من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن سَالم
الْعَبَّادِيّ عَليّ بن سَالم بن مُحَمَّد أَبُو الْحسن الْعَبَّادِيّ من أهل الحديثة قدم بَغْدَاد وملح بهَا الأكابر
وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة وَمن شعره من الْبَسِيط
هم الْفَتى من طلاب الْمجد مُتَّصِلوصادق الْعَزْم مقرون بِهِ الأمل
والمرء ساع فإمَّا بَالغ أملاًأقاصر يختليه دونه الْأَجَل
فانهض إِلَى شرف الْعليا وَكن رجلاتسمو بِهِ همم من دونهَا زحل
وَلَا تخف مَا يخَاف الْقَوْم من عطبفِي مأزق لحم يعنو لَهُ البطل
فالعمر منتهب والغمر مستلبوالعيش منقضب أَيَّامه دوَل
لَا تقنعاً بالأماني والخمول فَمَانَالَ الْمَعَالِي قَدِيما معشر خمل
وَلَا حوى السَّبق فِي الغايات منسدرفِي الملاهي عَاجز وكل
وَلَا تقم بديار الْهون مقتنعاًببلغة فالمعالي أَصْلهَا النَّقْل
وَلَا مُفَارقَة الأغماد مَا شكرتبيض الصفاح وَلَا الخيطة الذبل
وَلَا سما الدّرّ والأصداف موطنهمفارقاً دونهَا الْأَبْصَار تنعزل
قلت شعر متوسط
ابْن أبي طَلْحَة الْهَاشِمِي عَليّ بن سَالم أَبُو الْحسن ابْن أبي طَلْحَة الْهَاشِمِي مولى
الْعَبَّاس الْجَزرِي نزيل حمص توفّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة
عَلَاء الدّين الحصني وَالِي زرع عَليّ بن سَالم بن سلمَان عَلَاء الدّين الحصني وَالِي زرع صودر وَطلب مِنْهُ مائَة ألف دِرْهَم وعصر فشنق نَفسه بالعذراوية سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وست مائَة سمع الْكثير من ابْن عبد الدَّائِم وَخلق وَكتب الْأَجْزَاء وَحدث ووقف أجزاءه
القَاضِي عَلَاء الدّين الْكِنَانِي عَليّ بن سَالم بن عبد النَّاصِر القَاضِي عَلَاء الدّين الْكِنَانِي الْغَزِّي الشَّافِعِي أحد الاخوة كَانَ حسن السمت وَالْوَجْه والعمة تَامّ الْقَامَة بَاشر التوقيع بغزة بعد شمس الدّين بن مَنْصُور لما)
توجه إِلَى طرابلس فِيمَا أَظن وَغَضب عَلَيْهِ الْأَمِير سيف الدّين تنكز وعزله ثمَّ إِنَّه بَاشر التدريس بالقدس الشريف بِالْمَدْرَسَةِ الجراحية والمواعيد بالصخرة الشَّرِيفَة وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة فِيمَا أَظن وَكَانَ يتحدث بالتركي وَله قدرَة عَظِيمَة على مداخلة النَّاس والاجتماع بأرباب السيوف وأرباب الأقلام
وَكتب إِلَيّ أبياتاً أَيَّام غضب الْأَمِير سيف الدّين تنكز عَلَيْهِ الْتزم فِيهَا الجناس وَهِي من الوافر
غَدا حَالي بِحَمْد الله حَاليوبالي قد تخلص من وبالي
وَرَاح الْخَيْر منحل العزاليعَليّ وَقيل ذَا كَانَ العزالي
وحزت الْعِزّ مذ يممت حيراًكبحر لَا يكدر بالقلال
فحياني وأحياني وَأبْدىمَكَارِم لم يشبها بالقلالي
وأرشفني على ظمإ زلالاًبمحض الْجُود فاكتمل الدوا لي
وداوى مَا أكابد من غرامبمحض الْجُود فاكمل الدوالي
وشنف مسمعي ببديع لفظفَقلت أتيت بِالسحرِ الْحَلَال
فزدني من قريضك يَا خليليفَإِن بليغ لفظك قد حلا لي
أبث لديك خطباً قد دهانينَوَائِب أذهب جاهي وَمَالِي
وَقد فني اصْطِبَارِي واحتماليوَقد خَان المناصح والموالي
فَعجل يَا أَخا العلياء جبريوعاملني مُعَاملَة الموَالِي
فقد ذقت المنايا لَا المناياإِمَامًا قد تفرد بالمعالي
وَقد قدتني الأحزان قداًبوخذ الْبيض والسمر العوالي
وأنبني ونيبني زمانيوصيرني على جمر المقالي
وَأَنت أَبَا الصفاء تقيم عُذْريوتغضي عَن عُيُوب فِي مقالي
أيا من علمه عَم البراياوَحشِي حلمه فِي كل خَالِي
فبلغني وَلَا ترجئ رجائيفسيف الْغم يَا ابْن الْعم خَال
رجوتك من قديم ثمَّ لماعَلَوْت مكانةً زَاد الرجا لي
فلاحظني بِعَين الْجَبْر واعطفحماك الله من غلب الرِّجَال
قلت شعر متوسط وَقد خانته العوالي والمعالي وتكررت مَعَه لَفْظَة لي بلام الْجَرّ وياء)
الْمُتَكَلّم وَهُوَ إيطاء وَبَعْضهمْ تسمح فِي ذَلِك وَكتب إِلَيّ نظماً ونثراً كثيرا وَهَذَا نموذج مِنْهُ يَكْفِي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع