من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْمَدَائِنِي (٢)
عليّ بن نَاصِر بن مكّيّ أَبُو الْحسن الْمَدَائِنِي البغداذي وَهُوَ أَخُو نصر بن نَاصِر الْأَكْبَر كَانَ أديباً شَاعِرًا سَافر إِلَى الْموصل وَمضى إِلَى مكّة وَدخل مصر وَكَانَ يمتدح النَّاس ويجتذبهم قَالَ أَبُو الْحسن بن القَطيعي لَقيته بالموصل سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مائَة
وَمن شعره
أعهدَ الهَوَى إنّي لذكراكَ واصلٌوطيفَ الْكرَى إِنِّي لمسراكَ راقبُ
وعهدَ التداني هَل إِلَى أربُع الْحمىمعادٌ وَهل تُقْضى بهنَّ المآربُ
فمنذ سرى الركبُ العراقيُّ لم يزليُسامرُ قلبِي بالبكاء النواعبُ
ومذ حبسَ الْحَادِي المطيَّ على النَّقاوحنَّتْ إِلَى الْوَفْد القلاصُ النجائبُ
أراق دمي للبينِ دمعٌ أرَقْنهغَدَاة اعتنقنا للفراق الحبائبُ
وأصمى فُؤَادِي سهمُ لحظٍ رَمَتْ بِهِوَقد ودَّعتني بِالسَّلَامِ الحواجبُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع