من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الظَّاهِر بن الْحَاكِم الفاطمي
عَليّ بن مَنْصُور بن نزار بن مَعَدّ بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبيد الله هُوَ الظَّاهِر لإعزاز دين الله ابْن الْحَاكِم العُبيدي أَبُو هَاشم أَمِير الْمُؤمنِينَ بَايعُوهُ لما قتل أَبوهُ فِي شوّال سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبع مائَة ومصر وَالشَّام وإفريقية فِي حكم أَبِيه فَلَمَّا قَامَ الظَّاهِر طمع فِيهِ من طمع فِي أَطْرَاف بِلَاده وَقصد صَالح بن
مِرْداس حلب فملكها وتغلَّب حسّان بن مفرِّج البدوي صَاحب الرملة على أَكثر الشَّام وتضعضعت دولة الظَّاهِر
استوزر نجيب الدولة عَليّ بن أَحْمد الجَرْجَرائي كَمَا استوزره فِيمَا بعد ابْنه الْمُسْتَنْصر إِلَى أَن مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مائَة وَكَانَ الْوَزير الْمَذْكُور أقطع الْيَدَيْنِ قطعهمَا الْحَاكِم لكَونه خَان فِي سنة أَربع مائَة وَأَرْبع وَكَانَ يكْتب الْعَلامَة عَنهُ أَبُو عبد الله القُضاعي صَاحب كتاب الشهَاب القَاضِي وَهِي الْحَمد لله شكرا لنعمته وَاسْتعْمل الْوَزير الْمَذْكُور العفاف وَالْأَمَانَة الزَّائِدَة والاحتراز والتحفُّظ وَفِي ذَلِك يَقُول جاسوس الْفلك
يَا أحمقاً اسمعْ وقُلْودعِ الرَّقاعةَ والتحامُقْ
أأقمتَ نفسكَ فِي الثقات وهَبْك فِيمَا قلتَ صادِقْ
فَمن الأمانةِ والتُّقىقُطِعَت يداك من المرافِقْ
وَكَانَت ولادَة الظَّاهِر سنة خمس وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع