من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن عبد الْكَافِي
نجم الدّين الشَّافِعِي عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عبد الْملك بن عبد الْكَافِي الْفَقِيه الْحَافِظ نجم الدّين أَبُو الْحسن ابْن الْخَطِيب الإِمَام جمال الدّين ابْن الربعِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سمع ابْن عبد الدايم وَغَيره وَكتب العالي والنازل وَكَانَ شَابًّا ذكياً فهما كثير الإفادة جيد التَّحْصِيل وَكَانَ مليح الْكِتَابَة سريع الْقَلَم توفّي شَابًّا سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وست مائَة وأجزاؤه مَوْقُوفَة بالنورية بِدِمَشْق
قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ الشَّافِعِي عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى بن تَمام بن حَامِد بن يحيى بن عمر بن عُثْمَان بن مسوار بن سوار بن سليم الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْعَامِل الْوَرع الناسك الفريد البارع الْمُحَقق المدقق المفنن الْمُفَسّر الْمُقْرِئ الْمُحدث الأصولي الْفَقِيه المنطقي الخلافي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الْحَافِظ أوحد الْمُجْتَهدين سيف المناظرين فريد الْمُتَكَلِّمين شيخ الْإِسْلَام حبر الْأمة قدوة الْأَئِمَّة حجَّة الْفُضَلَاء قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمصْرِيّ السُّبْكِيّ الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ الْحَاكِم بِالشَّام أما التَّفْسِير فيا إمْسَاك ابْن عَطِيَّة وَوُقُوع الرَّازِيّ مَعَه فِي رزية وَأما الْقرَاءَات فيا بعد الداني وبخل السخاوي بإتقان السَّبع المثاني وَأما الحَدِيث فيا هزيمَة ابْن عَسَاكِر وعي الْخَطِيب لما أَن يذاكر وَأما الْأُصُول فيا كلال حد السَّيْف وعظمة فَخر الدّين كَيفَ تحيفها الحيف وَأما الْفِقْه فيا وُقُوع الْجُوَيْنِيّ فِي أول مهلك من نِهَايَة الْمطلب وجر الرَّافِعِيّ إِلَى الْكسر بعد انتصاب علمه الْمَذْهَب وَأما الْمنطق فيا إدبار دبيران وقذى عَيْنَيْهِ وانبهار الْأَبْهَرِيّ وغطاء كشفه بِيَمِينِهِ وَأما الْخلاف فيا نسف جبال النَّسَفِيّ وعمى العميدي فَإِن إرشاده خَفِي وَأما النَّحْو فالفارسي ترجل يطْلب إعظامه والزجاجي تكسر جمعه وَمَا فَازَ بالسلامة وَأما اللُّغَة فالجوهري مَا لصحاحه قيمَة والأزهري أظلمت لياليه الْبَهِيمَة وَأما الأديب فَصَاحب الذَّخِيرَة استعطى وَوَاضِع الْيَتِيمَة تَركهَا وَذهب إِلَى أَهله يتمطى وَأما الْحِفْظ فَمَا سد السلَفِي خلة ثغره وَكسر قلب الْجَوْزِيّ لما أكل الْحزن لبه وَخرج)
من قشره هَذَا إِلَى إتقان فنون يطول سردها وَيشْهد الامتحان أَنه فِي الْمَجْمُوع فَردهَا وإطلاع على معارف أخر وفوائد مَتى تكلم فِيهَا قلت بَحر زخر إِذا مَشى النَّاس فِي رقراق علم كَانَ هُوَ خائض اللجة وَإِذا خبط الْأَنَام عشواء سَار هُوَ فِي بَيَاض الْمحبَّة من الْكَامِل
عمل الزَّمَان حِسَاب كل فَضِيلَةجمَاعَة كَانَت لتِلْك محركه
فَرَآهُمْ مُتَفَرّقين على المدىفِي كل فن وَاحِد قد أدْركهُ
فَأتى بِهِ من بعدهمْ فَأتى بِمَاجاؤوا بِهِ جمعا فَكَانَ الفذلكه
وتصانيفه تشهد لي بِمَا ادعيت وتؤيد مَا أتيت بِهِ وَرويت فدونك وَإِيَّاهَا ورشف كؤوس حمياها وَتَنَاول نجومها إِن وصلت إِلَى ثرياها
ولد أول يَوْم من صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن الْعَظِيم بالسبع واشتغل بالتفسير والْحَدِيث وَالْفِقْه والأصولين والنحو والمنطق وَالْخلاف العميدي والفرائض وَشَيْء من الْجَبْر والمقابلة وَنظر فِي الْحِكْمَة وَشَيْء من الهندسة والهيئة وَشَيْء يسير من الطِّبّ
وتلقى كل مَا أَخذه من ذَلِك عَن أَكثر أَهله مِمَّن أدْركهُ من الْعلمَاء الأفاضل فَمن مشاهير شُيُوخه فِي الْقرَاءَات تَقِيّ الدّين الصَّائِغ وَفِي التَّفْسِير علم الدّين الْعِرَاقِيّ وَفِي الحَدِيث الْحَافِظ شرف الدّين الدمياطي وَبِه تخرج فِي الحَدِيث وَأخذ بَاقِي الْعُلُوم عَن جمَاعَة غَيرهم فالفقه أَخذه عَن الإِمَام نجم الدّين ابْن الرفعه وَالْأُصُول أَخذهَا عَن عَلَاء الدّين الْبَاجِيّ والنحو عَن الْعَلامَة أثير الدّين أبي حَيَّان وَغير ذَلِك عَن غَيرهم
ورحل فِي طلب الحَدِيث إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَالشَّام فَمن مشاهير أشياخه فِي الرِّوَايَة ابْن الصَّواف وَابْن جمَاعَة والدمياطي وَابْن الْقيم وَابْن عبد الْمُنعم وَزَيْنَب هَؤُلَاءِ بِمصْر والإسكندرية وَالَّذين بِالشَّام ابْن الموازيني وَابْن مشرف والمطعم وَغَيرهم وَالَّذين بالحجاز رَضِي الدّين إِمَام الْمقَام وَغَيره وصنف كثيرا إِلَى الْغَايَة من ذَلِك الدّر النظيم فِي تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم عمل مِنْهُ مجلدين وَنصفا وتكملة الْمَجْمُوع فِي شرح الْمُهَذّب وَلم يكمل والابتهاج فِي شرح الْمِنْهَاج فِي الْفِقْه بلغ فِيهِ يؤمئذ وَالتَّحْقِيق فِي مَسْأَلَة التَّعْلِيق ردا على الْعَلامَة تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية فِي الطَّلَاق وَكَانَ النَّاس قد عمِلُوا عَلَيْهِ ردوداً ووقف عَلَيْهَا فَمَا أثنى على شيءٍ مِنْهَا غير هَذَا وَقَالَ هَذَا رد فَقِيه وَكتاب شِفَاء السقام فِي زِيَارَة خير الْأَنَام ردا عَلَيْهِ أَيْضا فِي إِنْكَاره سفر الزِّيَارَة وقرأته عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ سنة سبع)
وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة من أَوله إِلَى آخِره وكتبت عَلَيْهِ طبقَة جَاءَ مِمَّا فِيهَا نظماً من المتقارب
لقَوْل ابْن تَيْمِية زخرفأَتَى فِي زِيَارَة خير الْأَنَام
فَجَاءَت نفوس الورى تَشْتَكِيإِلَى خير حبر وأزكى إِمَام
فصنف هَذَا وداواهمفَكَانَ يَقِينا شِفَاء السقام
وَرفع الشقاق فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق والرياض الأنيقة فِي قسْمَة الحديقة ومنبه الباحث فِي حكم دين الْوَارِث ولمعة الْإِشْرَاق فِي أَمْثِلَة الِاشْتِقَاق وإبراز الحكم من حَدِيث رفع الْقَلَم وإحياء النُّفُوس فِي حِكْمَة وضع الدُّرُوس وكشف القناع فِي إِفَادَة لَو للامتناع وضوء المصابيح فِي صَلَاة التَّرَاوِيح وَمَسْأَلَة كل وَمَا عَلَيْهِ تدل وَمَسْأَلَة ضع وتعجل لما وقف عَلَيْهَا الْفَاضِل سراج الدّين عبد اللَّطِيف ابْن الكويك كتب عَلَيْهَا ونقلته من خطه من الْكَامِل
لله در مسَائِل هذبتهاونفيت خلفا عد خلفا نَقله
وحللت إِذْ قيدت بالشرطين مَاأعيى على الْعلمَاء قبلك حلّه
فعلا على الشَّرْطَيْنِ قدرك صاعداًأوج الْعُلُوم وَفَوق ذَاك مَحَله
والرسالة العلائية والتحبير الْمَذْهَب فِي تَحْرِير الْمَذْهَب وَالْقَوْل الموعب فِي الْقَضَاء بِالْمُوجبِ ومناسك أولى ومناسك أُخْرَى وَبيع الْمَرْهُون فِي غيبَة الدُّيُون وَبَيَان الرَّبْط فِي اعْتِرَاض الشَّرْط على الشَّرْط وَنور الرّبيع من كتاب الرّبيع والرقم الأبريزي فِي شرح التبريزي وعقود الجمان فِي عُقُود الرَّهْن وَالضَّمان وطليعة الْفَتْح والنصر فِي صَلَاة الْخَوْف وَالْقصر وَالسيف المسلول على من سبّ الرَّسُول والسهم الصائب فِي بيع دين الْغَائِب وَفصل الْمقَال فِي هَدَايَا الْعمَّال وَالدّلَالَة على عُمُوم الرسَالَة والتهدي إِلَى معنى التَّعَدِّي
والنقول البديعة فِي أَحْكَام الْوَدِيعَة وكشف الْغُمَّة فِي مِيرَاث أهل الذِّمَّة والطوالع المشرقة فِي الْوُقُوف على طبقَة بعد طبقَة وَحسن الصنيعة فِي حكم الْوَدِيعَة وأجوبة أهل طرابلس وتلخيص التلخيض وتاليه والابهاج فِي شرح الْمِنْهَاج فِي الْأُصُول وَرفع الْحَاجِب فِي شرح ابْن الْحَاجِب فِي الْأُصُول وَالْقِرَاءَة خلف الإِمَام وَالرَّدّ على الشَّيْخ زين الدّين ابْن الكتاني
وكشف اللّبْس فِي الْمسَائِل الْخمس وَمُنْتَخب طَبَقَات الْفُقَهَاء وقطف النُّور فِي دراية الدّور
والغيث المغدق فِي مِيرَاث ابْن الْمُعْتق وتسريح النَّاظر فِي انعزال النَّاظر والملتقط فِي النّظر الْمُشْتَرك وَغير ذَلِك)
وَمن مسموعاته الحديثية الْكتب السِّتَّة والسيرة النَّبَوِيَّة وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ ومعجم الطَّبَرَانِيّ وَحلية الْأَوْلِيَاء ومسند الطَّيَالِسِيّ ومسند الْحَارِث بن أُسَامَة ومسند الدَّارمِيّ ومسند عبد ومسند الْعَدنِي ومسند الشَّافِعِي وَسنَن الشَّافِعِي وَاخْتِلَاف الحَدِيث للشَّافِعِيّ ورسالة الشَّافِعِي ومعجم ابْن الْمُقْرِئ ومختصر مُسلم ومسند أبي يعلى والشفاء للْقَاضِي عِيَاض ورسالة الْقشيرِي ومعجم الْإِسْمَاعِيلِيّ والسيرة للدمياطي وموطأ يحيى بن يحيى وموطأ القعْنبِي وموطأ ابْن بكير والناسخ والمنسوخ للحازمي وَأَسْبَاب النُّزُول لِلْوَاحِدِيِّ وَأكْثر
مُسْند أَحْمد وَمن الْأَجْزَاء شَيْء كثير وَلَقَد شاهدت مِنْهُ أموراً مَا أكاد أَقْْضِي الْعجب مِنْهَا من تدقيق وَتَحْقِيق ومشاحة فِي أَلْفَاظ المصنفين وَمَا ينظر فِيهِ من أَقْوَال الْفُقَهَاء وَغَيرهم
وَالَّذِي أَقُول فِيهِ إِنَّه أَي مَسْأَلَة أَخذهَا وَأَرَادَ أَن يملي فِيهَا منصنفاً فعل وَلم أر من اجْتمعت فِيهِ شُرُوط الِاجْتِهَاد غَيره نعم والعلامة ابْن تَيْمِية إِلَّا أَن هَذَا أدق نظرا وَأكْثر تَحْقِيقا وأقعد بطرِيق كل فن تكلم فِيهِ وَمَا فِي أشياخه مثله وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين الجابي الدوادار لَا يكَاد يُفَارِقهُ ويبيت عِنْده فِي القلعة ليَالِي وَيُقِيم أَيَّامًا وَلما توفّي قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين الْقزْوِينِي بِالشَّام جَاءَ الْخَبَر وَنحن بِالْقَاهِرَةِ فِي خدمَة الْأَمِير سيف الدّين تنكز سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَطلب السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين ابْن جمَاعَة وَطَلَبه وَطلب الشَّيْخ شمس الدّين ابْن عَدْلَانِ فَلَمَّا حَضَرُوا قَالَ لَهُ يَا شيخ تَقِيّ الدّين قد وليتك قَضَاء الْقُضَاة بِالشَّام وألبس تشريفه وَخرج صُحْبَة نَائِب الشَّام وَكنت فِي خدمته فِي الطَّرِيق فالتقطت الْفَوَائِد وجمعت الفرائد وسهلت بسؤاله مَا كَانَ عِنْدِي من الغوامض الشدائد ووددت أَن النَّوَى لم تلق لَهَا عَصا وَأَن اليعملات فِي كل هاجرة تَنْفِي يداها الْحَصَى من الْبَسِيط
يود أَن ظلام اللَّيْل دَامَ لَهُوَزيد فِيهِ سَواد الْقلب وَالْبَصَر
وباشر الْقَضَاء بصلف زَاد وَمَشى مَا حَال عَن جادة الْحق وَلَا حاد منزه النَّفس عَن الحطام منقاداً إِلَى الزّهْد بِخِطَام مُقبلا على شَأْنه فِي الْعلم وَالْعَمَل منصرفاً إِلَى تَحْصِيل السَّعَادَة الأبدية فَمَا لَهُ فِي غَيرهَا أمل ناهيك بِهِ من قَاض حكمه فِي هَذَا الأقليم متصرف الْأَوَامِر وَحَدِيثه فِي الْعِفَّة عَن الْأَمْوَال علالة السامر لَيْسَ فِي بَابه من يَقُول لخصم هَات وَلَا من يجمجم الْحق أَو يموه بالترهاب وَمَات الْأَمِير سيف الدّين تنكز ﵀ وَهُوَ يعظمه ويختار)
أكبر الْجَوْهَر للثناء عَلَيْهِ وينظمه من الْبَسِيط
أثنى عَلَيْك بِأَنِّي لم أخف أحدايلحى عَلَيْك وماذا يزْعم اللاحي
مهذب تشرق الدُّنْيَا بطلعتهعَن أَبيض مثل نصل السَّيْف وضاح
طلبت مِنْهُ ذكر شَيْء من حَاله ومولده وتصانيفه لأستعين بذلك على هَذِه التَّرْجَمَة فَكتب مسموعاته وأشياخه ومصنفاته وَلم يكْتب شَيْئا من نظمه فَكتبت إِلَيْهِ من السَّرِيع
مولَايَ يَا قَاضِي الْقُضَاة الَّذِيأبوابه من دَهْرنَا حرز
أفدتني تَرْجَمَة لم تزلبِحسن أقمار الدجى تهزو
لبست مِنْهَا حلَّة وشيهاأعوزه من نظمك الطرز
فَكتب الْجَواب من السَّرِيع
لله مولى فَضله باهرمن كل علم عِنْده كنز
يَا وَاحِد الدَّهْر قد علامِنْهُ على هام الورى الغرز
تَسْأَلنِي النّظم وَمن لي بِهِوَعِنْدِي التَّقْصِير وَالْعجز
قبل الدَّاعِي طرساًقد سما نورا ونفسا
جمع أفانين الْعُلُوم فِي شبه الوشي المرقوم مَا بَين خطّ أذا رمقته الْعُيُون قَالَت هَذَا خطّ ابْن مقلة ونظم لَا يُطيق حبيب أَن يُنكر فَضله ونثر يرى عبد الرَّحِيم عَلَيْهِ طوله صدر عَمَّن توقل ذرْوَة البلاغة وسنامها وامتطى غاربها وَملك زمانها وكملها من كل علمٍ بأكمل نصيب ضَارِبًا فِيهِ بِالسَّهْمِ الْمُصِيب مشمراً فِيهِ عَن سَاق الْجد وَالِاجْتِهَاد متوقداً ذكاءً مَعَ ارتياض وارتياد إِلَى من هُوَ عَن ذَلِك كُله بمعزل وَمن قعد بِهِ قصوره إِلَى حضيض منزل يطْلب مِنْهُ شَيْئا مِمَّا نظم ولعمري لقد استسمن ذَا ورم وَمن أَيْن لي النّظم والرسائل إِلَّا بنغبة من الْمسَائِل على تبلد خاطر وكلال قريحة وتقسم فكر بَين أُمُور سقيمة وصحيحة فَأبى لمثلي شعر وَلَا شُعُور أَو يكون لي منظوم ومنثور غير أَنِّي مَضَت لي أَوْقَات استخفني فِيهَا إِمَّا محبَّة التَّشَبُّه بِأَهْل الْأَدَب وَإِمَّا ذُهُول عَمَّا يحذرهُ الْعُقَلَاء من العطب وَإِمَّا حَالَة تعرض للنَّفس فتنضح بِمَا فِيهَا وَأَقُول دعها تبلغ من أمانيها
فنظمت مَا يستحى من ذكره وَيسْتَحق أَن يُبَالغ فِي ستره وَلَكِنَّك أَنْت الحبيب الَّذِي لَا يستر عَنهُ معيب أذكر لَك مِنْهُ حسب مَا أمرت نبذاً وأقطع لَك مِنْهُ فَلِذَا فَمن ذَلِك فِي سنة سِتّ وَسبع)
مائَة من الْبَسِيط
ترى الصاب وزمان اللَّهْو يرجع ليأم هَل يداوى عليل الْأَعْين النجل
أم هَل يجود بوصل من يضن بِهِعلى معنى صريع الهدب ومقل
وَمن ذَلِك سنة أَربع عشرَة يرثي الْبَاجِيّ من أَبْيَات من الطَّوِيل
فَلَا تعزليه أَن يبوح بوجدهعلى عَالم أودى بلحد مقدس
تعطل مِنْهُ كل درس وَمجمعوأقفر مِنْهُ كل نَاد ومجلس
وَمَات بِهِ إِذْ مَاتَ كل فَضِيلَةوَبحث وَتَحْقِيق وتصفيد مبلس
وإعلاء دين الله إِن يبد زائغفيخزيه أَو يهدي بِعلم مؤسس
وَمن ذَلِك فِي سنة عشر من الْكَامِل
أبني لَا تهمل نصيحتي الَّتِيأوصيك واسمع من مقالي ترشد
إحفظ كتاب الله وَالسّنَن الَّتِيصحت وَفقه الشَّافِعِي مُحَمَّد
وَتعلم النَّحْو الَّذِي يدني الْفَتىمن كل فهم فِي الْقرَان مُسَدّد
وَاعْلَم أصُول الْفِقْه علما محكماًيهديك للبحث الصَّحِيح الأيد
واسلك سَبِيل الشَّافِعِي وَمَالكوَأبي حنيفَة فِي الْعُلُوم وَأحمد
وارفع إِلَى الرَّحْمَن كل ملمةبضراعة وتمسكن وَتعبد
واقطع عَن الْأَسْبَاب قَلْبك واصطبرواشكر لمن أولاك خيرا وَاحْمَدْ
وَمن ذَلِك فِي سنة ثَمَان عشرَة حِين رد على ابْن تَمِيمَة فِي الطَّلَاق وَقد أَكثر ابْن تَمِيمَة من الِاحْتِجَاج بِيَمِين ليلى من الْبَسِيط
فِي كل وَاد بليلى واله شغفمَا إِن يزَال بِهِ من مَسهَا نصب
فَفِي بني عَامر من حبها دنفوَلابْن تيمية من عهدها شغب
وَمِنْه فِي معنى قَول امْرِئ الْقَيْس وَمَا ذرفت عَيْنَاك الْبَيْت
من الْكَامِل المجزوء
قلبِي ملكت فَمَا بِهِمرمى لواش أَو رَقِيب
قد حزت من أعشارهسهم الْمُعَلَّى والرقيب
)
يحييه قربك إِن مننت بِهِ وَلَو مِقْدَار قيب
يَا متلفي ببعادهعني أما خفت الرَّقِيب
قلت لَيْسَ لهَذِهِ القوافي خَامِس فِيمَا أَظن وتلطف فِي القافية الثَّالِثَة حَتَّى تركبت مَعَه وأمتزجت من كَلِمَتَيْنِ وقيب لُغَة فِي قاب وفيهَا معنى أدبي مِمَّا يمْتَحن بِهِ الأدباء فِي قَول امْرِئ الْقَيْس وَمَا ذرفت عَيْنَاك الْبَيْت لِأَن الْأَصْمَعِي قَالَ فِيهِ مَا هُوَ باد لكل أحد وَهُوَ أَن عينيها سَهْمَان ضربت بهما فِي قلبه المقتل الَّذِي هُوَ أعشار أَي مكسر من قَوْلهم برمة أعشار إِذا كَانَت كَذَلِك وَأما ابْن كيسَان فَقَالَ مَا هُوَ أدق من هَذَا الْمَعْنى فَقَالَ ضربت بسهميك اللَّذين هما من سِهَام الميسر لتملكي أعشار الْقلب وَهِي جَمِيع مَا يخص الميسر من القداح فالمعلى لَهُ سَبْعَة أسْهم والرقيب لَهُ ثَلَاثَة أسْهم فيستغرق السهْمَان جَمِيع الأعشار وَهَذَا وَإِن كَانَ دَقِيقًا وَفِيه غوص فَفِيهِ تعسف وَتَأْويل فِيهِ بعد وَأما هَذَا الَّذِي نظمه قَاضِي الْقُضَاة فَهُوَ صَرِيح فِي هَذَا الْمَعْنى
ونقلت من خطه قَالَ أحضر لي كتاب لِابْنِ تَيْمِية فِي الرَّد على ابْن مطهر الْحلِيّ فِي تصنيفه فِي الرَّفْض فَقلت فِيهِ وَقد صرح ابْن تَيْمِية بحوادث لَا أول لَهَا بِذَات الْبَارِي تَعَالَى من الْبَسِيط
إِن الروافض قوم لَا خلاق لَهُممن أَجْهَل الْخلق فِي علم وأكذبه
وَالنَّاس فِي غنية عَن رد كذبهمْلهجنة الرَّفْض واستقباح مذْهبه
وَابْن المطهر لم تطهر خلائقهدَاع إِلَى الرَّفْض غال فِي تعصيه
لقد تَقول فِي الصحب الْكِرَام وَلميستحي مِمَّا افتراه غير منجبه
وَلابْن تَمِيمَة رد عَلَيْهِ وفىبمقصد الرَّد وَاسْتِيفَاء أضربه
لكنه خلط الْحق الْمُبين بِمَايشوبه كدراً فِي صفو مشربه
يحاول الحشو أَنى كَانَ فَهُوَ لَهُحثيث سير بشرق أَو بمغربه
يرى حوادث لَا مبدا لَهَا وَلهافِي الله سُبْحَانَهُ عَمَّا يظنّ بِهِ
لَو كَانَ حَيا يرى قولي ويفهمهرددت مَا قَالَ أقفو إِثْر سبسبه
كَمَا رددت عَلَيْهِ فِي الطَّلَاق وَفِيترك الزِّيَارَة ردا غير مشتبه
)
وَبعده لَا أرى للرَّدّ فَائِدَةهَذَا وجوهره مِمَّا أَظن بِهِ
وَالرَّدّ يحسن فِي حَالين وَاحِدَةلقطع خصم قوي فِي تغلبه
وَحَالَة لانتفاع النَّاس حَيْثُ بِهِهدى وَربح لديهم فِي تكسبه
وَلَيْسَ النَّاس فِي علم الْكَلَام هدىبل بِدعَة وضلال فِي تطلبه
ولي يَد فِيهِ لَوْلَا ضعف سامعهجعلت نظم بسيطي فِي مهذبه
ونقلت مِنْهُ مَا نظمه فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسبع مائَة من الْكَامِل
إِن الْولَايَة لَيْسَ فِيهَا رَاحَةإِلَّا ثَلَاث يبتغيها الْعَاقِل
حكم بِحَق أَو إِزَالَة بَاطِلأَو نفع مُحْتَاج سواهَا بَاطِل
ونقلت مِنْهُ لَهُ من المجتث
مِثَال عَم وخالبقول صدق وجيه
بنى بأخت أَخِيهلأمه لِأَبِيهِ
وَذَاكَ لَا بَأْس فِيهِفِي قَول كل فَقِيه
فيحله هُوَ دَاعبِذَاكَ لَا شكّ فِيهِ
ونقلت مِنْهُ لَهُ من الْبَسِيط
يَا من يشبه بالكمون مرتجياًوَعوده كل يَوْم فِي غَد أهب
غنمت قلباً عليلاً تَارِكًا خمْساخُذْهُ صَحِيحا فَمَا تخميسه يجب
جِئْنَا بقلب صَحِيح سَالم وَلكممن صِحَة الأَصْل جود دونه السحب
قلبه العليل نومك وَالصَّحِيح نؤمك مهموزاً من الْأُم وَهُوَ الْقَصْد وَصِحَّة أصل الكمون يَجِيء كم مُؤَن وَركبت أَنا مغلطةً من مغالطات الْمنطق ونظمتها شعرًا وكتبت بهَا إِلَيْهِ وَهِي من الوافر
أيا قَاضِي الْقُضَاة بقيت ذخْرالتشفي مَا يعالجه الضَّمِير
فَأَنت إمامنا فِي كل فنوَمثلك لَا تَجِيء بِهِ الدهور
كَأَنَّك للغوامض قطب فهمعَلَيْك غَدَتْ دقائقها تَدور
بلغت بِالِاجْتِهَادِ إِلَى مدىلَا يخونك فِي معارفه فتور
وبابك عَاصِم من كل جوروعلمك نَافِع وَلنَا كثير
)
وَقُلْنَا أَنْت شمس علا وعلمٍفَكيف بنوك كلهم بدور
