من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن عبيد الله
ابْن الباقلاني الدباس عَليّ بن عبيد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي عمر الْبَزَّاز أَبُو الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الباقلاني الدباس من أَوْلَاد الْمُحدثين تفقه بالنظامية بِبَغْدَاد وَكَانَ متديناً ذَا أَمَانَة ونزاهة ولي قَضَاء الْكُوفَة فِي عشْرين الْمحرم سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة فَأَقَامَ نَحوا من شهر وعزل وَعَاد إِلَى الْمدرسَة فَقِيها بهَا ومشرفاً على خزانَة الْكتب الناصرية إِلَى أَن توجه ابْن فضلان رَسُولا إِلَى بِلَاد الرّوم فَمضى مَعَه وأدركه أَجله هُنَاكَ فِي سيواس سنة ثَلَاثِينَ وست مائَة
الزَّاغُونِيّ الْحَنْبَلِيّ عَليّ بن عبيد الله بن نصر بن عبيد الله بن سهل بن السّري أَبُو الْحسن الزَّاغُونِيّ الْبَغْدَادِيّ
كَانَ من أَعْيَان الْحَنَابِلَة ووجوههم سمع الْكثير وَطلب بِنَفسِهِ وَحصل وَكتب بِخَطِّهِ واشتهر بالصلاح والديانة وَله مجموعات فِي الْمَذْهَب وَالْأُصُول والوعظ وَجمع تَارِيخا على السنين من أول ولَايَة المسترشد إِلَى حِين وَفَاته وَكَانَ ثِقَة سمع عبد الصَّمد بن عَليّ بن الْمَأْمُون وَمُحَمّد بن أَحْمد بن الْمسلمَة وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الصريفيني وَأحمد بن مُحَمَّد بن النقور وَعلي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن البسري وَجَمَاعَة وروى عَنهُ ابْن نَاصِر أَبُو الْفضل وَابْن الْجَوْزِيّ وَغَيرهمَا ولد سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَخمْس مائَة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ صحبته زَمَانا وعلقت عَنهُ الْفِقْه والوعظ)
الدقيقي النَّحْوِيّ عَليّ بن عبيد الله ابْن الدقاق أَبُو الْقَاسِم الدقيقي النَّحْوِيّ أحد الْأَئِمَّة الْعلمَاء فِي هَذَا الشَّأْن أَخذ عَن الْفَارِسِي والسيرافي والرماني وَكَانَ مُبَارَكًا فِي التَّعْلِيم تخرج عَلَيْهِ خلق كثير لحسن خلقه وسجاحة سيرته ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مائَة
وَله تصانيف مِنْهَا كتاب شرح الْإِيضَاح قَالَ ياقوت رَأَيْته مَنْسُوبا إِلَيْهِ وَأَنا أَظُنهُ شرح عَليّ بن عبيد الله السمسمي لِأَنَّهُ محشو بقوله قَالَ السمسماني وَمَا أرى الدقاق مِمَّن يَأْخُذ من السمساني وَهُوَ أكبر سنا مِنْهُ ومشايخهما ووفاتهما وَاحِدَة وَلَكِن اشْتبهَ الِاسْم فنسب إِلَى هَذَا لشهرته بالنحو وَله أَيْضا كتاب شرح الْجرْمِي كتاب الْعرُوض كتاب الْمُقدمَات
السمسماني الْكَاتِب عَليّ بن عبيد الله بن عبد الْغفار أَبُو الْحسن السمسمي
وَيُقَال السمسماني اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ كَانَ جيد الْمعرفَة بفنون الْعَرَبيَّة صَحِيح الْخط غَايَة فِي الضَّبْط قَرَأَ على الْفَارِسِي والسيرافي
وَكَانَ ثِقَة فِيمَا يرويهِ توفّي سنة خمس عشرَة وَأَرْبع مائَة وَكَانَ أَبُو الْحسن مليح الْخط وَمن هَذَا الْبَيْت جمَاعَة كتاب مجيدون وَكَانَ أَبُو الْحسن متطيراً خرج يَوْم عيد من دَاره فَلَقِيَهُ بعض النَّاس فَقَالَ لَهُ مهنئاً عرف الله سيدنَا الشَّيْخ بركَة شُؤْم هَذَا الْيَوْم فَقَالَ وَإِيَّاك يَا سَيِّدي
وَعَاد فأغلق الْبَاب وَلم يخرج يَوْمه وَنسب إِلَيْهِ من الشّعْر هَذِه الأبيات من الْكَامِل
دع مقلتي تبْكي عَلَيْك بأربعٍإِن الْبكاء شِفَاء قلب الموجع
ودع الدُّمُوع تكف جفني فِي الْهوىمن غَابَ عَنهُ حَبِيبه لم يهجع
وَلَقَد بَكَيْت عَلَيْك حَتَّى رق ليمن كَانَ فِيك يلومني وَبكى معي
الريحاني عَليّ بن عُبَيْدَة الريحاني أحد البلغاء الفصحاء من النَّاس من فَضله على الجاحظ فِي البلاغة وَحسن التصنيف وَكَانَ لَهُ اخْتِصَاص بالمأمون يسْلك فِي تصانيفه طَرِيق الْحِكْمَة وَكَانَ يرْمى بالزندقة وَله مَعَ الْمَأْمُون أَخْبَار مِنْهَا أَنه كَانَ بِحَضْرَة الْمَأْمُون فجمش غُلَاما فَرَآهُ الْمَأْمُون فَأحب أَن يعلم هَل علم عَليّ أم لَا فَقَالَ لَهُ أَرَأَيْت فَأَشَارَ عَليّ بِيَدِهِ وَفرق أَصَابِعه أَي خَمْسَة وتصحيف خَمْسَة جمشة وَغير ذَلِك من الْأَخْبَار الْمُتَعَلّقَة بالفطنة والذكاء وَله من الْكتب كتاب المصون كتاب التدرج كتاب زَائِد الرَّد كتاب الْمُخَاطب كتاب الطارف)
كتاب الْهَاشِمِي كتاب الناشيء كتاب الموشح كتاب الْحَد كتاب شَمل الألفة كتاب الزِّمَام كتاب المتجلي كتاب الصَّبْر كتاب سفر الْجنَّة كتاب الْأَنْوَاع كتاب صفة الدُّنْيَا كتاب روشناندل كتاب مهرازد حشيش كتاب ستاربها كتاب الوشيج كتاب الْعقل وَالْجمال كتاب أدب جوانشير كتاب شرح الْهوى كتاب الطارس كتاب المسيحي كتاب أَخْلَاق
هرون كتاب الْأَسْنَان كتاب الْخطب كتاب الناجم كتاب صفة الْفرس كتاب الْبَيِّنَة كتاب المشاكل كتاب فَضَائِل إِسْحَق كتاب صفة الْمَوْت كتاب السّمع وَالْبَصَر كتاب الْيَأْس والرجاء كتاب صفة الْعلمَاء كتاب أنيس الْملك كتاب المؤمل والمهيب كتاب وُرُود وودور الْملكَيْنِ كتاب النملة والبعوضة كتاب المعاقبات كتاب مدح النديم كتاب الْجمل كتاب خطب المنابر كتاب النِّكَاح كتاب الْإِيقَاع كتاب الْأَوْصَاف كتاب امتحان الدَّهْر كتاب الأجواد كتاب المجالسات كتاب المنادمات
قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر كنت فِي مجْلِس بعض أصدقائي وَكَانَ معي عَليّ بن عبيد الريحاني وَفِي الْمجْلس جَارِيَة كَانَ يُحِبهَا عَليّ فجَاء وَقت الظّهْر فقمنا إِلَى الصَّلَاة وَعلي وَالْجَارِيَة فِي الحَدِيث فأطالا حَتَّى كَادَت الصَّلَاة تقرب فَقلت لَهُ يَا أَبَا الْحسن قُم إِلَى الصَّلَاة فَأَوْمأ بِيَدِهِ إِلَى الْجَارِيَة وَقَالَ حَتَّى تَزُول الشَّمْس أَي حَتَّى تقوم الْجَارِيَة فعجبت من كنايته
حضرني ثَلَاثَة تلاميذ فَجرى لي كَلَام حسن فَقَالَ أحدهم حق هَذَا الْكَلَام أَن يكْتب بالغوالي على خدود الغواني وَقَالَ الآخر بل حَقه أَن يكْتب بأنامل الْحور على النُّور وَقَالَ الآخر بل حَقه أَن يكْتب بقلم الشُّكْر على ورق النعم وَقَالَ أتيت الْحسن بن سهل فأقمت بِبَابِهِ ثَلَاثَة أشهر لَا أحظى مِنْهُ بطائل فَكتبت إِلَيْهِ من الطَّوِيل
مدحت ابْن سهل ذَا الأيادي وَمَالهبِذَاكَ يَد عِنْدِي وَلَا قدم بعد
وَمَا ذَنبه وَالنَّاس إِلَّا أقلهمعِيَال لَهُ إِن كَانَ لم يَك لي جد
سأحمده للنَّاس حَتَّى إِذا بدالَهُ فِي رَأْي عَاد لي ذَلِك الْحَمد
فَبعث إِلَيّ بَاب السُّلْطَان يحْتَاج إِلَى ثَلَاث خلال مَال وعقل وصبر فَقلت للواسطة قل لَهُ عني لَو كَانَ لي مَال لأغناني عَن الطّلب مِنْك أَو صَبر لصبرت عَن الذل ببابك أَو عقل لاستدللت بِهِ على النزاهة عَن رفدك فَأمر لي بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم
الْكلابِي الْكُوفِي)
عَليّ بن غثام ابْن عَليّ الْكُوفِي الإِمَام أَبُو الْحسن الْكلابِي
العامري الْكُوفِي نزيل نيسابور روى عَن شريك بن عبد الله وَحَمَّاد بن زيد وَعبد السَّلَام بن حَرْب وَعبد الله بن الْمُبَارك وفضيل بن عِيَاض وَدَاوُد بن نضير الطَّائِي وسُفْيَان بن عُيَيْنَة ووالده عثام وَطَائِفَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وروى عَنهُ إِسْحَق بن رَاهَوَيْه وَمُحَمّد بن يحيى الذهلي وَسَلَمَة بن شبيب وَأَيوب بن الْحسن الزَّاهِد وَمُحَمّد بن عبد الْوَهَّاب الْفراء وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَجَمَاعَة وثقة أَبُو حَاتِم وروى مُسلم عَن رجل عَنهُ وَكَانَ لَا يحدث إِلَّا بعد جهد وأجود مَا أَخذ عَنهُ الحكايات والزهديات
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع