تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَليّ بن خَليفَة

ابْن المنقى الْموصِلِي النَّحْوِيّ عَليّ بن خَليفَة بن عَليّ أَبُو الْحسن ابْن المنقى الْموصِلِي النَّحْوِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا تأدب عَلَيْهِ أَكثر أهل عصره من بَلَده توفّي على مَا ذكره الشَّيْخ شمس الدّين سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَقَالَ ياقوت سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ يجلس بِالْمَسْجِدِ الْمَعْرُوف بِمَسْجِد النَّبِي ﵇ بالموصل وصنف مُقَدّمَة فِي النَّحْو سَمَّاهَا المعونة وَكَانَ زاهداً ورعاً مقداماً ذَا سَوْرَةٍ وَغَضب دخل إِلَيْهِ رجل فَقَالَ لَهُ من أَيْن أَقبلت قَالَ من عِنْد عَلامَة الدُّنْيَا يَعْنِي سعيد بن الدهان فَقَالَ ارتجالاً من الوافر

وَقَالُوا الْأَعْوَر الدهان حبريفوق النَّاس فِي أدب وكيس
فَقلت بحيس خير مِنْهُ علماوَإِن الْكَلْب خير من بحيس

قلت أحسن مِنْهُ قَول الآخر من الْخَفِيف

خير من فيهم الْخَطِيب وجعس الكلب خير من ذَلِك الْمَذْكُور

وَقَالَ وَقد طلب مِنْهُ ملك النُّحَاة حلاوةً بعد كَلَام جرى بَينهمَا فِي مجْلِس تَاج الدّين ابْن الشهرزوري من السَّرِيع

عِنْدِي للشَّيْخ مليك النحاهرمح شناج سكنت فِي خصاه
لَا عسل عِنْدِي وَلَا سكرفليعذر الشَّيْخ وَيَأْكُل خراه

وَقَالَ وَقد عتب عَلَيْهِ جمال الدّين الاصبهاني الْوَزير فِي ترك ك التَّرَدُّد إِلَيْهِ فَجَاءَهُ بعد ذَلِك فَمَنعه البواب من غير أَن يعرفهُ من الْكَامِل

إِنَّنِي أَتَيْتُك زَائِرًا وَمُسلمًاكَيْمَا أقوم بِبَعْض حق الْوَاجِب
فَإِذا ببابك حَاجِب متبرطمفعمود دَارك فِي حرَام الْحَاجِب
وَلَئِن رَأَيْتُك رَاضِيا بفعالهفَجَمِيع ذَلِك فِي جر آم الصاحب

رشيد الدّين ابْن أبي أصيبعة الطَّبِيب عَليّ بن خَليفَة بن يُونُس ابْن أبي الْقَاسِم الْعَلامَة رشيد الدّين الْأنْصَارِيّ الخزرجي ابْن أبي أصيبعة الطَّبِيب نَشأ بِالْقَاهِرَةِ وبرع فِي الطِّبّ وَالْحكمَة وَكَانَ رَأْسا فِي الموسيقى وَلعب الْعود وَكَانَ طيب الصَّوْت وَقَرَأَ الْأَدَب على الْكِنْدِيّ واشتغل بالطب وَله خمس وَعِشْرُونَ)

سنة وحظي عِنْد أَوْلَاد الْعَادِل وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وست مائَة وَهُوَ شَاب لَهُ سبع وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ يتَكَلَّم بالتركي والعجمي وينظم بالعجمي ويشعر ويترسل وَلبس خرقَة التصوف من شيخ الشُّيُوخ صدر الدّين ابْن حمويه بِدِمَشْق وَله كتاب الموجز الْمُفِيد فِي الْحساب أَربع مقالات وَضعه للْملك الأمجد كتاب المساحة كتاب فِي الطِّبّ كتاب طب السُّوق أَلفه لبَعض تلاميذه مقَالَة فِي نِسْبَة النبض وموازنته للحركات الموسيقارية مقَالَة فِي السَّبَب الَّذِي خلقت لَهُ الْجبَال كتاب الأسططسات تعاليق وتجارب فِي الطِّبّ وَطول ابْن أبي أصيبعة تَرْجَمته فِي تَارِيخ الْأَطِبَّاء وَمن شعره من المجتث

يَا صَاح قد ضَاعَ نسكيمذ صرت فِي بعلبك
وَكَيف يسلم دينيبعد افتتاني وهتكي
بِكُل أهيف لدن القوام للبدر يَحْكِي
يرنو بصارم لحظمَا زَالَ إِلَّا لفتك
كَأَن فِي فِيهِ خمرًاشيبت بشهد ومسك
جذلان يضْحك تيهاًإِذا رَآنِي أبْكِي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.