إِلَيْك المشتكى من فهم سوءيعسر إِذْ يسير لَهُ الْيَسِير
بليت بفكرة قد أتعبتنيتخور إِلَيّ كسلى إِذْ تخور
مقدمتان سلمتا يَقِيناوَلَكِن أنتجا مَا لَا يصير
تَقول الْبَدْر فِي فلك صَغِيروَذَلِكَ فِي كَبِير يستدير
فَيلْزم أَن بدر التم ثاوبجانحة الْكَبِير وَذَاكَ زور
فأوضح مَا تقاعس عَنهُ فهميفَأَنت بحله طب خَبِير
وعلمك للأنام هدى وَنور فَكتب الْجَواب فِي ليلته وَفرع عَلَيْهِ ثَلَاثَة أجوبة من الوافر
سؤالك أيا الحبر الْكَبِيرسمت فِي حسن هالته البدور
وهمتك الْعلية قد تعالتفدون طلابها الْفلك الْأَثِير
ونظمك فَوق كل النّظم عالٍعلى هَذَا الزَّمَان لَهُ وفور
فَلَو سمحت بك الْأَيَّام قدماًلقدمك الجحاجحة الصُّدُور
سَأَلت وَأَنت أذكى النَّاس قلباًوعندك كل ذِي عسر يسير
وَقلت المشتكى من سوء فهموحاشى أَن فهمك مستطير
وفكرتك الصَّحِيحَة لن تجارىوَلم أرها تحور وَلَا تخور
وَلَا كسل بهَا كلا وأنىوَدون نشاط أَولهَا السعير
فهاك جاب مَا قد سلت عَنهُوَأَنت بِمَا تضمنه خَبِير
مقدمتان شَرطهمَا اتِّحَادبأوسط إِن يفت فَاتَ السرُور
وَهَذَا مِنْهُ فالإنتاج عقموأعقبه عَن التَّصْدِيق زور
وَذَلِكَ أَن قَوْلك فِي صَغِيرهُوَ الْمَحْمُول لَيْسَ هُوَ الصَّغِير
وَفِي الْكُبْرَى هُوَ الْمَوْضُوع فَاعْلَمفَمن ذياك للشّرط الثبور
وَإِن رمت التَّوَصُّل باجتلابٍمُقَدّمَة بهَا يَقع العثور
على تَحْقِيق مظروف وظرففمشترك عَن الْمَعْنى قصير
فَمن الْبَدْر فِي فلك صغيرٍيُخَالف مَا تصمنه الكسير
)
فَلم يحصل لشرطهما وجودلذَلِك أنتجا مَا لَا يصير
وَفِي التَّحْقِيق لَا إنتاج لَكِنلِأَجلِك قلت قَوْلك يَا عُزَيْر
وَأما إِن أردْت عُمُوم كونٍوَذَلِكَ فيهمَا معنى شهير
فينتج آمنا من كل شكٍوَلَيْسَ عَلَيْهِ إِيرَاد يضير
فَأَنت الْبَدْر حسنا وانتقالاًبأفلاك مضاعفةً تسير
لحامله السَّرِيع وتالييهدَلِيل أَن خالقه قدير
يرى ذُو الْهَيْئَة النحرير فِيهَاعجائب لَيْسَ يحويها الضَّمِير
فسبحان الَّذِي أنشاه بررَحِيم قاهر رب غَفُور
وَصلى الله رب على نَبِيهُوَ الْهَادِي بِهِ قد تمّ نور
وأنشدني من لَفظه مَا كمل بِهِ الأبيات الْقَدِيمَة الْمَشْهُورَة من الوافر
فَقَالَ اذْهَبْ إِذا فاقبض زكاتيبِرَأْي الشَّافِعِي من الْوَالِي
فَقلت لَهُ فديتك من فَقِيهأيطلب بِالْوَفَاءِ سوى الملي
نِصَاب الْحسن عنْدك ذُو امْتنَاعبلحظك والقوام السمهري
فَإِن أَعطيتنَا طَوْعًا وَإِلَّاأخذناه بقول الشَّافِعِي
وَقَالَ لي نظمت بَيْتا مُفردا من ثَمَان عشرَة سنة وزدت عَلَيْهِ الْآن فِي هَذِه السّنة وَكَانَت سنة سبع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة وأنشدنيهما من لَفظه وهما من الوافر
لعمرك إِن لي نفسا تسامىإِلَى مَا لم ينل دَارا بن دَارا
فَمن هَذَا أرى الدُّنْيَا هباءوَلَا أرْضى سوى الفردوس دَارا
فأعجباني وَقلت فِي مادتهما دون مدتهما إِلَّا أَن بيتيه أحسن وأصنع من قولي من الوافر
لعمرك إِن للْبَاقِي التفاتيوَمَا لي نَحْو مَا يفنى طَرِيقه
أرى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مجَازًاوَمَا عِنْدِي سوى الْأُخْرَى حقيقه
عَلَاء الدّين الكحال الصَّفَدِي عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن طرخان بن تَقِيّ الشَّيْخ عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن ابْن مهذب الدّين الْحَمَوِيّ الصَّفَدِي وَكيل بَيت المَال بصفد كَانَ شكلاً حسنا أَحْمَر الْوَجْه منور الشيبة كَانَ يعرف بعلاء الدّين الكحال رَأَيْته غير مرّة بصفد لَهُ تصانيف مِنْهَا كتاب القانون فِي أمراض الْعين)
وَكتاب الْأَحْكَام النَّبَوِيَّة فِي الصِّنَاعَة الطبية وَكتاب مطالع النُّجُوم فِي شرف الْعلمَاء والعلوم
وَله غير ذَلِك من المجاميع الحديثية توفّي ﵀ فِي حُدُود الْعشْرين وَسبع مائَة بصفد أَظُنهُ فِي سنة تسع عشرَة أَو مَا قبلهَا أَو مَا بعْدهَا
ابْن غَالب عَليّ بن عبد الْكَرِيم الْمَعْرُوف بِابْن غَالب من أَبنَاء المهدية بهَا تأدب قَالَ ابْن رَشِيق شَاعِر مَذْكُور كثير الافتنان وَاسع العطن فِي أَنْوَاع عُلُوم الدّين وَالدُّنْيَا قدير فِي التَّطْوِيل وركوب القوافي الصعبة العويصة سريع الصَّنْعَة يذهب فِي الشّعْر كل مَذْهَب وينحو فِي الرجز نَحوا عجيباً ويتعرب كثيرا وَأَنا اقْتصر من كَلَامه على مَا جانس الْوَقْت وناسب الطَّبَقَة وَمن ذَلِك قَوْله أول قصيدة من الطَّوِيل
دموع بأسرار الْمُحب نواطقوقلب لما يلقى من الشوق خافق
يذكرنِي أهل الْحمى كل ليلةٍخيال لَهُم تَحت الدجنة طَارق
ولي بعد نومات الخلي من الْهوىحُقُوق سجاياها الدُّمُوع الدوافق
مِنْهَا
أَجلك إِلَّا عَن عتاب ونظرةوَهَذَا المنى لَو أَن عَيْشًا يُوَافق
وَإِنِّي لعف النَّفس عَن طرق الْخَنَاكَذَاك الْهوى للنَّاس فِيهِ طرائق
وَأورد لَهُ قَوْله من الطَّوِيل
يَقُول صَحَابِيّ والنجوم حوائرأشدت بأمراس أم اللَّيْل سرمد
كَأَن نُجُوم اللَّيْل بدل سَيرهَافَصَارَت إِلَى نَحْو الْمَشَارِق تقصد
وَأورد قَوْله من الطَّوِيل
سأصنع فِي ذمّ العذار بدائعاًفَمن شَاءَ يقْضِي بِالدَّلِيلِ كَمَا أَقْْضِي
أَلا إِنَّه كاللام وَاللَّام شَأْنهَاإِذا ألصقت بِالِاسْمِ صَار إِلَى نقض
قَالَ ابْن رَشِيق وَكنت صنعت قَدِيما من الْبَسِيط
يَا رب أحور أحوى فِي مراشفهلَو جاد لي بارتشاف برْء أسقامي
خطّ العذار لَهُ لاماً بعارضهمن أجلهَا يستغيث النَّاس بِاللَّامِ
وَأورد ابْن رَشِيق لنَفسِهِ أَيْضا من الوافر)
رضيت بحبه فِي كل حَالوَلم أعطف على قيل وَقَالَ
فَلَا تنقص بلامي عارضيهفَإِن اللَّام خَاتِمَة الْكَمَال
وَأورد لنَفسِهِ أَيْضا من السَّرِيع
لم أسل إِذْ عذر من شفنيعذْراً وَبَعض الْعذر إِيهَام
وَعَن قَلِيل يلتحي أَمْرَدقد خطّ من لحيته لَام
وَأورد لنَفسِهِ أَيْضا من المجتث
غزا الْقُلُوب غزالحجت إِلَيْهِ الْعُيُون
قد خطّ فِي الصدغ خطاوَآخر الْحسن نون
وَأورد لِابْنِ غَالب من الرجز المجزوء
وساحر حفت بِهِمن حوله الحبائل
فَكل من يعشقهأَيَّامه قَلَائِل
من مل من حَيَاتهفَفِيهِ موت عَاجل
كَأَنَّمَا أجفانهفِيهِنَّ سيف قَاتل
كَأَنَّمَا عذارهمن تحتهَا الحمائل
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع