //
من عذيري من عذارى قمرعرض الْقلب لأسباب التّلف
علم الشّعْر الَّذِي عاجلهأَنه جَار عَلَيْهِ فَوقف
نجم الدّين الْوَاعِظ عَليّ بن إسفنديار بن الْموقف بن أبي عَليّ الْعَالم الْوَاعِظ نجم الدّين أَبُو عِيسَى الْبَغْدَادِيّ ولد سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة وَسمع من ابْن اللتي وَالْحُسَيْن بن رَئِيس الرؤساء وَابْن القبيطي وَقدم دمشق وَوعظ وَحصل لَهُ الْقبُول التَّام وازدحم النَّاس على ميعاده لحسن إِيرَاده ولطف شمائله ولي مشيخة المجاهدية روى عَنهُ ابْن الْعَطَّار وَابْن الخباز وَجَمَاعَة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة كَانَ قد اسْتَأْذن الإِمَام النَّاصِر فِي الْوَعْظ فَلم يَأْذَن لَهُ أَيَّام ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ القَاضِي شمس الدّين بن خلكان يَحْكِي الشَّيْخ نجم الدّين لي حِكَايَة ثمَّ يُعِيدهَا فأتمنى أَنَّهَا لَا تفرغ من فَصَاحَته وتنميقه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع