تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَليّ بن دبيس

أَبُو الْحسن الْموصِلِي النَّحْوِيّ عَليّ بن دبيس النَّحْوِيّ الْموصِلِي أَبُو الْحسن قَرَأَ النَّحْو على ابْن وَحشِي صَاحب ابْن جني وَأخذ عَنهُ زيد مرزكه الْموصِلِي وَهُوَ مَذْكُور فِيمَا تقدم من حرف الزَّاي وَلأبي الْحسن هَذَا شعر يصف فِيهِ قواداً من الوافر

يسهل كل مُمْتَنع شَدِيدوَيَأْتِي بالمراد على اقتصاد
فَلَو كلفته تَحْصِيل طيف الخيال ضحى لزار بِلَا رقاد

صَاحب الْحلَّة عَليّ بن دبيس الْأَسدي أَمِير الْعَرَب وَصَاحب الْحلَّة كَانَ شجاعاً جوداً ممدحاً كَبِير الشَّأْن

سقِِي السم فِيمَا قيل فَمَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَتَوَلَّى بعده وَلَده مهلهل وَكَانَ عَليّ قد استوحش من السُّلْطَان فَبعث إِلَيْهِ يتهدده فَقَالَ لرَسُوله قل لَهُ مثلي مَا يهدد لِأَن قصارى أَمْرِي أَن يخرجني من جدران الْحلَّة ويبعدني عَن أوساخها فأسكن فِي فيافي بني أَسد وأقنع بخيام الشّعْر وتلال الرمل وثماد الْمِيَاه وخشن الْعَيْش وَهُوَ وَأَمْثَاله قد تعود إيقاد الشمع ودخان الند وألوان الْأَطْعِمَة ونعيم الحمامات

وَتُوفِّي بعلة السكتة وَقيل إِنَّه سم واتهم بِهِ طبيبه مُحَمَّد بن صَالح بِأَنَّهُ قصر فِي أمره وَقيل توفّي بعلة القولنج

الْأَمِير جمال الدّين الْحميدِي)

عَليّ بن درباس بن يُوسُف الْأَمِير جمال الدّين الْحميدِي ولد سنة أَربع وست مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وست مائَة كَانَ عالي الهمة وافر الْبر والأفضال جواداً لَهُ مهابة شَدِيدَة وسطوة

لما توفّي الظَّاهِر أحضرهُ نَائِب دمشق وحبسه وصادره لِأَنَّهُ كَانَ فِي نَفسه مِنْهُ ثمَّ أخرجه وَبَقِي بطالاً من الْولَايَة فِي منزله بجبل قاسيون وخبزه عَلَيْهِ وَلما عزل تَابَ وأقلع عَن الْمَظَالِم وَصلى بِاللَّيْلِ وَبكى وَكَانَ فَاضلا

أَبُو المتَوَكل النَّاجِي عَليّ بن داؤد أَبُو المتَوَكل النَّاجِي بالنُّون وَالْجِيم حدث عَن عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَجَابِر بن عبد الله وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة

أَبُو الْحسن الزاذاني عَليّ بن الراهب أَبُو الْحسن الزاذاني من بَغْدَاد الشَّاعِر من شعره من الطَّوِيل

إِذا هَب من أَرض الْعرَاق بوارحوجدت لَهَا بردا وَإِن لم تكن بردا
وَمَا ذَاك إِلَّا أَنَّهَا إِذْ تمر بِيمضوعة من نشر أحبابنا تندى
وَمن أَوْطَفُ بَين القناطر كلماتَذكرته أهْدى الصبابة والوجدا
وإخوان صدق إِن نأيت تأوهوالبعدي وَإِن دانيتهم أَحْسنُوا الودا

اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ عَليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين اسْمه عَليّ لكنه صغر قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ كَانَت بَنو أُميَّة إِذا سمعُوا بمولود اسْمه عَليّ قَتَلُوهُ فَبلغ ذَلِك رباحاً فَقَالَ هُوَ عَليّ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هَذَا لَا يَسْتَقِيم لِأَن عليا هَذَا ولد فِي زمن عُثْمَان أَو قبل ذَلِك بِقَلِيل وَكَانَ فِي أَيَّام بني أُميَّة رجلا لَا مولوداً

سمع من عمر بن الْعَاصِ وَعقبَة بن عَامر وَأبي هُرَيْرَة وَأبي قَتَادَة وفضالة بن عبيد وعدة من الصَّحَابَة وعمَّر مائَة سنة إِلَّا قَلِيلا وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة

قلت فِي تَارِيخ ابْن الفرضي وَقَالَ يحيى بن معِين يَقُول أهل الْعرَاق يَقُولُونَ عُلَيّ وَأهل مصر يَقُولُونَ عَلِيّ وَقَالَ اللَّيْث بن سعد سَمِعت مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح

يَقُول من قَالَ لي مُوسَى بن عَليّ لم أجعله فِي حل وَولد سنة خمس عشرَة عَام اليرموك وَكَانَ أَعور ذهبت)

عينه يَوْم ذِي الصوارير فِي الْبَحْر مَعَ عبد الله بن سعد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَكَانَت لَهُ من عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان منزلَة وَهُوَ الَّذِي زف أم الْبَنِينَ ابْنه عبد الْعَزِيز إِلَى الْوَلِيد بن عبد الْملك

ثمَّ عتب عَلَيْهِ عبد الْعَزِيز فأغزاه أفريقية فَلم يزل بأفريقية إِلَى أَن توفّي بهَا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.